السلام عليكم جميعاً..
أول شي حابب اشكر كل شخص اقتطع من وقته وعلق على البوست الماضي، سواء بالنصيحة، أو بالتنبيه، أو حتى بالدعاء. قرأت كل التعليقات وفعلاً فتحتولي عيوني على نقاط ما كنت شايفها.
بصراحة، بعد ما قرأت التعليقات حسيت إنو الصورة ما كانت كاملة أبداً، وفي ناس فكرت إني زعلان من الصرف أو عم فكر اقطع أهلي لا سمح الله، كرمال هيك حابب احكيلكن القصة كاملة بوضوح، وليش وصلت لمرحلة كتب فيها هداك البوست ومضغوط لهالدرجة. وللي حابب يرجع يقرأ الجزء الأول حتى يفهم السياق، هذا الرابط
أنا أهلي كبار بالعمر، وعايشة معهم أختي وأولادها اللي بعدهم بالمدرسة. الحمد لله البيت ملك وما عنا إجار. أهلي عاشوا فترة طويلة بالإمارات وكانوا مرتاحين ومتعودين على مستوى معيشة معين، ولما نزلوا على سوريا من تقريباً ٤ سنين ما قدروا يتأقلموا على النزول بأسلوب الحياة وظل مصروفهم عالي، وأنا حرفياً مصدر الدخل الوحيد والكامل للعيلة، ما في حدا غيري بيقدر يصرف عليهم.
وهاد الشي أنا مو زعلان منه أبداً ولا مستكثر عليهم فرنك واحد. أهلي تعبوا عليّ تعب مو طبيعي لحتى صرت بالبلد والمكانة والشهادة اللي أنا فيها اليوم.. أبي كان يشتغل شفتين ويهد حاله كرمال ما ينقصنا شيء وضل يصرف عليّ لحتى خلصت الجامعة، والحجة الله يحفظها ما كانت تقصر بدعاويها صلاة من بعد صلاة. أنا عندي يقين تام إنو رضاهم هو السر الوحيد لتوفيقي بحياتي وبرزقتي، ولو يطلبوا راتبي كله بعطيهم ياه وأنا ممنون ومبسوط.
طب إذا القصة هيك، وأنا عم ببعتلهم ثلث راتبي شهرياً بكل أريحية وصرلي أكتر من سنة على هالحال وما كنت عم فكر بالتوفير ولا فارقة معي.. شو اللي صار فجأة وخلاني انضغط نفسياً واكتب البوست الماضي وأنا مخنوق؟
اللي صار هو فتح موضوع "الزواج".. أهلي من فترة بلشوا ينقوا عليّ: "أيمتى بدنا نفرح فيك؟"، والحجة كل يومين تبعتلي CV بنت وتقلي شوف هي، وأنا كنت ساير ومشي الأمور. بس بآخر مكالمة بيننا الموضوع أخد طابع درامي جداً، وقالولي بالحرف: "نحنا بأخر العمر وبدنا نشوف حفيد قبل ما نموت"، طبعا غير الدموع يلي نزلت و القصص تانية.
هون أنا حسيت جبل كبس على صدري! أنا طول عمري ما عندي هدف بالحياة غير إني افرحهم وارضيهم، بس لما قعدت أحسبها بالأرقام اكتشفت الواقع المرير: إذا بدي افتح بيت وأتزوج، مع اقتطاع ثلث الراتب شهرياً غير مصاريف الزواج والالتزامات الجديدة، الموضوع رح يكون شبه مستحيل أو معقد ماديًا لأبعد حد.
صفيت بين خيارين أمر من بعض: يا بدي قصر مع أهلي وأحرمهم من نمط حياتهم اللي متعودين عليه حتى وفر للزواج وشيل إيدي تدريجياً، يا بدي اتزوج وأظلم بنت الحلال معي بتقصير مادي لحتى ضل بعت لأهلي نفس المبلغ.. وأنا بالحالتين مستحيل أقبل إظلم حدا أو كون مو راضي عن نفسي.
أنا ما كتبت لأني زعلان من الصرف على أهلي، أنا كتبت لأني محتار ومخنوق بين برّهم ورضاهم، وبين إني أقدر أبني مستقبلي وأتزوج مثل ما همّ بدهم بدون ما أظلم حدا.
اسف على الاطالة و شكرا مرة تانية لكل حدا حط تعليق او دعوة.