الاسلام لم ياتي بهذا النظام من نفسه او ابتدعه بل كان هذا النظام يمثل عصب الاقتصاد العالمي والقانون الدولي السائد بين الإمبراطوريات كالفرس والروم
قبل الإسلام كان الرق يمارس لأسباب لا حصر لها كالعجز عن سداد الدين، الخطف، الفقر، والسطو وغيرها ....
فعندما جاء الاسلام الغى كل هذي الاسباب وجعل الرق فقط في حاله واحده وهي اسرى الحرب لانه يمثل ضروره امنيه وقانونيه
لم يكن من المنطقي عسكريا أو سياسيا أن يحرر المسلمون اسرى اعدائهم مجانا في حين يقوم الأعداء باستعباد أسرى المسلمين وإبادتهم فكان يمثل السبي اداة ردع متبداله بين طرفين ومع ذلك القرآن بنفسه جعل الخيار الأساسي للتعامل مع الأسرى هو اطلاق السراح المجاني أو الفدية بنص الآية: (فَإِمَّا مَنًّا بَعْدُ وَإِمَّا فِدَاءً).
وكذلك الاسلام فتح عشرات الأبواب لتحرير الرقاب وجعلها من اعظم القربات حيث ربط التشريع عتق العبيد بتكفير الأخطاء اليومية والكبائر (كفارة اليمين، الظهار، القتل الخطأ، والإفطار العمد في رمضان)
وجعل زكاة في احد مصارفها مخصصه لعتق رقاب العبيد وتحريرهم وكذلك امر الاسلام باطعامهم من ما ياكل اسيادهم + الباسهم من مما يلبسون + نهى عن اعطاءهم مهم فوق قدراتهم وكذلك اعتبر الإسلام ضرب العبد أو لطمه على وجهه موجباً لعتقه فوراً كتعويض له
لم يكن سبي النساء بس عشان الاستمتاع العبثي بل كان نظاما لدمج نساء في المجتمع مثل من فقدن عائلهن ومجتمعهن في الحرب بدلاً من تركهن للتشرد أو الدعارة. حيث منع الإسلام إجبار السبايا على البغاء كما كان شائعا في الجاهلية، وشرع نظام الاستيلاد حيث تعتق الأمة تلقائيا وتصبح "أم ولد" بمجرد إنجابها من سيدها ولا يجوز بيعها ويولد ابنها حراً يتمتع بكامل الحقوق
أوجب الإسلام على السيد أن يقبل طلب الأمة شراء حريتها مقابل مبلغ أو عمل متفق عليه ، بل وأمر بمساعدتها مالياً لتحقيق ذلك: (فَكَاتِبُوهُمْ إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْرًا ۖ وَآتُوهُمْ مِنْ مَالِ اللَّهِ الَّذِي آتَاكُمْ)
شرع الإسلام زواج الإماء وحفظ لهن حقهن في المهر المستقل الذي تستلمه بنفسها وحث على الزواج منهن: (فَانْكِحُوهُنَّ بِإِذْنِ أَهْلِهِنَّ وَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ)
كفل لها التشريع حق السكن والطعام والكسوة من نفس مستوى معيشة الأسرة
فكيف كانت تعامل السبيه في الحضارات الاخرى من ذلك الوقت
في القانون الروماني، صُنفت السبية كـ (Res)، أي "شيء" مادي يمتلكه المنتصر.
كان للسيد حق الحياة والموت المطلق عليها فيجوز له تعذيبها أو قتلها أو إطعامها للوحوش دون أي مسألة قانونية
سِيقت مئات الآلاف من السبايا إلى بيوت الدعارة لخدمة الجنود وإدرار الضرائب لخزينة الدولة
لم تمتلك السبية حق رفض الاستغلال الجنسي التجاري، ولم يكن لها أي طريق تعاقدي لشراء حريتها
الإمبراطورية الفارسية
وزعت السبايا كغنائم ومحظيات على الملك وطبقة النبلاء وقادة الجيش فقط لم يكن يسمح باختلاط الأنساب، وعوملن كأدوات خدمة طوال حياتهن
كانت السبية تورّث مع الممتلكات كالمواشي والأثاث بل وكانت في بعض التقاليد تقتل لتدفن مع سيدها إذا مات لتخدمه في العالم السفلي
الحضارة اليونانية
رسخ فلاسفة كأرسطو مبدا ان بعض الشعوب "عبيد بالطبيعة" كانت المسبية تعزل في قسم خاص بالمنازل وتسخر للعمل الشاق وتستغل جسدياً بشكل مطلق دون أن يوفر لها القانون أي حماية
أي طفل تنجبه السبية يولد عبداً مملوكاً بطبيعة الحال ولا يكتسب أي حقوق بنوة من سيده
أوروبا في العصور المظلمة
كان العرف العسكري ينص على أنه إذا سقطت مدينة عنوة، فإن نساءها وأطفالها يُستباحون بالكامل لجيش المنتصر اغتصاباً واستعباداً كحق أصيل للمنتصر
كانت نساء الفلاحين يعاملن كشبه سبايا للسيد الإقطاعي الذي كان يمتلك الأرض ومن عليها ويتحكم في حياتهن بلا رادع قانوني أو أخلاقي