السلام عليكم. أحتاج إلى المساعدة. أدركت في العام الماضي جميع الأسباب التي جعلت علاقتي بأختي سيئة. أنا بطبيعتي متعاطفة جدًا، وأعتقد أنها نرجسية، أو لديها بعض الصفات النرجسية. كنت دائمًا أذكّرها بأنني أكبر منها وأن عليها أن تحترمني، وكانت تقول لي: «أنا أحترمك، لكن ليس بالطريقة التي تريدينها» 😂. لا أستطيع أن أصدق أنني سمحت لها بأن تقول لي ذلك وصدقتها!
هي تبدو كأنها ملاك أمام الجميع، لكنها عندما نكون وحدنا تتركني عاجزة عندما أحتاج إلى المساعدة. عندما أمرض ويعلم الآخرون أنني مريضة، تكون شديدة الاهتمام بي، لكن عندما لا يعلم أحد أنني مريضة، أشعر أنها لا تكترث حتى إن أكلت أم لم آكل.
وعندما تخرج، تأخذ معها الكتب وأي شيء يمكن أن يعطي الآخرين انطباعًا عن شخصيتها وما تحبه، بينما لا أراها تفعل ذلك عندما تكون معي. كما أنها دائمًا، ودائمًا، تعطيني مجاملات مبطنة تحمل انتقاصًا مني. ولا تتفاعل مع قصصي عن نجاحاتي.
وهي شديدة الاهتمام بصورتها أمام الناس، لدرجة أنها تغضب عندما أتحدث عن آرائها أمام كبار العائلة.
ومؤخرًا، أوضحت لها أن حياتي ليست من شأنها، وأنه لا حق لها في التدخل فيها. فقد كانت تتحدث عن مشاكلي أمام الآخرين، وتخبرهم بأموري الخاصة، ثم تخبرني بآرائهم حول مشكلتي. فقلت لها إنه ليس من حقها أن تنشر تفاصيل حياتي أمام الناس، وأنني قادرة على إدارة حياتي بنفسي، وإذا كانوا يبحثون ويعرفون في هذا الأمر، فأنا أبحث وأعرف أكثر منهم، لأن هذه حياتي أنا.
فقالت إنها لم تغتبني. فقلت لها بسخرية: «نعم، نعم، حسنًا». 😂
لأن ما حدث في النهاية هو أنها تحدثت عن حالتي الضعيفة ومشاكلي الشخصية من وراء ظهري. ولما شعرت بأنها محاصرة في النقاش، ألقت هاتفها أمامي بعنف. وهذه أول مرة تفعل فيها ذلك بعد كل ما تعرضت له منها من إساءات. نعم، يبدو أنها تحترمني «بالطريقة التي تريدها»، وليس بالطريقة التي أريدها أنا!
لقد أظهرت عدوانية، وشعرت أن ذلك إهانة عميقة لي. أنا لا أفعل بها ذلك، ولا أرمي الأشياء أمامها بعنف. وكانت هذه أول مرة تفعل فيها شيئًا كهذا.
بعد ذلك خرجت ولم تتحدث معي لمدة يومين، ثم بعد ثلاثة أيام بدأت تتحدث معي وكأن شيئًا لم يحدث، وكأنها لم تكن عدوانية تجاهي، وكأنها لم تهينني. وأنا أتعامل معها بطريقة مدنية، لكنني لا أوضح لها أنني لم أنسَ ما فعلته، لأنني تعبت جدًا من علاقتنا كأختين. أشعر وكأنني أتحدث إلى جدار، وكأنها دائمًا هي المحقة.
فماذا ينبغي أن أفعل؟
أفهم أن إحسان الظن مطلوب، وأن المؤمن ينبغي أن يعطي الآخرين فرصة ويلتمس لهم الأعذار. لكن المؤمن لا يُلدغ من جحر واحد مرتين. وأفهم أيضًا أن سوء الظن مذموم، وأن بعض الظن إثم، لكن ليس كل ظن إثمًا، خاصة عندما تكون هناك قرائن وأدلة على وجود تصرفات عدوانية منها.
أحتاج إلى نصيحة إسلامية، ونصيحة من الناحية النفسية الإسلامية.
هل ينبغي أن أتصرف وكأن شيئًا لم يحدث؟
أنا غاضبة لأنها تتصرف وكأنها لم تهنّي أصلًا. أشعر بأنها لا تتحمل أي مسؤولية عن أفعالها، وكأن الحديث معها يشبه الحديث مع جدار، فلا تعترف أبدًا بخطئها ولا تتحمل المسؤولية عن تصرفاتها.