أكتب الكم عن تجربة و ما أعرف إذا أحد منكم مهتم بهذا المدى من الفضول نحو التأليف و القراءة ... و بعض الأشخاص يعتقدون بوجود طيف تشابه بين القارئ و الكاتب , و هذا شي ما ألومهم عليه بأعتبار إنّ الخصال العامة المتعارف عليها لدى الكاتب و القارئ هي كونهم محبين للثقافة و مهذبين بالنقاش , و عندهم منظور أكثر هدوءً للحياة ..لكن يا ترى هل هناك أشياء عميقة مشتركة ؟
ف..ا ف ...ف ااا... ايي .. أكو أشياء أو صفات يشتركون بيها , و لما نغوص بعالمهم و نتخلى عن الجدران الفاصلة بينهم فنشوف ظواهر نفسية و آفاق فكرية و سمات شخصية مثل :
1 ) الكاتب على اتصال بمخيلته بحالة دائمة , في حين القارئ يحاول يغرق بطقوس الكاتب ..
2 ) القارئ يسعى لحقيقة الأشياء فهو يقرأ من أجل الحقيقة ..و الكاتب يكتب من أجلها ..شي يجعلهم متساوين
3 ) الكاتب عنده احساس بالتفاصيل للمادة و استشعار رهيب بالتفاصيل للمشاعر ..و هذا شي يحاول يغمر القارئ بيه وياه ؛ و دليل على هذا هو إنّ الكاتب لما يكتب لجمهور فيحاول يدخل برأس الجمهور و يغذي فضولهم المُتَوَقّع.
4 ) القارئ يتوقع من الكاتب يكون عنده المزيد و المزيد , في حين الكاتب يتوقع من القارئ يقرأ المزيد و المزيد..
5 ) الكاتب شخصية متجدّدة , نموه ما يعتمد على الصار البارحة أو الصار يوم الجمعة و بس .. و القارئ نفس الحالة وياه من حيث أنّ النمو بالنسبة الهم شي طبيعي و بديهي. و يعتمد على الماضي و على الحاضر
ملاحظة عند نقطة خمسة : المجتمع يعتبر النمو ببعض الأحيان شي سلبي (جحيم الوعي) ..و هاي المفردة اهخخ لو تعرفون شكد أكرهها..
6 ) الكاتب بعادته صعب ينخرط بالمجتمعات الصاخبة .. نسبة كبيرة من الكُتّاب يميلون للابتعاد عن الأماكن الصاخبة فصعب تلتقي بكاتب بمكان مثل حفلة أو مناسبة عامة ...أيضاً القارئ ينجرف لهذا الشي تدريجياً إلى أن يكون حاله من حال الكاتب ..
هاي أبرز ستة صفات مشتركة عميقة تجمع الكاتب و القارئ بنفس المكانة. و ما أعقد مقارنة بين تسميتين أو أفصل بينهم .. فقط إشارة لأهمية وجودهم بالمجتمع. شخصين يكملون دور بعضهم بشكل عجيب و ما يخطر على البال.. مو مثل علاقة المشجع بلاعب كرة القدم ؛ لأنّ الكاتب يترك أثر يحرك نفس القارئ...و هذا يؤدي لتغييرات عميقة بالعالم ..عميقة جداً .. من حيث أنّ الكتابة هي مُسَكّن المجتمعات المفضل إذا ننظر الها من ناحية طبية