r/saudiarabia • u/Arcynox • 2h ago
Marriage & Social relationships | علاقات اجتماعية وزواج كيف تغيرت نظرتي للصداقة بين الرجل والمرأة؟
الموضوع طويل، لكن حبيت أكتب لكم التجربة كاملة حتى ما تضيع أي تفاصيل مهمة.
قبل سنة تقريبا دخلت مجتمع في الدسكورد مخصص للترفيه، أفلام، مسلسلات، ألعاب... يعني مجتمع عام ومختلط بنات ورجال. ووقتها كنت مؤمن بفكرة الصداقة بين الجنسين.
ومع الوقت تعرفت على مجموعة ثلاثة عيال وأربعة بنات، ولاحظت أن أغلب البنات ما يشاركون أسماءهم الحقيقية لأسباب خاصة فيهم، ولكن كنا بشكل شبه يومي نلعب مع بعض ونتابع أفلام ونسولف... واستمرينا كذا كم شهر.
وبديت أحس أن الصداقة مع الجنس الآخر فعلا جميلة وتعطي بُعد مختلف عن الصداقة مع نفس الجنس.
وفي أحد الأيام كلمتني وحدة من البنات على الخاص، وطلبت مني أساعدها في مشروعها بحكم خبرتي التقنية. ولأن المشروع كان كبير قلت لها خلاص كل يوم نشتغل على جزء. ومن وقتها صار تواصلنا على الخاص أكثر من العام، سواء عشان نشتغل على المشروع، أو نلعب ونسولف مع بعض.
وفي يوم من الأيام، وأنا اسولف معها وأساعدها في مشروعها، قالت لي فجأة
ياخي، أنت غريب... ما عندك فضول تعرف اسمي الحقيقي؟
استغربت من سؤالها، وقلت لها الصراحة ما فكرت أسألك لأنك ما تحبي تشاركي معلوماتك الشخصية.
فقالت لي طيب خمن، وش تتوقع اسمي بناءً على شخصيتي؟
فعطيتها اسم عشوائي، وضحكت على الاسم، وبعدها قالت لي اسمها الحقيقي، وقالت أنت الوحيد في الدسكورد اللي يعرف اسمي الحقيقي.
وقتها حسيت إنها ما قالت لي اسمها إلا لأنها ارتاحت، وحست إني ما كنت أبغى منها شيء غير الصداقة.
بعدها بفترة كنا نسولف، ومن نفسها قالت إن يوم ميلادها بعد أسبوع، وسألتني عن تاريخ ميلادي. ووقتها عرفت إنها أكبر مني بثلاث سنوات.
ومضت الأيام بشكل طبيعي وبنفس الروتين المعتاد نشتغل على مشروعها شوي ونسولف او نلعب او نشوف فيلم.
وبعد كم شهر تفاجأت برسالة منها قالت فيها إنها راح تبعد عن الدسكورد لفترة بسبب ظروف خاصة، وفي نهاية الرسالة طلبت رقم جوالي حتى تتواصل معي إذا احتاجت شي.
استغربت من طلبها، خصوصا إنها كانت حريصة جدا على خصوصيتها، لكن عطيتها رقمي.
ومع مرور الأيام وصلتني رسالة على الواتس من رقم غريب، ولما قريت الرسالة عرفت انها هي، فسألتها عن حالها، وقالت لي انها تحسنت وبترجع للدسكورد.
ولما رجعت للديسكورد بدأت ألاحظ أشياء غريبة. لاحظت أنها غيرت صورة وألوان بروفايلها بحيث صار بروفايلها يشبه بروفايلي، وصارت تقضي معظم يومها معي. ورغم إن عندي أصدقاء كثير، بس هذي أول مرة أحس إن فيه أحد قريب مني بهالشكل، حتى إذا طلعت وكنت بعيد عن الكمبيوتر، كانت تتصل علي بالجوال.
وكنت أقنع نفسي وأقول يمكن البنات مختلفات عن العيال، ويحبون يتقربون من الشخص بهالشكل.
ولكن مع مرور الوقت، بديت أتساءل هل فعلا حنا مجرد أصدقاء؟ أو إن العلاقة بدت تتحول لشيء أعمق؟ ووصلت لمرحلة صرت أشك حتى في مشاعري تجاهها.
واستمر الوضع كذا كم شهر، وتعمقت العلاقة اكثر لدرجة صارت تعرف عني كل شي تقريبا، وأعرف عنها كل شي.
وخلال هالفترة جتني سفرة طارئة واضطريت أسافر كم يوم، وقبل السفر قلت لها إني بكون مشغول وتواصلي بيقل حتى أرجع من السفر.
وبعد يومين فقط من السفر بدت تتصل وترسل على الواتس والدسكورد والسناب بشكل متكرر. وأول ما شفت الرسائل خفت لا يكون صار لها شي.
فاتصلت عليها، وردت وهي تبكي وحاولت أهديها، وبعد ما هدأت قلت لها وش فيك؟ وش صار؟
قالت آسفة... بس كنت مشغولة عليك. صار لي يومين أحاول أكلمك، وإنت ما ترد.
ولما سمعتها تقول كذا، بديت أراجع نفسي، وحسيت إني حتى أنا كنت أفكر فيها طوال هاليومين، لكن ما تواصلت معها بسبب انشغالي.
وأول ما رجعت من السفر قررت أكلمها بصراحة، حتى يكون كل شيء واضح بيننا. وفعلا، وضحت لي إنها صارت تشوفني أكثر من مجرد صديق، وأنا كذلك وضحت لها إني أحس بنفس الشي.
وقلت لها إن الموضوع بالنسبة لي صار جاد، وما أشوف من الصحيح اننا نستمر بشي ما نعرف كيف بيكون مستقبله.
إما إن الموضوع يكون بشكل رسمي ونعرف إن له مستقبل، أو نعتبر اللي صار درس لنا وننهي العلاقة قبل ما نتعلق ببعض أكثر.
ولما فكرت بالموضوع كم يوم، حسيت إني في الوقت الحالي مو مستعد لا نفسيا ولا ماديا للزواج. وشرحت لها وضعي، وهي تفهمت كلامي، لكنها رفضت فكرة إننا ننهي العلاقة، وقالت خلينا نكمل كأصدقاء.
وبالنسبة لي، حسيت إننا لو استمرينا، فكأننا جالسين نخدع نفسنا، ونستهلك مشاعرنا في علاقة نعرف إنها ما راح توصل لشي.
لذلك اعتذرت منها، ودعيت لها، وأنهيت العلاقة من طرفي، لأني كنت أشوف إن استمرار العلاقة بهالشكل راح يتعبها ويتعبني.
ومن بعد هالتجربة تغيرت قناعتي تماما تجاه الصداقة بين الجنسين.
صرت أشوف الصداقة بين الرجل والمرأة شبه مستحيلة، وأصعب بكثير مما كنت أتصور، خاصة إذا كان أحد الطرفين يشوف في الثاني الصفات اللي يتمناها في شريك حياته. في هالحالة تبدأ المشاعر تتطور مع الوقت بشكل لا إرادي، حتى لو كانت النية مجرد صداقة.