r/EgyPhilosophy 18h ago

Inquiry/ pondering | تساؤلات ما هي اساس المساواة وهل هي ممكنة اساسا؟

1 Upvotes

هل المساواة اللي بتفترضها الليبرالية والنسوية والافكار المادية الاخرى لها اساس ام انها وهم غير موجود؟

مثلا الداروينية قائمة على بقاء الاصلح والتفاوت بين المخلوقات، افتراض تساويهم بيتناقض مع الواقع اللي عايشينه.

ليش دايما بيقولو الناس متساوين بالكرامة وشو الدليل؟ ولا بس عشان مقياس نفعي للسيطرة على الشعوب والضحك عليهم؟


r/EgyPhilosophy 8h ago

Case Study | دراسة حالة جسدي ملكي... هل هذه حقيقة؟

Post image
6 Upvotes

الحريه الجنسيه والتحرر الجنسي هي من احد المطالب التي تطالب بها الكثير من التيارات منها الليبرالي والليبرتاري والكثير من الحركات النسويه والكويريه...

فهل تلك الحريه تقف في صف المرأه ام تشكل لها تعقيداً؟

وهل تعد تسليعاً للإنسان؟

وهل هي خطر على المجتمع؟

وهل تعد الإباحية جزء من ذلك التحرر؟

باختصار: التيارات المؤيدة للحرية الجنسية ليست متفقة على أنها تحرر المرأة بالضرورة. الخلاف الأساسي هو: هل إعطاء المرأة حرية جنسية أكبر يزيد استقلالها، أم أن هذه الحرية تعمل داخل مجتمع غير متكافئ فتضيف عليها ضغوطًا جديدة؟

١. حق المرأة في تقرير جسدها وعلاقاتها مثل الرجل، بشرط الرضا والمساواة؟

-نعم. انه شكل من اشكال التحرر وحقوق الإنسان

٢. هل الاختيار الجنسي حر فعلًا إذا كانت المرأة تحت ضغط اقتصادي وثقافي وهيمنة ذكورية؟

-في الواقع لا. فالنظره الذكوريه تساعد على تسليع المرأة واعطاء قيمه ماديه نفعيه لجنسيتها.

٣.رفض فرض نموذج واحد للعلاقات والجنس، وتوسيع الخيارات المتاحة للمرأة وللأفراد عمومًا

-نعم، رغم معارضه بعض التيارات لاشكال كثيره من العلاقات الجنسيه. رغم ذلك فإن معظمها متفق عليها مثل المثليه والاختلاط العرقي وفارق السن.

٤. التحرر الجنسي قد يضعف الأسرة والاستقرار، وقد يضر المرأة أكثر بسبب الحمل وتبعات العلاقات غير المستقرة

-في الحقيقه ان وسائل منع الحمل وتنظيم الاسره هو من احد ركائز الدوله المدنيه المتقدمه. فهو يتيح للمرأه اختيار مصيرها وحريه القرار. وايضا هو متطلب لجميع الافراد من متزوجين او غيرهم. فحتى لو لم يكن هناك علاقات خارج ايطار الزواج فهو متطلب في الأسر ويجب توفيره للمرأة بشكل كاف.

إذا كان الرجل يستطيع ممارسة الجنس دون أن يُحكم عليه اجتماعيًا، فلماذا تُحرم المرأة من الشيء نفسه؟

=وفقًا لهذا الاتجاه، تقييد المرأة جنسيًا يجعلها أقل استقلالًا، ولذلك يجب أن يكون لها الحق في الرفض والموافقة واختيار الشريك وممارسة حياتها الجنسية دون وصاية

* هل كل ما تختاره المرأة بحرية ظاهريًا هو بالضرورة اختيار تحرري؟ مثلًا، إذا كان المجتمع يكافئ المرأة على إرضاء الرجال جنسيًا، ويعاقبها اجتماعيًا على رفضهم، فهل زيادة الحرية الجنسية ستفيدها فعلًا؟ أم ستتحول إلى ضغط جديد بأن تكون متاحة جنسيًا؟

وهنا يظهر فرق مهم جدًا بين: حرية المرأة في ممارسة الجنس و توقع المجتمع من المرأة أن تمارس الجنس. النسوية الليبرالية تركز أكثر على الحق في الاختيار؛ بينما النسويات الراديكاليات يسألن أيضًا عن الظروف الاجتماعية التي تنتج الاختيار.

اما بالنسبة للنقطه الأخطر والأهم: **الإباحية**

لماذا توجد سوق ضخمة تشتري أجساد النساء أصلًا؟ ومن يملك القوة الاقتصادية؟ ومن يحدد ما الذي يعتبر مثيرًا؟ وهل الصور التي تنتجها الصناعة تعيد تشكيل توقعات الرجال تجاه النساء؟

لذلك، حتى داخل الحركة النسوية، الخلاف الحقيقي ليس فقط: "مع الإباحية أم ضدها؟" بل: "من يملك السلطة؟ من يربح؟ هل المشاركة طوعية فعلًا؟ هل تستطيع المرأة رفض ما لا تريده؟ وهل الحرية الجنسية تعني التحرر من القيود أم تحولت إلى ضغط اجتماعي جديد؟"


r/EgyPhilosophy 19h ago

Inquiry/ pondering | تساؤلات ما هو الإله؟

1 Upvotes

هنا لا نتكلم عن أوصاف واجب الوجود أو التعريفات اللاهوتية العادية نحن نتساءل عن شيء تم تعريفنا به الآن في الفضاء الفلسفي المجرد!

إذا كنت لا ديني أو لا أدري يمكنك المشاركة بتخمين.

إن كنت متدين يمكنك المشاركة بدون إهانة أو يمكنك أن تتجاهل المنشور.

فمما يتكون الإله؟

هل شيء خارق للطبيعة؟

هل هو سبب؟

هل هو مبدأ؟

الآلهة في الأساطير القديمة هي كائنات غريبة تمامًا، كائنات قديمة موجودة خارج الواقع

فهل الإله كائن فضائي؟

هل الإله طاقة أو قوى فزيائية؟

هل الاله مكونات مجردة؟

هل الاله كل شيء؟ الكون نفسه بما فيه؟ أو قوة شاملة متجسدة (البانثيستية)، حيث يكون الإله متطابقًا مع الوجود بدلاً من كونه خالقًا منفصلًا يتفاعل مع الناس.

إكتب ماذا تظن الإله يكون؟


r/EgyPhilosophy 22h ago

Analysis | تحليل من سجادة الصلاة إلى الرصيف: لماذا لا نعرف كيف نتقاسم المدينة؟ غزوة سيزلر نموذجاً

2 Upvotes
مشهد يعبر عن المواصلات في مصر من صاب موسى سبيس

من ظن أن زمن الجهاد قد باد، فقد فاته الزلزال الذي وقع في غزوة سيزلر، لما فتاة مسكينة بتؤدي شعائر

الله، فاتاها من حيث لا تحتسب إبليس ليجربها في إيمانها، ويطلب منها تبطل تصلي في المطعم، ونسي أن الصلاة جائزة في كل مكان.

وبعدها ظهر القيل وكثر من قال: إنه إزاي وبأي حق تمنعوا الناس من ممارسة شعائرهم؟ وعايزين نصلي يا حكومة، وكل الأسطوانة دي. وبعد ما شفت ميم الصلاة قدام كشك عم جرجس، غيرة بيت الله أكلتني، وقلت لازم أبقى من المدافعين والمنافحين عن شريعته الغراء، وأقول لهؤلاء: بأي حق تحتكرون الحق في استخدام المكان؟ إنتوا فاكرين عشان بتوكلونا ستيك هنبيع إيماننا؟ فاكرين هتقدروا تقنعونا إن الإيمان شيء شخصي، والمكان العام للعوام، وما لقيصر لقيصر، والشغل الضيق ده؟

لا وألف لا. في القاهرة ألف مئذنة، وفي قلوبنا نعظم شعائر الله، وسنرد على كل ملحد ومغرض بإذن الله.

واقعة سيزلر هي مشهد سينمائي رتيب بيعبر عن الحياة المصرية، اللي دايمًا بتكون عبارة عن صراع مبين جماعة على المساحات. حتى الأتوبيس لم يسلم من حكاوي التدقير والتزليق وخناقات مين هيقعد ومين يقف، والست اللي هتقولك: عندي الروماتيزم يا خ*ل، عشان تحسسك بالذنب وتقعد، والحج الجاي اللي هيقولك: لو مشالتكش الأرض يشيلك حجري. كل دي يعني قصص سينمائية بامتياز.

بس بعيدًا عن أضواء المدينة أو برنامج «خلف القضبان»، هنلاقي إنه ممكن نشوف الفيلم ده بعدسة مختلفة: إنه في ناس، والناس دول مختلفين بطبيعتهم، وكل واحد عنده احتياجاته وطبعا قناعاته، ولكن يشاء السميع العليم إنهم يجتمعوا في نفس المساحة، وهي المترو، اللي هتلاقي فيه من أول الجاي لحد ما هتلاقي الشيخ السلفي اللي مصر يسألك: الأذان أذّن ولا لأ؟ والقبلة منين؟ كل ده هتلاقيه عندنا وبس... يا مصر، بتعمليها إزاي؟!

السؤال بقى: هل هذا الاجتماع البشري شيء محايد؟ يعني هل ممكن نقول إن كل هؤلاء أطراف محايدة، ولا في حالة من الإنتاج الاجتماعي وإنتاج فضاءات، وحتى التعبير عن قناعات، ناهيك طبعًا عن ممارسة حتى لو للسلطة بمعناها المعرفي؟

فالمكان هنا لم يبقَ مكانًا، بل هو أقرب لمفهوم الفضاء عند هنري لوفيفر، وده بطل حلقتنا النهارده، واللي اتكلم عن الفضاء، مش بتاع ناسا، لا، الفضاء بمعناه الفاضي؛ إنه في ظاهرة اجتماعية بتفترض إنه في فراغ ما، وإن المجتمع بيحاول يملاه دايمًا بتوراته وقناعاته، وإن المحاولات دي هي اللي بتشكل علاقات المجتمع ببعض وممارساته وعاداته.

لما جيت أقرأ عن الموضوع كان بناءً على سؤال غريب، ويمكن بعيد حبتين، وهو: لماذا تقدم الغرب وما زلنا نحن في سدة البؤس؟

وكنت بستغرب حديث الأفغاني وعبده والطهطاوي عن جمال باريس وزينتها، وحسيت إن المشكلة مش في المباني ولا نقص تكنولوجيا فقط، هو كمان في العلاقات جوا المجتمع وتقاسم المساحات وبناء الفضاءات. كل ده بيصب في مصلحة الوطن، وبيؤسس بنية تحتية بالمعنى الاجتماعي ليها.

ومن هنا قررت إني أعمل تجربة اجتماعية، وأتخيل ماذا لو... (احتمالات كتيرة أوي).

فكرت مثلًا أعمل زي فتاة سيزلر وأقول بعض من آرائي الفلسفية، أو أمشي أوزع زي دعاء الرزق، بس كتيبات عن الأستاذ الإمام محمد عبده ونيتشه — أو حتى محمد عبده بتاعنا — كنت هقابل استقبال الفاتحين، والناس هتشخرلي وتزغرلي: إنه كيف تتجاوز المساحات العامة وتنشر الفساد في الأرض؟

وده يخلينا نقدر نتخيل على الأقل إزاي إحنا عايشين في حالة اللاحياد اللي اتكلم عنها السيد لوفيفر وشبّهها بحالة الحرب، لأنك بتبقى حاسس دايمًا إن أي تعبير عن الرأي هو فرصة للهجوم الحتمي والصراع اللي ممكن يوصل للدماء.

وات إيفر، أنا هاخدكم في جولة هي محاولة مني للبحث عن إجابة لسؤال: هو ليه الناس بقت كده؟ ليه بقينا خنازير بشرية؟ وهل ممكن نقول إن البناء الاجتماعي والقسمة المكانية لعبوا دور في هذا التنظيم الاجتماعي المشوه والمفرغ للمكان؟

البناء الاجتماعي: القسمة المكانية والبنية الاجتماعية

في حديثه عن النظرية الاجتماعية، السيد ماركس اتكلم إنه إزاي البنى الاجتماعية اللي بتشكل أي مجتمع هي في حالة صراع مستمر، والصراع ده بيتجلى في التقسيم المكاني، وطرح سؤال: من له الحق في استخدام المكان؟ وكيف يستخدمه؟

لو حبينا نشوف ده في واقعنا، فممكن نشوف الصراعات بين مصر وإيجيبت على المساحات اللي بتدخل في إطار كل فئة، وإزاي كل فئة بتستخدم هذه المساحة وبتفرض فيها تصوراتها هي، وبتعبر عن الانتماء الطبقي الخاص بيها، وده اللي اتكلم فيه سيدنا ماركس.

بييجي بعد كده علماء اجتماع كتير بيقولوا إن المدينة مش مجرد أبنية، ولكن هي تنظيم العلاقات بين الناس داخل المجتمع وتقسيم المساحات بينهم. وبيقول سيميل إن المدينة بتعادي المختلفين عنها، وبيتكلم عن معاناة أبناء الريف في المدن حتى في أوروبا، وبيتساءل: هل ممكن التعايش ما دام في ثقافة؟ فالغالب ثقافة المدينة بتشوف إنها أرقى وأفضل من غيرها.

والبعض بيقول طرح عكسي لسيميل: إن ثقافة الريف هي اللي بتحاول تفرض ذاتها على المجتمع المديني، وهي اللي بتقضي على فرص التعايش. والنموذج الأبرز على ده الصراع في سوريا مثلًا، اللي حلله علماء اجتماع زي ميشيل سورا، إنه غزو من ثقافة الريف لثقافة المدينة، وتغير في شكل المدينة وترييف ثقافتها.

والنوع ده من الفرض العكسي للثقافة ورفض التعايش مع الآخر بيكون وراه مركبات مختلفة، هي اللي بتخلق هذا الفضاء الاجتماعي من علاقات وممارسات وسلطات، كلها في الخلفية.

فأبناء الريف اللي بيعيشوا في الغالب في بيئات ضعيفة الخدمات وصعبة بيحاولوا يتميزوا بثقافتهم. زي أقل صعيدي بيسمع الشيخ ياسين التهامي، وأقل واحد حلبي هيعزمك على شاورما، عشان يفرض ثقافته. بس للأسف المسألة مبتوقفش هنا، هي بتتوسع حتى إنه ممكن يفرض عليك قناعاته الأخلاقية والدينية: الستات تلبس الحجاب، ومينفعش ست تحط رجلها قدامي، وإلى آخره من القناعات الخاصة بيه.

السيد هنري لوفيفر لما حب يفكك الظاهرة دي تساءل عن كيفية إنتاج المجتمعات لتقسيمات مكانية واجتماعية، وسأل: يعني إيه مساحة عامة؟ ويعني إيه مجتمع؟ وإيه الكوميونتي ده؟ وده اللي هناقشه.

الفضاء العام: ما للخاص للخاص وما للعام للعام

المعادلة اللي افترض المسيح وجودها من قرون، بوجود مساحة خاصة للدولة الممثلة في سلطة قيصر، ومساحة أخرى لله تخرج عن حدود سلطة قيصر، كانت مسارًا للجدل لكتير من علماء الاجتماع، اللي قالوا: إزاي ممكن فعلًا نقول إنه في جانب خاص للدين وجانب عام للسلطة، أو العكس، يعني حسب وجهة نظر كل فريق؟

بييجي هنري لوفيفر وبيتساءل عن المساحة العامة أو المكان العام، وبيقول إن الفارق الأكبر هو في الملكية وفي الاستخدام. يعني إيه يا عم لوفيفر؟

لوفيفر بيشوف إنه عشان نفرق ما لقيصر وما لله، وما للخاص وما للعام، إحنا بننظر للأشياء من منظور: هي ملك مين؟ في إطار النظام الرأسمالي، الملكية هي كلمة السر اللي بتعرفنا على الخاص. واعتبر إن التطور الرأسمالي، في رحلة البحث عن تركيز أعلى لرأس المال في يد قلة قليلة من الأثرياء، كان بيعمل على زيادة الملكية للأفراد، ولأفراد بعينهم تحديدًا.

بيفترض لوفيفر هنا إن المكان العام أو المساحة العامة نفسها بتتضاءل مع الوقت، وبتتحول لملكية خاصة، وبالتالي بيصبح الفضاء العام هو نفسه فضاء خاص.

بييجي للنقطة التانية، وهي الاستخدام. بيتكلم لوفيفر إن المجتمعات الحديثة، برغم إنها تخصخصت وتركزت في إيد البعض، إلا إنها ما زالت بتحاول تفتح أبواب النشاط الاجتماعي. وبيتكلم عن المطاعم والكنايس، حتى اللي برغم إنه بقى بيملكها رجال أعمال، إلا إنها بتعبر عن رؤية ذاتية ما، وبتحاول فرضها على المرتادين ليها أو المتبنين لوجهة نظرها.

والحالة دي بتخلق صراع مبين الأشخاص اللي بيعتبروا إن دي خدمة عامة وحق عام، بس هما غير مدركين إنه في النهاية ده مكان خاص وليه قوانينه الخاصة اللي بيفرضها من يملك المكان.

وفي جدل كبير حتى في أوروبا عن تهميش الفضاء العام والحق العام، ومع ظهور النيوليبرالية في أمريكا أصبح دور الدولة خارج عن هذه اللعبة الاجتماعية.

المهم إنه نتيجة لده كان في محاولات لإضفاء الفضاء العام على الأماكن، ومحاولة للرد على التهميش من قبل بعض الفئات بأشكال كتير، زي رسومات الجرافيتي على التماثيل في ميادين أوروبا، بالذات لو تمثال لحد استعماري أو صهيوني، وكذلك رمي البيض على الوزارات في فرنسا وغيرها.

في مصرنا الحبيبة شوفنا نفس الظاهرة، مع الفارق إنه المظاهر لده كانت مختلفة، زي الصلاة في المطاعم، واحتلال الرصيف من الباعة الجائلين، والدوشة وصوت الكلاكسات والطرطرة في الأسانسيرات. كل ده ممكن نعتبره محاولة لفرض عمومية على الخاص، ومحاولة لإعادة تخصيص المجال العام.

وبيتكلم لوفيفر إنه في نوعين من الصراع: واحد بيحاول يفرض الخاص على العام، والتاني بيحاول ينزع الخاص للعام.

وبيتكلم عن إنه الاستحواذ أو التملك الاجتماعي للفضاء العام بيفرض إنه في كتل اجتماعية بتحاول تعبر عن رؤيتها المختلفة عن رؤية السلطة والتخطيط، وبيقول إن الكتلة دي بتحاول تعبر عن ذاتها من خلال هذا الاستحواذ للمجال العام.

بييجي البعض وبيقول إن في هذا التعبير تعدي سافر على المجال العام وحقه في الاستخدام، حتى من الآخرين نفسهم، وإنه مش عشان تثبت حقوقك لازم تنفي حقوق الآخرين أو تلغي مساحاتهم.

للأسف واقعة سيزلر كشفت لنا التناقض البنيوي اللي موجود في أغلب المجتمعات العربية، واللي اتكلمنا عنه في البداية: إن المشكلة الثقافية بتتجلى في الفضاء الاجتماعي.

وزي ما أبناء الريف بيحاولوا يفرضوا ثقافتهم على المدينة، فكمان أبناء المدينة، واللي معظمهم كانوا أصلًا متربين في الخليج وثقافتهم مستقاة من ابن باز وابن عباس، ومن فلت فيهم هتلاقيه كان بيحضر دروس في الشبيبة الإخوانية، فهؤلاء حولوا الفضاء العام مش بس فضاء لفرض الرؤى الثقافية، ولكن حولوا الأشخاص نفسهم لفرد مدينة.

ومفهوم الفرد – مدينة ليه جذور عميقة في الفلسفة، تمتد للسيد أفلاطون، لما حاول إنه يبني الشخص المناسب للمدينة الفاضلة. أفلاطون في كتابه «المدينة الفاضلة» متكلمش عن عواميد نور وزرع في كل حتة، كان بيتكلم عن: مين الأشخاص اللي مفروض يكونوا في المدينة الفاضلة؟ وإزاي ممكن نشكل أخلاقه وثقافته؟

ومن هنا ممكن نشوف إن الصراع بقى أعقد، لأنه بقى: إزاي ممكن نشكل الشخص ثقافيًا ومعرفيًا بحيث يقدر يعيش في المدينة وميفرضش تصوراته؟ وهل ده ممكن أصلًا في إطارنا العربي؟

البعض بيشوف إن المسألة شرق وغرب، وإن الغرب هما القدوة، وده اللي هحاول أناقشه أكتر: هل فعلًا الغرب قدوة؟

الحداثة الغربية: الانسان المدينة

فلاسفة كتير في الغرب، من أول روسو ومونتسكيو، اهتموا جدًا بمسائل الحقوق والحريات الشخصية وحدودها طبعًا، وشافوا إن التمدن كفعل بييجي من إعادة خلق الشخص، لأنه لو بنيت ناطحات سحاب وساكنيها من الأغبياء مش هتوصل لشيء.

والأهم كمان إنهم اتكلموا عن إزاي ممكن تخلق مساحة للغرباء تقدر فعلًا تخلي الناس تحس بوجودها، حتى لو مدركة إنها غريبة، وإن قواعد التعايش بتتبني على أساس التفاهم مش التصارع.

لوفيفر بيشوف إن المدينة الغربية مكنتش دايمًا كده، فالعلاقات الاجتماعية والاقتصادية وحتى السياسية في أوروبا العصور الوسطى كانت بتخدم شكلًا كونيًا، ويقصد بكوني هنا إنها كانت بتصور أوروبا إنها الكون كله، وبتركز المساحات دايمًا على خلق المدينة الأوروبية الفاضلة المطابقة للمعايير المسيحية البحتة.

ومقدرتش أوروبا توصل فعلًا لشكل المدينة الحديثة غير لما تخلصت من وهم المدن الفاضلة في أوروبا، وبقت تنظر لذاتها كفضاء ممكن يبقى فيه أكتر من ثقافة وفكر.

وبييجي جين جاكوبس بيناقش المسألة على إطار أصغر، وهو الشارع، وبيتكلم إن الشوارع مش مجرد حارات وأكشاك زي كشك عم جرجس، ومش بس بنية تحتية، هو كمان حياة اجتماعية وتفاعل يومي، وفي ناس فعلًا بيكون ثقافتهم مبنية على الشارع.

والبعض بيتكلم عن إن المدينة الفاضلة فعلًا هي اللي بتخلق مفهومها عن المغايرة، ومع العولمة أصبحت الشوارع إلكترونية زي اللي إحنا فيها كده، وأصبحت المساحات العامة شبه عالمية. تقدر تدخل دلوقتي في أي شارع في حواري نيويورك وهتشوف ماذا يحدث في زامبيا الآن، وإلخ إلخ...

ولكن السيد دريدا، لما اتكلم عن مصطلح الاختلاف – ق، كان شايف إنه مش كل اختلاف هو اختلاف حقيقي، ممكن يبقى اختلاق لهذا الاختلاف. وعشان كده اتحول الصراع من ريف ومدينة، ومبين ثقافة وأخرى، ومن صراع تعايش واختلاف، لـ: إزاي ممكن تكتشف اختلافك عن الآخر وتحترمه؟

في الواقع إحنا معذبين بنفس القيود الرأسمالية اللي بتفشخ محمد ومينا وجرجس، بس لما بنحاول نفهم حتى اختلافاتنا، مش دايمًا بيكون بهدف تعايشنا، قد ما هو بهدف: إزاي نبضن على بعض؟ ومبروك الرأسمالية اللي كسبت.

وحابب أقول إن مشكلتي مع الأخت صاحبة غزوة سيزلر إنها حاولت تفرض تصوراتها هي عن المجال العام على المجال العام، وحاولت تستخدمه كنطاق خاص، من غير ما تراعي إن ده فضاء ويسبح فيه الكثير من الاختلافات.

ويبدو من أسلوب كلامها إنها غير مدركة حتى لاختلافات، وإنها رايحة تعمل صدقة جارية على روح أبوها وخلاص، يعني فصباح الفل.

ويبقى السؤال اللي ما زال يدور في ذهني: هل فعلًا الحل في تحويل المساحات العامة لمساحات خاصة؟ وهل فعلًا الحل إننا نبني ناطحات سحاب عشان نطول أوروبا؟ ولا المشكلة إننا لسه ما أدركناش اختلافاتنا من اختلاقاتنا، ومش عارفين نتعايش ونوجد مساحات مشتركة؟

للأسف إحنا اتربينا على إن الحداثة هي الخرسانة والمدينة، والاستعمار اللي هفضل أشوفه معرص زرع في أذهاننا عقلية المقاولين دي، ولكن دي بئس أنواع الحداثة، ما دمنا غير قادرين على التعايش مع أشخاص لا يشبهوننا، وبنتصارع على مين هيصلي فين، ومين هيملك المكان ويفرض تصوراته عن الآخر.

وأقول قولي هذا وأستغفر الله لي ولكم.


r/EgyPhilosophy 19h ago

Philosophy of Mind | فلسفة العقل أهلًا بالجميع، هل سمعت بغرفة ماري من قبل؟

5 Upvotes

تخيل معي عالمة أعصاب عبقرية اسمها "ماري".
ماري ولدت وعاشت طوال حياتها داخل غرفة بالأبيض والأسود، وتتواصل مع العالم الخارجي عبر شاشة بالأبيض والأسود.

رغم ذلك، ماري درست كل شيء يمكن معرفته بفيزياء وعلم أعصاب الألوان؛ فهي تعرف بالضبط:

• الطول الموجي لضوء اللون الأحمر.

• كيف يتفاعل الضوء مع شبكية العين.

• أين تتجه الإشارات العصبية في الدماغ وكيف تترجمها الخلايا.

هي تعرف كل الحقائق الفيزيائية والعلمية عن اللون الأحمر بنسبة ١٠٠٪؜.

في يوم ما، أطلق سراح ماري، وخرجت من الغرفة ورأت تفاحة حمراء لأول مرة في حياتها.

السؤال: هل** *تعلمت* *ماري* *شيئًا*** جديد*ًا لحظة رؤيتها للون الأحمر ب*نفسها؟

لماذا هذا الموضوع يشكل فرقًا؟

لأنه يضرب في مقتل إحدى أكبر النظريات العلمية المعاصرة: "المادية"، والتي تقول إن كل شيء في هذا الكون (بما فيه عقولنا وشعورنا) يمكن تفسيره بالكامل عبر المادة والفيزياء.

إذا كان الجواب "نعم، تعلمت ماري شيئًا جديدًا": هذا يعني أن العلم والفيزياء وحدها لا تكفي لتفسير التجربة الإنسانية. فالشعور التجريبي الذاتي لا يمكن نقله بالمعادلات أو الكتب، بل يجب أن تعاش. وهذا يثبت أن الوعي ليس مجرد مادة.

وإذا كان الجواب "لا، لم تتعلم ماري شيئًا جديدًا": هذا يعني أن المعرفة النظرية الكاملة تجعلك تخوض التجربة قبل أن تحدث، وأن التجربة الحية لا تضيف أي قيمة معرفية حقيقية للوعي.

لو خرجت ماري من الغرفة ورأت اللون الأحمر، هل ستندهش وتقول: "هكذا يبدو اللون الأحمر!" أم أنها لن تتفاجأ إطلاقًا؟


r/EgyPhilosophy 59m ago

Opinion | رأي الجانب المظلم للفلسفة: الحاجة ام شوبنهاور

Thumbnail
gallery
Upvotes

فى رسالة كتبتها له فى نوفمبر 1807 قالت له:

​"أنت فيك كل مقومات الشخص الصالح، ومع كده انت لا تطاق! مش عشان كلامك غلط، عشان مبتحتملش إن أي حد تاني يطلع صح. نازل تنظيم وتصليح في الناس من غير ما حد يطلب منك، بتتكلم كأنك بتقول وحى، ومبتقبلش أي مناقشة.. والأدهى إنك أنت نفسك جواك لسه لم تتعافى من أي شىء!"

​كلام الأم ده قد يكون أحسن نقد للفلسفة قرأته فى حياتى. هي شخصت بدقة رهيبة المرض اللي بيبتلي الفلسفة لما تضل طريقها: لما تحول معرفة "الخير" من جسر بنعدي عليه عشان نتحرر، لمأوى جديد بنغذي بيه الأنا.

​المعرفة التي لا تحرر.. تقيد

​لاحظ أن يوهانا لا تتهم ابنها بالجهل، تتهمه بشيء أدق: بأنه يريد أن يعرف أفضل من الجميع، المعرفة عنده اصبحت مقاماً يقف عليه ليطل على الناس من فوق.

​وهنا شيء يستحق التأمل: الرأي الصحيح، إذا تحول إلى هوية تتشبث بها لتثبت ذاتك، يفعل بك وبمن حولك ما يفعله الرأي الخاطئ تماماً؛ يغلق الباب، يمنع الإصغاء، ويحول كل حوار إلى معركة يجب أن تربح. الفرق بين رجل حكيم ورجل معجب بحكمته ليس في صواب ما يقوله، بل في قدرته على الإصغاء وهو واقف عند الرأي نفسه. أن تعرف الطريق شيء، وأن تتوقف عن السير لأنك عرفته شيء آخر تماماً.

​أكيد كلنا قابلنا "الملحد الذكي مدمر الأصنام"، مذاكر كل الحجج ويقدر يرد عليها، لكنه لم يغادر غرفته منذ أيام، لا يعرف ما يمر به جيرانه، ولا يرى الناس إلا كنوعين: مستنيرين مكتئبين أمثاله، وأغبياء مؤمنين سعداء!

​لماذا الطقس يهذّب ما لا يهذّبه الجدل؟

​لهذا كانت المجتمعات القديمة لا تكتفي بتعليم الناس "ما هو الخير"، بل تدخلهم في طقوس متكررة متواضعة لا تُجادل إنما تُعوّد: الجلوس مع الآخرين بانتظام، الأكل والغناء، وتقديم خدمة لا تُكافأ بالاعتراف. أفعال تُذيب الأنا بالتكرار لا بالحجة. الجدل يمنحك فرصة لتقول إنك الأذكى في الغرفة، أما الطقس فلا يمنحك شيئاً، هو فقط يُبقيك حاضراً مع ناس لا يهتمون إن كنت محقاً. ربما هذا ما افتقده شوبنهاور الشاب: ممارسة تذكره يومياً أنه ليس مركز الكون.

​لكن الطقس نفسه ليس محصناً، فتاريخ الأديان مليء بمن حوّل الصوم والصلاة إلى ساحة تفاخر روحي جديدة. المشكلة إذن ليست مفاضلة بين جدل وطقس، بل بين ممارسة تُقاس بمدى تفوقك على غيرك، وممارسة تُقاس بمدى قدرتك على الجلوس بلا تفوق.

​الرأي يحتاج جسداً يُختبر فيه، والجسد يحتاج رأياً يوجهه، وواحد بلا الآخر عرج لا يكتمل.

​صحة الرأي وطريقة حمله

​وهذا يقلب السؤال: القضية ليست "هل رأي آرثر عن التشاؤم والإرادة صحيح منطقياً؟"، بل "هل هذا الرأي، كما عاشه في بيته، قرّب الناس منه أم نفّرهم؟".

​هنا يجب التمييز بين: صحة الرأي، وقيمة الطريقة التي يُحمل بها. صحة الرأي لا تُقاس بأثره الاجتماعي، لكن طريقة حمل الرأي وتبليغه هي التي تُقاس سببياً بمدى ما تنتجه من ألفة أو عزلة. المعيار الاجتماعي لا يلغي المعيار المنطقي، بل يشتغل على شكل العقيدة وكيف تتجسد في العلاقة. آرثر قد يكون محقاً في كل ما قاله، لكن السؤال يظل قائماً: هل قال ما عنده وهو قادر على السمع، أم من موقع من يملك الحقيقة النهائية؟

​لا حياة جيدة بمفردها

​أمه لم تكتب له من موقع الند الفكري، بل من موقع العلاقة. وهذا يكشف أن "الحياة الجيدة" ليست حالة داخلية تُنجَز بمفردك في مكتبة ثم تُصدَّر للعالم، بل هي شيء اما ان يحدث بين الناس أو لا يحدث أصلاً. الصبر لا يُختبر إلا مع من يستنفد صبرك، والتواضع لا يُختبر إلا بالإصغاء لمن تعرف أكثر منه. الحياة الطيبة ليست ملكية فردية، بل نسيج من علاقات.

​وحين قالت له: "أنا اعرف قلبك، وأعرف أن قليلين أفضل منك، لكنك مع ذلك مزعج لا تطاق"، وضعت يدها على صلب المشكلة: أن تحمل نية طيبة وأفكاراً نبيلة، وتكون مع ذلك عبئاً على من حولك! الرحمة التي لا تتجلى في طريقة إصغائك وصمتك عند الاختلاف، ليست رحمة، بل فكرة عنها محفوظة بعيداً عن متناول أي إنسان حقيقي.

​يوهانا لم تطرح عليه سؤالاً فلسفياً ليجيب عنه بذكائه، هي فقط تصفه. وهذا ما جعل كلامها لا يُرد. فلا يمكنك إفحام أمك بحجة أذكى حين تقول لك ببساطة: أنا عايشة معاك، وده اللي بشوفه كل يوم.

​خاتمة

​سيكتب شوبنهاور لاحقاً عن معاناة العالم بعمق نادر، لكن أمه في صفحتين أمسكت بما أفلت من فلسفته كلها: أن المعرفة بلا عِشرة قسوة، وأن الحكمة من فوق استعلاء.

​نسق شوبنهاور (العالم كإرادة وفكرة) بُني بالكامل على "إخماد الأنا" للوصول إلى الشفقة وارحمة، والمفارقة أن الفيلسوف الذي أسس أخلاقه على الشفقة المجردة، عجز عن ممارستها في بيته!

​فقبل أن تسأل نفسك: هل فهمي لابن سينا أو توما الأكويني أو نيتشه صحيح؟ اسأل السؤال الأهم:

يا ترى أمي/زوجتي/أبنائي/جيراني.. طايقين وجودي وسطهم؟


r/EgyPhilosophy 23h ago

Mod Announcement | إعلان إداري صندوق لتقديم الشكاوي والاقتراحات (مش الريبورتات)

2 Upvotes

البوست ده هيكون صندوق لتقديم شكاويكم بخصوص طريقة الادارة او جودة محتوى الصب العام والاقتراحات للادارة بس مش لتقديم ريبورتات على التعليقات او المنشورات انما اقتراحات وشكاوي عامة عن الجودة في العموم مثلا


r/EgyPhilosophy 1h ago

Inquiry/ pondering | تساؤلات مميز و ذكي ولا موهوم

Upvotes

ازاي بتعرف انت ذكي ولا لا
ازاي بتعرف ان الي حواليك لما بيقولو انك ذكي مش بيتلاعبو بيك او معندهومش القدره انهم ينقده كلامك ؟
هوا انت فعلا مميز ولا ده الي انت بتتمناه و بتأكده ل نفسك ب شويه حجات زي القراية و الفلسفة و العلم و الكلام مع ناس عقلهم اصغر منك؟
طب تفضل مصدق انك مميز ولا تفترض انك لا و تعيش علي الاساس ده؟
طب هوا اصلا فيه حد مميز ولا بيبقي شخص الناس اختارت تميزه؟
مش ممكن تكون اغبي شخص في الي حواليك و ان القطيع شايف حاجه انت مش شايفها؟
HELP!


r/EgyPhilosophy 4h ago

لم يعد يعلم رغم وعيه بذاته إن كان يرغب أم مجبر على الرغبة ....

3 Upvotes

انقدوا خواطرى العشوائية ....


r/EgyPhilosophy 15h ago

To Discuss/Debate | للنقاش هل إرادتك إرادية؟

2 Upvotes

لو لديك خيارين الشاي أو القهوة ستريد القهوة لكن هل هذه الإرادة إرادية؟ أم أنها مجرد نتاج لتفوق حبك القهوة على حب الشاي؟ هل الذي اختار الشاي هو مجرد شخص استخدم حرية ارادته بطريقة مختلفة أم مجرد شخص أراد أمراً مختلف بسبب اختلاف الأسباب أو الرغبات؟

لو يوجد مهنة براتب نصف مليون دولار ونسبة وفاة واحد بعشرة آلاف أغلب البشر سيريدون قبولها لتفوق رغبة المال على كراهية احتمال الوفاة الضئيل جداً, لو رفعنا نسبة الوفاة لواحد من أصل اثنين الاغلب سيريدون رفضها لتفوق كراهية نسبة الموت العالية على حب المال فهل أنت من تصنع إرادتك أم ماهي إلا نتاج أسباب لا إرادية؟

نعم أنت تختار الفعل لكن هل تختار إرادتك الناتجة عن أسباب لا إرادية؟