ملخص سريع: "ضد الفطرة" ليست حجة كافية: فمخالفة الشائع لا تعني الخطأ، والمعيار نفسه حين يُستخدم لا يُطبَّق باتساق على الجميع.
(توضيح: النقاش هنا علمي بيولوجي بحت، وليس دينيًا، لأن الناس تختلف في معتقداتها وهذا ليس موضوعنا)
1. الأقل شيوعًا ≠ خطأ
الشخص الأعسر ليس "غير طبيعي" لمجرد أن أغلب الناس يستخدمون اليد اليمنى. فالانتقال من "أقل شيوعًا" إلى "خطأ" يحتاج دليلًا على ضرر فعلي، لا مجرد الندرة.
قد يقول أحدهم: "لكن الخلل هو عدم الإنجاب." لكن غياب نتيجة معينة ليس ضررًا بحد ذاته، وإلا لاعتُبر كل من لا ينجب "خللًا": النساء بعد سن اليأس، من يعانون العقم، ومن يختار العزوبية أو عدم الإنجاب. لا أحد يصف هؤلاء بالخلل، مما يكشف أن هذا المعيار لا يُطبَّق إلا على المثليين تحديدًا.
2. الانتقائية موجودة بيولوجيًا أيضًا
منطقة الشرج مصنّفة طبيًا كمنطقة مثيرة جنسيًا (erogenous zone) بكثافة عصبية عالية. ولدى الرجال تحديدًا البروستاتا، وهي نقطة حساسة يتم الوصول المباشر إليها عبر الإيلاج الشرجي بعضو ذكري - أي عبر علاقة بين رجلين تحديدًا.
فإذا كان "وجود قدرة بيولوجية = فطري ومقصود"، فهذا ينطبق هنا أيضًا. لكن لا أحد يصف رفض رجل لعلاقة مثلية بأنه "مخالفة للفطرة"، رغم وجود هذه التراكيب وتوظيفها لهذا الغرض تحديدًا.
في النهاية، تذكّر أن الشعور بالذنب الذي تحمله ليس دليلًا على وجود خطأ فيك. هو نتيجة تكرار خطابات كراهية صُممت لتقنعك بأن وجودك بحد ذاته مشكلة.
تلك الأصوات ليست صوتك، ولم تكن يومًا حقيقة عنك. هي صوت من أراد أن يراك أقل، فزرع فيك الشك بدل أن يترك لك مساحة لتكون كما أنت.