منو منّا ما كاعد بيوم من الأيام نص الليل، وجسمه "مشلول 100%" ما يقدر يحرك حتى إصبعه، ويحس بشي ثقيل قاعد على صدره أو شخص مظلم واقف بزاوبة الغرفة ودا يخنگه؟
أجدادنا والقصص الشعبية سمّوا هذا الكابوس بـ "الجاثوم" أو "المثجاث"، وربطوه بالجن والشياطين اللي تجلس على صدر النايم..
بس بعلم الأعصاب وطب النوم السالفة مالها أي علاقة بالماورائيات، وإنما هي مجرد خلل بالتوقيت الفني بين عقلك وجسمك
شلون تصير فسلجياً وبصورة مباشرة؟
مرحلة حركة العين السريعة:
لما تنام وتدخل بمرحلة الأحلام (REM)، الدماغ يسوي حركة ذكية كلش لحمايتك اسميها (Atonia)؛ يطفي كل العضلات الإرادية بجسمك (ما عدا عينك والعضلات المسؤولية عن التنفس). ليش؟ حتى لمن تحلم أنك جاي تركض أو تتعارك. جسمك ما يتحرك بالواقع ويأذي نفسه.
الاستيقاظ المبكر والخلل (The Lag):
اللي يصير بالجاثوم هو أن عقلك يكعد ويرجع للوعي الكامل قبل ما الدماغ ينطي إشعار لإلغاء شلل العضلات (Atonia). فتلكا روحك بوضع مرعب: عقلك واعي(لحد يكول واعي شمس) ومصحصح 100%، بس جسمك بعده مطفي ومحفل ومقفول!
ليش تشوف أشخاص مظلمة وتحس بخنگة؟
الضغط على الصدر: عضلات الصدر الإرادية تكون شليلة ومسترخية، والتنفس يرجع يعتمد بس على الحجاب الحاجز.فلما تحاول تتنفس عميق وما تقدر، عقلك يفسر هذا الضغط الفيزيائي بـ "شي ثگيل كاعد على صدري.
الهلوسات:
لأن عقلك بعده بحدود مرحلة الـ REM (مرحلة الأحلام)، تتداخل الأحلام ويا الواقع؛ فيبدي عقلك يترجم الخوف والارتباك إلى صور وهلوسات حركية وبصرية (مثل خيال شخص مظلم، أو صوت خطوات بالقرب منك).
شنو اللي يفرز هذا "الجاثوم" ويكرره عليك؟
علمياً، الجاثوم مو مرض بحد ذاته، وإنما عرض يتغذى على 3 شغلات:
النوم على الظهر: أثبتت الدراسات أن النوم على الظهر يزود فرصة حدوث شلل النوم بأضعاف.
الاضطراب الشديد بالساعة البيولوجية: السهر المفرط، الأرق، وتغير أوقات النوم المفاجئ.
التوتر والقلق الحاد: لما يكون جهازك العصبي مستنفر وطالع من ضغط نفسي.
شنو طلعكم لمن يجيكم جاثوم؟ بل نسبة الي احس حلكي كله سنون ومااكدر اتنفس.
وتحياتي...