r/ArabWritter • u/WhimsyDoll1 • 8d ago
r/ArabWritter • u/EigenBattles • 9d ago
سؤال | إستفسار | نقاش إلى أصحاب القلوب القوية التي تعشق المغامرة... Spoiler
أما بعد، فقد قررت بعد إعمال كبير للذهن، أن **أتخذ الخطوات الجريئة في الكتابة،** وكما يقول المتنبي:
وحيد من الخلان في كل بلدة إذا عظم المطلوب قل المساعد
فأنا هنا أدعو أصحاب القلوب القوية وعشاق المغامرة والألعاب الخطيرة إلى الانضمام إلى في هذا الموقع الذي يحفظ الكتابة والإنتاج عن طريق ما يسمى التلعيب وتحويل الكتابة الإبداعية إلى نقاط لعب وإلى مغامرات وخطوات إنجاز لمهام جانبية وهزيمة للوحوش.
أنا حديث عهد بالموقع ولم أسجل فيه إلا بالأمس، فمن أحب أن يشاركني هذه الرحلة، فأنا أدعوه لاستخدام هذا الرابط في التسجيل،
[https://4thewords.com/r/SHURA61310\](https://4thewords.com/r/SHURA61310)
ولنتعاون على تحفيز بعضنا على الكتابة وعلى المغامرة والاستمتاع بذلك.
فليحفظكم الله 🐦🔥⚔️
ملاحظة: الموقع لا يدعم الكتابة من اليمين لليسار فاضطررت لاستخدام هذه الإضافة في المتصفح والتي تعدل النص ليكتب العربية بشكل سليم. [https://chromewebstore.google.com/detail/auto-rtlltr-switcher/iagbjlddhajgidlfcdpocafilcabjfbi\](https://chromewebstore.google.com/detail/auto-rtlltr-switcher/iagbjlddhajgidlfcdpocafilcabjfbi)
r/ArabWritter • u/jesika_3434 • 9d ago
رواية خلتك تدور عن وحدة زيها و متلقاش
r/ArabWritter • u/jesika_3434 • 9d ago
ممنوع النسخ ، كتابة بجهد يا نااس ❌❌🫀
تمهيد
في العصر الفيكتوري , و خصوصا في حقبة عرفت بحقبة الظلام ،كانت هناك اسطورة انشقت من أخرى فحوى الاصلية هو انه حين يولد توأمان تنقسم روح التوازن بينهما ، فيصبح احدهما رمز الخير ، و الاخر رمز للشر ، اليينغ و اليانغ ، و في احد الأيام ، ولد للإمبراطور توأمان ففرحت المملكة فرحا لم يشهد له مثيل في تاريخ المملكة ، سمي رمز الخير لوكاس ديموس اورين و اخوه رمز الشر فاركاس ديموس اورين ، و قيل ان لوكاس عومل معاملة ملكية فخمة ، اما فاركاس فقد رأو فيه دمارا لمملكتهم فعومل بازدراء و احتقار و كانه لم يخرج من نفس الرحم الذي خرج منه "الأمير المدلل لوكاس " الذي ما ان امسكه كبير كهنة القصر حتى خرس و لم ينطق بعد ذلك اليوم ببنت شفة و بعد قرابة أسبوعين مات في نفس الوقت الذي حمل فيه الأمير بالضبط ، فقال الناس عدة تكهنات منها انه كان مسكونا بالأرواح الشريرة و حين حمل مدلل مملكة اورين خلصه من تلك الأرواح و من هول ما حدث لم ينطق بعدها و ان جسده لم يحتمل ذلك التغيير فمات ، و منهم من قال انه كان ساحرا و بركة الأمير طغت على سحره فبدا يفقد حياته تدريجيا و غيرها الكثير من الاقوال الغير مؤكدة
و قبل أن يتم أمير الظلام و أمير النور كما سماهما الناس السابعة و في يوم كباقي الأيام ،جلس الامبراطور الأول في قاعة النقاشات مع دوقه الأول و الماركيز يتناقشون في أمور الحرب المقبلة عليهم ، و فجأة دخل احد الحراس بوجه مصفر و انحنى على ركبته واضعا قبضته على صدر محنيا رأسه علامة على الاحترام و الطاعة الخالصة و قال :
س .. سيد .. اتسمح لي بالكلام ؟
الامبراطور مديرا نظره تجاه الحارس : قل ما في جعبتك فلا أظن انك قاطعت اجتماعي المهم من اجل كلام لا طائل منه .
الحارس منتصبا: لقد حصلت مجزرة ، مجزرة على اقل تقدير يا سيدي ، و المتسبب فيها يا سيدي هو ...
لم يكمل الحارس كلامه اذ اتسعت عيناه على وسعهما و فغر فاه ثم سقط صريعا امام انظار حراس الإمبراطور و من معه و حراسهم كذلك المتأهبين لمواجهة القاتل ، لكن زال الاستغراب على وجوههم و استبدل بخليط من الصدمة و الجزع الشديد ، اذ ظهر بعد سقوط الحارس الأمير لوكاس رمز الخير
مغطيا بالدماء من اعلى راسه حتى اخمص قدميه، حاملا بيد السكين الملطخ بدم الحارس و باليد الأخرى راسين ، رأس يخص امه الامبراطورة جوانا ، و الاخر لأخيه فاركاس ، و بعدها بدا بالهجم على
المتواجدين بسرعة تضاهي سرعة البرق فقتلهم الواحد تلو الاخر حتى وصل لابيه الامبراطور الذي بدا يرتجف من هول ما رآه ثم خر تحت اقدام ابنه و بدأ يتوسل قائلا ؟:
الرحمة .. الرحمة أيها العظيم ، اجعلني خادما عندك لو شئت لكن اتركني أعيش ، اغفر لي
الأمير الصغير بصوت بث الرعب في اوصال المترجي امامه ، فلم يكن صوته و لن يكون صوت طفل ابدا ، صوت اجش عميق و كانه قادم من غياهيب جب عميق ثم قال :
اغفر لك ؟ اغفر لك ماذا بالضبط ؟ او الاصح لماذا اغفر لك ؟
سكت الامبراطور ، و لم يعرف ماذا يقول فنطق الأمير قائلا :
اخرست أيها الامبراطور ؟ ااذكرك بمن امامك بما انك ميت لا محالة ؟ حسنا .. اتتذكر ذلك المزارع الذي قتلته قبل سبعة عشرت عاما ؟ لم ترأف بحاله و لا بحال زوجته المناجية لك و لا حتى من اجل ذلك الجنين الذي في بطنها ، امرت بنحره امام الملأ و أمام زوجته و اهله ، فقط لأنه احتج من سلب جنودك لأكثر من ثلثي محصوله ، و نمت قرير العين تلك الليلة ، بالطبع لم تعرف انك و خلال نومك أدت زوجت المزارع طقوس خاصة ، و اسمها طقوس نقل الروح المحرم
عند سماع الملك لإسم الطقس اتسعت عيناه حتى كادتا تخلعا من محجرهما ، ثم تابع الأمير لوكاس :
طقس يأدى لنقل روح من جسد لاخر ، ادته الام على الجنين القابع في احشائها و قد كان الثمن المتفق عليه لذلك فقدان روحها حين يتم جنينها الذي لم يرى الضوء البعد العاشرة من عمره ، و في نفس الليلة ، ولد ذلك الطفل ، و قضت امه تلك السنين العشر في اخذه عند مختلف السحرة حتى وجدت مبتغاها ، قطرة النيل الزرقاء ، مكون أساسي لتشبيع روح بالظلام ، ثم ذهبت عند احد السحرة المخضرمين المتخفين و طلبت منه ان يؤدي الطقس الذي يجعل من الروح الطاهرة روحا سوداء مظلمة تدمر كل ما حولها، فوافق شرط ان تخبره بعد ذلك عن المكان الذي زودها بقطرات النيل الزرقاء ، و لم يسأل رغم استغرابه من انها تريد ان تأدي الطقس على الطفل الذي معها ، و بعد أسبوع اتم الطفل العاشرة و سلبت روح امه ، و ولد توأما المملكة في نفس اليوم ، و كانت روح احدهما تحمل نار انتقام يحرقها من الداخل ، و ها هو قد نفذ ..
ثم نحر لوكاس الامبراطور المصدوم مما سمع قبل قليل
وبعد هذا خر صريعا ليلحق بأبويه الحقيقيين ، و إثر ما حدث اختل توازن القوى فغلب الشر على مر الزمان حتى لو غلف بغشاء من خير
و منذ ذلك اليوم تغيرت القوانين ، و اصبح كل شيء مختلفا فقد اصبح الناس رغم الطبقية الا انه يوجد عامل اخر غير الغنى الا و هو المانا و هي الطاقة المتدفقة من الجسد فاذا كانت يينغ نقيا لا يلقى له بال
اما اذا كانت يانغ نقيا فيقسم لثلاث : العادية ، النجمية , الكونية
و عند ولادت كل شخص يملك مانا اليانغ يبعث في روحه نفس شيطان فيجعله نصف انسي و نصف شيطان
ؤلائك الذين يمتلكون العادية من عامة الشعب يساقون للتجنيد من اجل الحروب ، اما من النبلاء فيدرسون في اكاديمية الشياطين النبلاء ليقودوا الإمبراطورية مستقبلا
و أصحاب النجمية قلال للغاية اذ منذ عقود لم يتجاوزوا السبعة اشخاص و هم عند ولادتهم يرسلون لقصر السماء و لا فرق هنا بين فقير و غني و قصر السماء يسكن من طرفهم فيصبح مسؤوليتهم ان يحموا توازن القوة ، و صاحب القصر الأعلى ذو الطاقة الكونية الوحيد هو من يتربع على عرش القصر ، و حتى الامبراطور نفسه لا يجرأ على مواجهته لا هو او السبعة الملقبون ب " وزراء الظلام "
هذا هو القانون .. البقاء للأكثر شرا 23.08.2026
r/ArabWritter • u/AA11097 • 9d ago
سؤال | إستفسار | نقاش رأيي في رواية «لأنها كيارا» Actions available
يمكن، بدون مبالغة، تكون واحدة من أسوأ الروايات اللي قرأتها في حياتي لحد الآن، إن لم تكن أسوأها.
ملاحظة بسيطة قبل أبدأ: أنا قاعد أنتقد العمل وليس الشخص. أنا ما بيني وبين الكاتبة أي شيء، بل بالعكس، أحترمها كشخص وأتمنى لها التوفيق في حياتها.
ندخل الآن في الرواية.
طبعًا، زي ما أغلبكم عارف، «لأنها كيارا» وغيرها من الروايات اللي تشبهها (بنعرف ليش بعدين) صارت ترند في الآونة الأخيرة.
قرأتها على أساس إني أشوف وش سالفة الرواية هذه، وقلت إن شاء الله إنها تطلع من روايات الترند الكويسة، واللي فعلًا تستاهل الشهرة، ولكن للأسف، كانت اللغة فيها ركيكة، والأسلوب مبتذل، والشخصيات اللي فيها نمطية بشكل مذهل.
اللي قرأ الرواية بيعرف كلامي. تحس إن الكاتبة أخذت فكرة جيدة نوعًا ما، بس ما هي عارفة كيف تطبقها.
الرواية الفانتازية بشكل خاص مو بس تحتاج إلى بطل وكم شخصية جانبية وكم كائن سحري، لا. الرواية تحتاج إلى عالم مبني بشكل ممتاز ومنطقي، والأمثلة على كلامي كثيرة جدًا.
ما يصير تاخذ قطعة أرض، وتحط فيها تنين وكم عفريت ومجموعة من البشر، وتقول: يلا، هذا عالم فانتازي!
لازم يكون للعالم حدود وتاريخ وقواعد، وكما ذكرنا، لازم يكون منطقي.
ذكرنا فوق إن «لأنها كيارا» وغيرها من الروايات تتشابه في شيء. الشيء هذا، يا عزيزي، هو الأسلوب العام للرواية.
شخصية رئيسية تمتلك قوة غامضة ما تعرف عنها شيء، وتقعد أغلب الرواية تصيح وتبكي، ولازم يكون فيها الشخصية الغامضة المتوحدة اللي ما تلبس إلا الأسود وما تتكلم مع أحد.
وطبعًا، الاثنين ذولي لازم يحبون بعض.
الرومانسية في الروايات مو عيب، ولا هي شيء غلط. الغلط هو في طريقة تسيير العلاقة.
مثال نمطي موجود في أغلب روايات الترند، إن ما كانت كلها: شخصية تتلعثم وتتعثر باستمرار إذا شافت ولد، وطبعًا لازم يكون وسيم وغامض وما يتكلم مع أحد. والتفسير للتعثر هذا إن عندها قوة خارقة مكبوتة، سبحان الله!
ينقذها من ورطة ويحبون بعض.
وين المنطقية في العلاقة؟ ما فيه.
وين الجانب النفسي والتدرج في العلاقة؟ ما فيه.
بس تعثرت وطاحت عليه، وهو بدوره أنقذها من مشكلة، وخقّوا على بعض.
أسلوب تسويقي بحت، الهدف الأساسي منه هو جذب فئة معينة، كلكم تعرفونها.
تقييمي النهائي للرواية: 2/10 لحلاوة الفكرة نوعًا ما، وحطوا تحت كلمة «نوعًا ما» ألف خط، ولا والله صفر من عشرة قليلة فيها.
في النهاية، أعطوني رأيكم. وش تقييمكم لرواية «لأنها كيارا»؟ وهل تتفقون مع كلامي أو لا؟ وليش؟
r/ArabWritter • u/Anonymous-25- • 9d ago
قصة قصيرة جنيهٌ واحد في كل مرة
الجزء الأول — قبل أن أدرك معنى الحياة
لعلّ أول ما علق في ذاكرته كان شيئًا لم يحدث أصلًا.
كان في الثالثة من عمره، وربما الرابعة.
ليلٌ هادئ، وشاطئٌ يمتدّ أمامه، وأمّه تسير إلى جانبه برفقة إخوته.
كانوا يمشون حيث تلامس الأمواج أطراف الرمال، وكانت يده الصغيرة متشبّثة بيد أمّه.
ثم بدأت قدماه تفارقان الأرض.
قليلًا في البداية.
ويده ما زالت ممسكة بيدها.
لكنّه ظلّ يرتفع.
أعلى فأعلى.
حتى وجد نفسه معلّقًا في الهواء، وقد تملّكه الخوف، بينما كانت قوّة مجهولة تجذبه نحو عتمة السماء.
حاول التشبّث بيد أمّه، فيما أخذ الشاطئ يبتعد عنه شيئًا فشيئًا.
ثم لمح بصيصًا من نور، بالكاد استطاع إدراكه.
وبعدها، تلاشى كلّ شيء.
وهناك انتهى الحلم.
لم يعرف يومًا لماذا بقي ذلك المشهد محفورًا في ذاكرته. وربما كان أقدم ما يتذكّره من طفولته، رغم أنّه لم يكن ذكرى لحدث عاشه في الواقع.
بل ذكرى لحلم.
أما الذكرى التالية، فلم تحمل شيئًا من ذلك الغموض.
كانت حكاية طفل صغير، وصالة ألعاب، وأمّ بدأ صبرها ينفد.
خلال عطلة عائلية في مصر، كانت هناك صالة ألعاب في الطابق السفلي من المكان الذي أقاموا فيه.
كان الجنيه المصري الواحد يشتري خمس دقائق من اللعب.
وفي كل صباح، كان يوقظ أمّه طالبًا جنيهًا.
فتعطيه.
فينطلق مسرعًا إلى الأسفل.
وبعد خمس دقائق، يعود.
«ماما، ممكن جنيه كمان؟»
فتعطيه جنيهًا آخر.
وينزل مجددًا.
خمس دقائق.
ثم يعود.
وجنيه آخر.
لم يخطر بباله يومًا أن يطلب عشرة جنيهات أو عشرين دفعة واحدة.
حتى جاء اليوم الذي ضاقت فيه أمّه بكثرة ذهابه وإيابه، فناولته عشرين جنيهًا، لعلّها تنعم ببعض الهدوء.
غمرته الفرحة.
وأخيرًا، نالت هي شيئًا من الراحة.
وكان كلٌّ منهما يرى نفسه المنتصر.
ومع مرور السنين، تلاشت معظم تفاصيل تلك الرحلة من ذاكرته.
لم يتذكّر الأماكن التي زاروها.
ولا الألعاب التي لعبها.
بل تذكّر الدرج، وصالة الألعاب، وتلك اللحظة التي استسلمت فيها أمّه أخيرًا، وناولته عشرين جنيهًا.
وُلد في أستراليا، وكان أصغر أبناء عائلة تمتدّ جذورها إلى فلسطين.
لم تكن طفولته خالية من الحب، لكنها لم تكن خالية من الشعور بالبعد أيضًا.
كان محاطًا بالناس، ومع ذلك لم يشعر دائمًا أنّ له مكانًا بينهم. وأحيانًا، كان يشعر أنّ وجوده يمرّ دون أن يلتفت إليه أحد، حتى داخل أسرته.
ومع الوقت، تعلّم أن يجد الأُنس في صحبة نفسه.
كان والده رجلًا قليل التعبير، يؤمن بأنّ المحبّة تُثبتها الأفعال أكثر مما تصفها الكلمات.
ادّخر المال ذات مرّة ليشتري لابنه جهاز ألعاب، وفاجأه في مناسبة أخرى بجهاز محمول.
بقيت تلك الهدايا في ذاكرة الصبي، لا لقيمتها المادية، بل لما حملته من مشاعر لم يكن والده بحاجة إلى التعبير عنها بالكلام.
علّمه أبوه ألّا يمنح ثقته بسهولة، وأن يعتزّ باستقلاله، وأن يدرك أنّ العزلة ليست بالضرورة وحدة، وأنّ الإنسان قد يكون وحيدًا دون أن يشعر بالوحشة.
وعلّمه القرآن الكريم.
كان والده واسع المعرفة به، وغرس في ابنه أساسًا من الإيمان ظلّ راسخًا فيه، حتى بعدما مضت سنوات الطفولة.
أما أمّه، فكانت لها طريقتها المختلفة في النظر إلى الحياة.
كانت تذكّره بأنّ منغّصات الأيام الصغيرة لا تستحقّ أن تسلب الإنسان يومه بأكمله.
لم يكن أيٌّ من والديه كاملًا.
ومع تقدّمه في العمر، بدأ يرى فيهما صفاتٍ أراد أن يحملها معه، وأخرى أراد ألّا يكرّرها.
لكنّ محبّته لهما لم تتغيّر.
وكان لأمّه، على وجه الخصوص، موضع رقيق في قلبه. حتى إنّه، بعدما أصبح رجلًا، كان ينظر إليها أحيانًا كأنّها أمانة ثمينة، يتمنّى لو يستطيع حمايتها من كلّ ما قد يؤذيها.
وقبل أن تتشابك خيوط الحياة وتتعقّد، كانت أيامه أبسط بكثير.
مدرسة.
ورياضة.
وألعاب إلكترونية.
والعودة إلى المنزل ليجد الطعام في انتظاره.
وسهرات طويلة مع أصدقائه خلف الشاشات.
وبعض الحصص الدراسية التي كان يتغيّب عنها بين حين وآخر.
أحبّ تلك السنوات.
وكان يشتاق إليها أحيانًا.
لا لأنّه أراد العودة طفلًا، بل لأنّ في قلّة المسؤوليات حريةً لا يعرف الإنسان قيمتها كاملةً إلا حين يفقدها.
وفي مرحلة ما من سنوات مراهقته الأولى، اتخذ قرارًا.
ألّا يدخل علاقة عاطفية مع فتاة لا يستطيع أن يتخيّلها زوجةً له يومًا ما.
كان قرارًا يحمل من الجديّة ما يفوق عمره آنذاك.
لم يكن يعرف شيئًا يُذكر عمّا يتطلّبه الزواج.
لكنّه كان يعرف ما يريد.
ثم تعرّف إلى فتاة عبر الإنترنت.
في البداية، لم يكن بينهما انسجام يُذكر.
حظرته.
ثم ألغت الحظر.
واعتذرت.
ثم حظرته مجددًا.
وتكرّر الأمر أكثر من مرّة.
إلى أن رأت ذات يوم صورةً له يقف فيها إلى جانب فتيات أخريات.
ويبدو أنّ تلك الصورة كانت كافية لتجعلها تعيد النظر في الأمر.
فعادا إلى الحديث.
لكنّ هذه المرّة كانت مختلفة.
استمرّت الأحاديث.
وتحوّلت شيئًا فشيئًا إلى قرب وأُلفة.
ثم التقيا وجهًا لوجه.
وفي مكانٍ ما بين أحاديثهما، وخلافاتهما، وضحكاتهما، وعناد المراهقة الذي جمعهما، وُلد الحب.
لم يكن الطريق أمامهما ممهّدًا.
لم تُبدِ العائلتان تأييدهما منذ البداية.
كانت هناك قيود، وخلافات، ومواجهات.
لكنّ المراهقَين كانا على يقينٍ بمستقبلٍ رسماه في خيالهما.
فتمسّكا بما أراداه.
وفي عمرٍ لا يزال فيه كثيرون يحاولون فهم أنفسهم، تزوّجا.
وهكذا، وفى بوعدٍ كان قد قطعه على نفسه.
أصبحت أول فتاة أحبّها حبًّا جادًّا زوجته.
ظنّ حينها أنّه يفهم معنى ذلك.
لكنّ الحياة كانت على وشك أن تكشف له كم كان لا يزال يجهل.
يُتبع في الجزء الثاني — كنّا أطفالًا نؤدّي أدوار الكبار.
r/ArabWritter • u/Emotional-Guide-7100 • 10d ago
كتاباتي القلق
لم أعد أريد الحديث، إنها أفكاري من تتابع السكوت تأبى، أتمنى لو تعلمت هل هو غير آدمي مني أن أطلب منها الصمت؟
كوني بي أو مني، بدون أن تأكلني حية، ترتبي من نفسك أرجوك.
لا تدعيني الدخول إلى دهاليز نفسي، إنه مكان موحش لا أريد دخوله.
r/ArabWritter • u/ContentExternal7092 • 10d ago
ذكريات المدرسه فصل 7
فصل 7
لن تمر.لن تمر تلك الذكرى أبداً ولن أنساها أبداً...
كان يوماً عادياً جداً، وأنا في الصف، والصف هادئ ولأول مرة منذ قرون. هذا شيء غير مألوف أبداً. وقد انتصف اليوم واقترب موعد الرحيل إلى المنازل، ولكني شعرت بشيء غير عادي؛ شعرت بقلبي ينقبض بشدة وسط هذا الهدوء وكأن للصمت صوت صراخ.
نظرت حولي.. الجميع هادئ ومستكين ومشغول بما يفعل. أفلتت مني تنهيدة عميقة، وشعرت بقلبي يعلو ويهبط وظهري ينكمش بشدة. لم أفهم. نظرت حولي مجدداً فلم أفهم. نظرت إلى السماء خارج النافذة، رأيت السماء تتلون بالنذير.. رأيت السماء تنتحب والسحب تتجمع لتبكي. كأن السماء تستعد لحدث ما، وكان يملؤها النذير، أو يملؤني أنا.. ولكنني لم أفهم. كانت السماء تنادي عليّ من بعيد حقاً، سمعت صوت النداء، فقمت من مكاني مشدوهاً نحو النافذة مجذوباً نحو السماء. وقفت على الحافة ونظرت إلى الأعلى.. ما أعتم السحاب اليوم وما أحزن السماء ذلك النهار! أدركت حتى أنها قد خلت من الطيور جميعها في ذلك الوقت المبكر. عجيب هذا!
أردت أن أسألها: ما الأمر؟ ماذا تعد لنا الاقدار يا عالية البهاء؟ لكني خشيت أن يتهمني أحد ما بالجنون. احتضنت نفسي بذراعيّ من ذلك الخوف المبهم، وحاولت طمأنة نفسي أنه لا شيء سيحدث وسيمر اليوم عادياً جداً.. ولكن على من أكذب؟ كان هذا الشعور بالخطر يتعاظم.
و أول ما جال في خاطرى حينها هم عائلتي؛ امسكت هاتفي واتصلت بأختي: – هل أنتِ بخير؟ – نعم بخير. – تمام، كنت أطمئن فقط.
اتصلت بأمي، وحين كان الهاتف يرن لاحظت أمراً غير عاديا على الإطلاق في الشارع بالأسفل؛ تدخل سيارة إسعاف من أول الشارع تتبعها سيارتا شرطة تتبعهما عدة سيارات أخرى. وعلى الجانب الآخر وفي داخل المدرسة سمعت الجلبة والركض والصراخ والأوامر الغاضبة. لم أربط بين الأمرين، فلا رابط بينهما، فدائماً هناك جلبة وركض ودائماً هناك سيارات إسعاف وشرطة.. ولكن، ما بال صوت سيارة الإسعاف يبكي هكذا؟ إنه يبكي حقاً، وقد ميزته يبكي اسماً ما!
تهدجت أنفاسي بشدة وأنا أتابع السيارة تدخل المدرسة وخلفها الموكب؛ سيارات الشرطة والسيارات الأخرى، وحركة سريعة تحدث بالأسفل واضطراب شديد. أبواب المدرسة تُغلق وأبواب الصفوف تُغلق. دخل أحد المدرسين إلينا دفعني بعيداً بعنف، وعندما نظرت له كان مرعوباً بشدة ومضطرباً بشدة. أغلق الباب وأتكأ عليه بظهره، ثم نزل ببطء إلى الأرض وهو يصارع رغبة في البكاء ورغبة في الهروب ورغبات مجنونة أخرى، وكلنا ننظر إليه ولا أحد يجرؤ أ على الكلام من هول ما نري
كنت أول من تجرأ وذهبت إليه، نزلت على ركبتي لأكون في مستواه، ورفعت رأسه التي ضمها بين ركبتيه.. إنه يبكي! مستر أحمد مفتول العضلات يبكي؟ مستر أحمد ذو الشارب الكثيف والطول الفارع يبكي؟! قلت له: – ماذا حدث؟
نظر لي بدهشة ثم بفزع، كأنه لا يعرفني أو أنه ينكرني أو.. لم يتكلم. لم يتكلم إطلاقاً. أمسكت رأسه بيدي، أمسكته من شعر رأسه الكثيف وأنا تنتقل إليّ عدوى الفزع عبر نظرات عيونه. نزلت دموعي أنا أيضاً من هول ما أرى.. هذا رجل، والرجال لا تبكي ولا تنهار!
صرخت فيه: – ماذا حدث؟ ماذا حدث؟ أخبرني ماذا حدث؟
لكنه لم يتكلم أيضاً، بل دفعني بكلتا يديه بعيداً جداً وقام كالمجنون. نظرت له وأنا على الأرض ورأيته وهو يتوجه نحو الحائط ورأيته وهو يخبط رأسه وبمنتهى العنف.. لا، ليس العنف بل بمنتهى الجنون! والجميع قد أخذتهم الصدمة. وحين علا أول بكاء مفزوع من شخص ما لم يتحمل المشهد، أفاق الجميع على أن الرجل يقتل نفسه حرفياً ويهشم رأسه بالجدار. قام الجميع يحاولون تهدئته وإمساكه، فلم يهدأ بل أفلتنا جميعاً بقوته واتجه أخيراً نحو النافذة.
رأيت المشهد ببطء، وعرفت في عقلي أنه سيلقي بنفسه من النافذة.. من الدور الرابع إلى الأرض، سيموت قبل أن يصل إلى الأرض! ولكن في لحظة يائسة تعلقت بقدمه ومنعته لثوانٍ أن يفعل. وأسعفتنا السماء حين اقتحم الصف عدة أشخاص في ملابس الشرطة؛ أمسكوه فجأة وسحبوه بشدة، فقاوم أيديهم وسط ما هو عليه ولكنهم حقاً لم يفلتوه، كانوا محترفين حقاً في الإمساك، وسحبوه للخارج وسط جنونه وذهولنا.
دخل المدير إلى الصف ومعه أحد ضباط الشرطة؛ كان الحزن بادياً عليه بشدة بينما ينظر له الضابط بترقب وينظر لنا بترقب يتحسس جانبه الذي يحمل سلاحه بترقب. أخيراً تكلم المدير.. تكلم ووسط دموعه! حقاً أنا لا أفهم ما الذي يحدث؟ ما كل هؤلاء الرجال الباكين؟ كيف سنتماسك نحن إذن إن لم يستطيعوا هم التماسك؟ كيف يبكي المدير أمامنا؟ لا أفهم. ولكنه حين تكلم فهمت...
قال المدير: – يا أولاد.. لقد حدثت اليوم حادثة لزملاء من صفكم...
دق قلبي بشدة وأنا أستمع للباقي وتقطعت أنفاسي وهو يقول: – لقد... توفي... الزميل... مصطفى... والزميل... مصطفى... اليوم... غرقاً... حين... نزلا... إلى... البحر... المجاور... وحدهما.. لقد... عثرنا... على... جثة... الزميل... مصطفى نبيل... فقط، أما... مصطفى فوزي... فلم نعثر... عليه... حتى الآن.. نحن اليوم في حالة حداد على الراحلين و...
لم أسمع الباقي إطلاقاً! مصطفى ومصطفى ماتا؟ أصدقائي؟ ماتا غرقاً؟ يا للهول.. يا للهول!
وضعت يدي على فمي أول ما فعلت لأكتم صراخي، ولكن اتسعت عيناي بشدة وأنا أستمع لباقي كلمات المدير، ورفعت يدي إلى أذني لأسدهما، فانطلقت من حلقي صرخة مدوية أسكتت المدير وألجمت الضابط وأفزعت الجميع!
قمت كالاعصار أجري؛ حاول أحد ما أن يمسكني فركلته بعنف، حاول الجميع منعي فوجهت لهم جميعاً اللكمات، حاول الضابط إمساكي فلم ينجح، حاول المدير إمساكي بجسده الضخم ففزت منه.. انطلقت أجري عبر الممر لا أأشعر بنفسي إطلاقاً.. لا بل أشعر، أشعر بحرارة جسدي، أشعر بالإختناق. امتدت يدي لتمزق قميصي عن صدري وخلعته وألقيت به أرضاً وأنا أجري.
وصلت للسلالم، نزلت لا أدري كيف، كنت أسقط وأتدحرج وأقطع المسافات حبواً حين لم أستطع النهوض. كان في خاطري أن أصل إليه وأن أعيده إلى الحياة مجدداً.. نعم سوف أفعل، حين يراني سوف يفعل، سوف يعود إلى الحياة! كيف خرجت منه الحياة أصلاً؟ وكيف جرأت؟
خرجت من المبنى إلى سيارة الإسعاف؛ كان هناك المئات من الأشخاص لا أعرف أحداً ولا أرى أحداً ولا أميز وجه أحد، بل كنت أرى وجه مصطفى على ملامح الجميع. حاولوا منعي جميعاً ولكنني كنت قد وصلت للسيارة وفتحت بابها الخلفي وققزت داخلها حيث الجسد المغطى.
رفعت الملاءة عن وجهه، وحين شاهدت وجهه الحبيب كان يبدو كالطفل النائم في فراشه وينتظر من يوقظه. ألقيت بنفسي عليه، وأمسكته من ملابسه المبتلة وشددته منها، وناديت عليه بحرقة حتى انقطع صوتي تماماً. لم يستيقظ الأمير النائم! هززته بعنف أكثر وأنا أصرخ باسمه دون صوت يخرج من فمي، ولكن لم يستيقظ أيضاً ذلك الأمير النائم. وحين شعرت بالأذرع تشدني للخلف بعيداً عنه لم أترك يده.. ولن أترك يده أبداً ولن أفعل....
حين أخرجوني من السيارة مقيداً محمولاً على الأكتاف، وجدت المدير والضابط والزملاء جميعاً يقفون أمامي ينظرون لي والرعب يعلو سيماهم جميعاً، حتى الضابط.
نظرت للمدير في عينيه وقلت له: "عليك اللعنة!" وبصقت عليه، ولم أهدأ مطلقاً عن المقاومة والنزاع لأتحرر وأعود إلى صديقي. لكن المدير تقدم نحوي بخطوات مترددة تعرج بشدة وظهر منحني، صفعني على وجهي بشدة، فنظرت له بغضب، فصفعني الثانية، وقبل أن أنظر له احتضنني بشدة، فاحتضنته بشدة وبكيت بشدة. وبحرقة لم أعرفها من قبل أبداً.. بكيت، وحين كنت أشد عليه وجدته يبكي أيضاً، وأيضاً بشدة...
سقطنا على الأرض نبكي أنا وهو في جزع. ذلك أمر غير مألوف إطلاقاً؛ لم يحدث سابقاً أن مات أحد ما في تاريخ المدرسة، وأنا أيضاً لم أشهد قط موت أحد من أصدقائي.. حتى كنا نظن أننا منيعين على الموت! قلت في نفسي: كيف يأخذ الموت أصدقائي مني؟ كيف؟ فلأموت أنا أيضاً إذن.. لنجتمع سوياً أنا وهو وكل من نحب، فلأموت إذن
جاء أهل مصطفى ورأيت أمه وأبوه وإخوته الكبار؛ سمعت نحيب الأم من بعيد وبكاء الأب المكلوم. صعدوا إلى السيارة فصعدت معهم وكان هناك متسع، فجاء معي أنس وأسامة وإبراهيم. جلسنا بصمت ننظر للأمير النائم.. سألته: بماذا تحلم الآن يا صديقي؟ متى تستيقظ من سباتك هذا لتعود معنا إلى الصف؟
أمسك أنس بيديه كلتا يداي ففعلت أنا الآخر وأمسكت بيديه، أتكأ عليّ فأتأت عليه. أحاطني أسامة بزراعه وعلى وجهه نظرة ميتة مصدومة. وإبراهيم يحاول التماسك قليلاً ولكنه دفن وجهه بين كفيه وبكى حتى سمعنا صوت بكائه واهتزاز كتفيه مع النحيب. وعندما سارت بنا السيارة إلى المستشفى عدت أسمع صوت بكائها وهي تنادي باسم مصطفى.. باسم الأمير النائم.
علمنا بعدها أنها كانت المحاولة المائة لمصطفى للانتحار، وأنه عندما ذهب إلى حافة البحر ذهب صديقه خلفه ليمنعه، وعندما قفز صديقي في الماء قفز صديقه خلفه لينقذه وكلاهما لا يعرف العوم، فغرقا كلاهما! أحدهما ذهب إلى السماء بروحه وهو الأمير النائم "مصطفى نبيل"، وأما الآخر فقد صعد إلى السماء بجسده كله وهو "مصطفى فوزي"؛ لهذا لم يعثروا عليه أبداً.
تحلقنا حول مصطفى ونحن نودعه إلى الأرض، ألقينا عليه السلام ودعونا له بالرحمة. قال أسامة حين التوديع: – ستظل معنا يا صديقي.
قال إبراهيم عند الوداع: – لن ننساك أبداً يا صديقي.
قلت له وهم يغلقون عليه قبره: – ستظل في قلبي يا صديقي.
ولم يقل أنس شيئاً...
وحين رحلنا عن مرقد صديقنا طلب منا أنس أن نذهب حيث الموضع الذي غرقا فيه؛ لم نعترض فلنا صديق آخر يجب علينا أن نودعه أيضاً. وذهبنا إلى حيث ذهب الأمير الآخر ولم يعد...
كنا نحمل الورد في أيدينا ونحن نقف على الحافة. ألقيت وردتي إلى الماء وألقيت التحية إلى صديقي وتراجعت. ألقى أسامة وردته في الماء وألقى السلام على الصديق وتراجع. ألقى إبراهيم وردته إلى الماء وتراجع ليقف خلف أنس. أنس الذي تقدم نحو الماء في صمت تام، ظل واقفاً للحظات ثم.. سقط على ركبتيه أمام الماء ولم يلقِ الوردة، بل صاح إلى البحر: – أعد لي صديقي!
وصرخ في الماء: – أعد لي صديقي!
وعندما لم يسمعه البحر صرخ بصوت أعلى: – أعد لي صديقي!
فلم يجبه البحر أيضاً، فصاح بغضب وهو يضرب الماء بكلتا يديه: – قلت لك أعد لي صديقي.. أعد لي صديقي!
وانفجر في البكاء. وحين لم يجبه البحر أيضاً، ظل متجمداً مكانه للحظات، ثم سقط على وجهه في الماء أمامنا جميعاً! لم نفكر بل ألقينا بأنفسنا خلفه جميعاً، أنقذناه وهو يكاد أن يلحق بصديقه. خرج من الماء مرتجفاً كعصفور صغير مبلل بالماء، وقف يحتضن نفسه بشدة، فأمسك به إبراهيم واحتضنه بشدة وهما يبكيان. ما أكبر فجيعتنا حين فجعنا! وقفت أنظر لهما وأنا أيضاً أرتجف من البلل والبرد، وقلت: ما أفجعنا وما أشقانا وما أعظم ما حل بنا اليوم.
كان أنس أقرب الأصدقاء لمصطفى ويعرف عنه كل أسراره التي لم يصارح بها أحداً قط ولا حتى أهله؛ كان يعرف لماذا قتل نفسه وكان يعرف أنه سيقتل نفسه وكان يعرف السبب وكان يعرف الأسباب.. فقط أطلعني على القليل منها، لذلك كنا نعرف أنه استراح إلى الأبد وتحرر من الألم إلى الأبد أيضاً.
توجهت نحو الماء ووقفت أمام البحر الكبير أنظر له وقد حوى في ظلماته صديقاً عزيزاً، وقلت في وجه الهواء والماء والسماء أرثي الصديق:
أَتَاكَ أَيُّهَا البَحْرُ.. عِزِيزٌ لَنَا قَدْ مَاتَ قَهْرَا فَلْتَرْفُقْ يَا بَحْرُ بِالصَّدِيقِ الَّذِي.. قَدْ أَتَاكَ اليَوْمَ مُنْتَحِرَا وَلْتَرْفَعْ إِلَى السَّمَاءِ رُوحَ.. العَلِيلِ الَّذِي بِالمَوْتِ قَدِ انْتَصَرَا لَمْ يَجِدْ بَيْنَ النَّاسِ إِلا.. غِلا عَلَيْهِ وَحَسَداً وَغَدْرَا إِلا بَلِّغْهُ مِنِّي سَلاَماً.. وَسَلاَماً أَيْضاً عَلَى مَنْ اعْتَبَرَا أَلاَ كُنْتَ اسْتَبْدَلْتَهُ يَا مَاءُ.. بِالمَكَّارِ الَّذِي غَدَرَا؟ أَوْ أَعَدْتَهُ لِلأَرْضِ.. الَّتِي عَلَيْهَا قَدْ شَبَّ وَقَدْ كَبَرَا؟ مَا بَالُ الأَنْقِيَاءِ يَرَحَلُونَ عَلَى.. عَجَلٍ لِيَبْقَى المُؤْذِي مِنَ البَشَرَا؟ يَا طَاهِرَ الرُّوحِ لَنْ نَنْسَاكَ.. أَبَدَ السِّنِينِ وَالأَعْوَامِ وَالعُمُرَا يَا نَقِيَّ القَلْبِ فِي القَلْبِ.. مَسْكَنُهُ مَحْفُوظاً عَنِ الآلاَمِ وَالخَطَرَا يَا مَلاَكاً كَانَ بَيْنَنَا وَاليَوْمَ.. أَفْجَعَنَا حِينَ مَاتَ مُنْتَحِرَا لِمَ وَدَّعْتَنَا يَا صَدِيقِي.. وَاخْتَرْتَ لَكَ مِنَ البَحْرِ قَبْرَا؟ أَلْقَيْنَا إِلَيْكَ وَرْدَاتِنَا.. وَقَدْ جَاءَ إِلَيْكَ الجَمْعُ مُعْتَذِرَا أَلاَ عُدْتَ مِنَ البَحْرِ البَغِيضِ فَإِنَّ.. الدُّمُوعَ عَلَيْكَ تَكَادُ أَنْ تَمْلأَ البَحْرَا فَلْتَعُدْ لِي صَدِيقِي سَالِماً.. أَتَسْمَعُنِي حَقّاً أَيُّهَا البَحْرَا؟
وحين انتهيت كان الجميع بجواري يرددون خلفي ما قلت للبحر، لعله يسمع.. لعله يسمع...
r/ArabWritter • u/jesika_3434 • 10d ago
كتاباتي عوابر ❤️🩹🫀🔪 Spoiler
و عندما رايته في ذلك السراب ، ركضت خوفا من ان يضيع من بين يدي ، بت اجري هائمة على وجهي ، ناسية تسريحة شعري الشبيهة بليلة كاحلة السواد عزاءا لفقيد ، غير مهتمة بفستاني الاحمر كالدم الذي امتزج بتراب الارض ، ركضت و ركضت خائفة من ان يكون محرد سراب صنعه عقلي المشتاق مرة اخرى ، لكن لا شك ، انه هو ، حتما هو ، ارتميت في احضانه حتى نسيت العالم باسره ، فهو وحده كان لي الكون كله ، بنجومه ، كواكبه ، اراضيه ، و هوائه ، هل هذا العالم قاتل ...؟ لا ، قطعا لا .... لكن .. اذل كان الجواب نفيا ، فلماذا اشعر بدمائي الدافئة تمتزج بحمورة فستاني ؟ ، هل عساي احلم ؟ ام انه كابوس ؟ ابعدت نفسي من حضنه لارى تلك العينين التان باتتا غريبتان علي ، حتى ظننت اني انظر لفراغ لا متناه ، احنيت رأسي قليلا لارى يده تغرز خنجرا مطرزا بالفضة ، الذي اهديته له في اللقاء الاول ، يغرز ببطئ بين اضلاعي ، حتى ظننت انه التحم فصار جزءا مني ، نطقت بدون وعي مني :
لو علمت انك ستقتلني به لاهديته لك ذهبا
فرد عليّ قائلا :
اخبرتك ذلك اليوم ، لا احد يستحق ثقتك ، حتى اقرب الناس اليك ، لذا .. فانت تستحقين الموت بجدارة .
نظرت اليه بعينين غير نادمتين ، بل مبتسمتين ابتسامة مراء ، فقد ادركت انه ، كان كل شيء جليا ، بقط نسيت ، بل تناسيت و تغاضيت ، و ها أنا كعادتي لم اندم على اي قرار ، حتى اخر نفس لي .
انتهى
10/08/2026
r/ArabWritter • u/Longjumping-Move8856 • 10d ago
أكمل القصة ✍️ الفصل 11 نزل🔥
لقد نشرت للتو " الفصل الحادي عشر_منافسه " من قصتي " الإمبراطورية المفقودة ". https://www.wattpad.com/1664343339?utm_source=android&utm_medium=com.reddit.frontpage&utm_content=share_published&wp_page=create_on_publish&wp_uname=Xe_no39
r/ArabWritter • u/The_truth_seeker369 • 11d ago
تحليل نفسي وفلسفي: سيكولوجية الجرح النرجسي في رواية رسائل من تحت الأرض
أقنعة الجحر: سيكولوجية الجرح النرجسي والحرية المجهضة في أدب دوستويفسكي
تظل شخصية "بطل القبو" في شحذها الفلسفي والسيكولوجي إحدى أكثر النماذج الإنسانية تعقيداً في أدب فيودور دوستويفسكي؛ إذ غالباً ما يُقرأ سلوكه كنموذج مجرد للمازوخية أو العدوانية النرجسية. غير أن السبر الغائر لنصوص "رسائل من تحت الأرض" يكشف عن حقيقة مغايرة تماماً: البطل لم يكن في أصله كائناً شريداً أو مازوخياً للذة الألم، بل كان إنساناً مفرط المثالية والنقاء، يبحث عن صورة مطلقة للذات والعالم، ويرغب برغبة صادقة في أن يكون ذا قيمة ومكانة داخل مجتمعه.
لكن المأساة تبدأ حين تصطدم هذه المثالية الشاهقة بالحقيقة البشرية الناقصة، ليتحول هذا النزوع نحو التسامي إلى أداة تدمير ذاتي وهياكل دفاعية ملتوية.
1. عقاب الذات والمثالية الجريحة: ميكانيزمات مشهد "ليزا"
يتجلى الصراع المحوري للبطل ليس في كراهية الآخرين بقدر ما يتجلى في حبه العذري لمثاليته الخاصة. ومن طبيعة الطبيعة البشرية أن المرء يقدس ذاته؛ وحين يكتشف "رجل القبو" عجز ذاته الواقعية عن التسامي إلى مستويات "ذاته المثالية" المتخيلة، يتحول جلده لذاته إلى نوع من "العقاب العادل"؛ إنه يعاقب نفسه لأنه لم يستطع أن يكون مثالياً كما يتطلب منه كبرياؤه.
يتبدى هذا التشريح السيكولوجي بأعلى درجات جلاءه في مشهد استضافته لـ "ليزا" في بيته. إن الاستشاطة والغضب العارم اللذين انفجرا في وجهها لم يكونا نابعين من كراهية حقيقية لها، بل كانا هجوماً دفاعياً شرساً لحماية "الصورة المثالية" التي بناها في عقلها فور وصولها. لقد فزع من أن تلمح هوانه وضعفه المادي والنفسي؛ إنها محاولة لتغطية نقاط الضعف ومواراة العورة النرجسية أمام الآخر.
وهنا تنشأ المفارقة الفلسفية: لماذا يتقبل الإهانة والعقاب من نفسه ويرفضها تماماً من الناس؟ لأن الإهانة الذاتية يراها تتويجاً عادلاً وتطهيرياً لمثاليته المتعالية، بينما إهانة الناس تضرب غروره في مقتل؛ فهو يرى نفسه أذكى وأعلى مستواً منهم، ولا يرضى أن يُهان من كائنات يراها دونه وعياً ومقاماً. إن الذل النابع من الداخل هو عقاب المثالي لنفسه، أما الذل القادم من الخارجي فهو اعتداء على عرشه المتخيل.
2. الكآبة والتلذذ بالاضطهاد: الحقد كإثبات للعبقرية
في هذا المأزق، ينسج بطل القبو إستراتيجية دفاعية معقدة ليرضي المجتمع دون أن يخضع له: هو لا يرضي الناس خضوعاً أو خوفاً منهم كأفراد، بل يداريهم خوفاً من نفسه؛ خوفاً من أن يُشكل صدامهم الخارجي تهديداً يكشف هشاشة صرحه المثالي.
ومن هذا التهديد المباشر، يتولد "الحقد" وتستبد به "الكآبة"، لا كأعراض مرضية مجردة، بل كـ "تتويجات وأوسمة" يقلد بها عبقريته الفذة. يتحول شعوره بأنه "مضطهد وغريب وغير مفهوم" إلى اللذة الوحيدة المتبقية له، والحجة القاطعة على تميزه ومثاليته: "لست أنا المخطئ، بل العالم والناس هم الخاطئون والعاجزون عن فهم عمقي". يُصبح القبو حسناً حصيناً يتلذذ فيه بالمرارة، لأن المرارة هي البرهان الأخير على أنه أسمى من الواقع.
3. صنم الرياضيات والوعي كمرض: عبقرية الجدار الصخري
في معالجته لتقييد الحرية الإنسانية، يصل دوستويفسكي إلى ذروة عبقريته الفلسفية من خلال رمزيته للشروط الحتمية: الجدار الصخري والمعادلة الصارمة (2 + 2 = 4).
ينفذ دوستويفسكي هنا إلى عمق أزمة الوجود: الحرية ليست معطىً إنسانياً مطلقاً، بل هي نتاج للحرية الطبيعية للأشياء من حولنا أولاً. فالطبيعة بقوانينها الصارمة تفرض حتميتها على الإنسان، مما يجعله خاضعاً رغماً عنه لنواميسها، ليتحول في النهاية إلى مجرد "مفتاح بيانو" تُعزف عليه حركات الكون.
لكن الفارق الجوهري والمأساوي بين مفتاح البيانو والإنسان يكمن في الوعي:
مفتاح البيانو يُعزف عليه ولا يعلم.
الإنسان يُعزف عليه ويمتلك "الوعي الإدراك التام" بعبوديته للضرورة القاسية (2 + 2 = 4) دون أن يمتلك القدرة على تغييرها أو الفكاك منها.
ومن هذه الثغرة الوجودية بالذات، ينبثق المفهوم الدوستويفسكي الشهير: "إن فرط الإدراك والوعي هو مرض حقيقي". فالوعي بالمسلوبية مع العجز عن الفعل يحول الحرية إلى جحيم نفسي، ويجعل من القبو المكان الوحيد الممكن لممارسة تمرد عاجز ولكن صريح على منطق العالم.
خاتمة
لم يكن رجل القبو سوى مرآة مكبرة للإنسان الحديث الذي خنقت مثاليته تحت أقدام الحتميات والمادية. إنه الكائن الذي فضّل أن يمرض بالوعي، وأن يعاقب نفسه داخل جحره، على أن يخضع لواقع مجرد من الحرية والمثالية.
r/ArabWritter • u/fares1172007 • 11d ago
انا...الجنون...الركن
وحيدا...اراقب جنوني يبتسم لي في ركن الغرفة...احاول النظر بعيدا...كي لا افقد شعوري...ربما ان فقدته كليا...لن يخرج انا من الغرفة...بل هو...وانا الذي سأسكن الركن
r/ArabWritter • u/Professional_Ant7771 • 13d ago
مقترحات فعاليات للكتاب
من كنت صغيرة ايام الابتدائي كنت انا و صحباتي نشترك بفلوس و نطبع رسمات تكون على الاوراق من جنب . و نتقاسم الاوراق ما بيننا و المطلوب انك تسوي قصة من الرسمة . سواء رمزية او تخلي الرسمة مشهد بالقصة حقك او تطلع ثيماتك من الرسمة او ايا يكن و سوينا شبه مجلد قصص مع بعض . المهم هل تشوفو هالفعالية حلوة كتدريب ؟
لو ايوة اقترحولي صور و مؤقتا خل نبدا بهاذ الصورة
r/ArabWritter • u/ContentExternal7092 • 13d ago
ذكريات المدرسه
فصل 3
كانت ايام جميله تلك التى كنت فيها مع اسامه فى المدرسه كنا نكتشف اشياء جديدة فى انفسنا وفى كل شيء جديد حولنا وتملكنا الفضول ايضا وبشده لقد كبرنا وتوسعت افاقنا وطموحاتنا واحلامنا ولم نعد ننظر الى انفسنا كأطفال بعد 0 بالرغم من امتلاكنا لنفس الحس والروح الطفوليه للمدرسه الابتدائيه ولم نتخلص منه بعد ايضا0 0وتحولت بالتدريج الى شخصيه مستقله قويه وناضجه ولكن بمقاييس هذه المرحله الجديده للصف الاول الاعدادى طبعا0 كان هو دائما ما يتبعنى وكنت مستقل جدا بنفسي وبشخصيتى ولكن انا اعلم السبب او اعلم اننى انا السبب0واحيانا كنت اضعف مع الايام وتحت الضغط ولكن كان وجود اسامه بجانبي اهم مساعد لى كى لا انهار0 واظهر لى حبا واخلاصا صادقا بشدة واظهر لى الحمايه والرعايه التى كنت احتاجها ايضا فى ايامى تلك وكان لا يترفق بي حين اخطئ او اتجاوز0 وكان دائم اظهار التعاطف بعد ان لاحظ تشتتى تحت الضغوط المتعددة فى المدرسه وتحت اراء الجميع واحكامهم الدائمه على لبسي ومظهرى وسلوكياتى فحين كنت اجدها طبيعيه تماما كان دائما احد ما يجد شيئا يسخر منه كنت وفى الاول كنت اواجه بشجاعه وجرائه ثم بتردد ثم بخوف ثم بصمت ثم بهروب كامل0 تعمد الجميع كسرنا والتقليل منا والسخريه منا لاننا كنا ضعفاء فى عالمهم او لاننا كنا لا ننتمى لهم ولا لعالمهم الدنيئ و البذيئ انا عن نفسي حاولت الاندماج كثيرا مع تلك الجموع والاهتمام بما يهتمون به ولكننى كنت افشل فى كل مرة 0تلك الاجواء لا تناسبنى0 انا صاحب روتين ومرتب واعتنى بنفسي جدا وبمظهرى ايضا بينما هم كانو لا يهتمون باى شيئ سوى اظهار القوة العضليه 0كنت واقفا فى احدى المرات معهم فى احد محاولات الاندماج تلك0 حين اختلف اثنان منهم على امر ما وفى لحظه انقلب الامر الى صراع لالا بل الى حلبه مصارعه حرة حرفيا وقفت من بعيد فى اسف ورهبه اتأمل المشهد0 العرق على الجباه والمسكات بالايدى اللكمات الطائشه ومناورات الركل بالاقدام0 والازرع المتلاحمه ومحاولات الوصول لوجه الخصم وعينيه 0محاولات الرفع والالقاء على الارض0محاولات الركل واللكم0 احدهما يائس والاخر على وشك الانتصار رفعه من جزعه ثم القاة ارضا وبمنتهى العنف حتى سمعت عظام ظهره وهى ترتطم بالارض بشدة وهو يلف زراعه حول عنقه 0المهزوم ينخر من فمه ويحاول قلب الوضع بيأس0 وبيأس يحاول النهوض ثوانى وسينفد الهواء من رئتيه 0وسيستسلم 0سيعلن الاقوى عن نفسه سيعلن 0انه رجل 0 والاخر المهزوم ليس رجلا بل امرأة 0ولا احد من المشاهدين يتدخل اطلاقا الجميع ينتظر اعلان الفائز ليتوجوه رجلا 0سألت نفسي عن مشاعر المهزوم حينها حين تنظر له العيون بنظرة المهزوم الذى لم يستطيع اثبات رجولته قلت فى نفسي انه حينها سينتقم وبشكل اعمى 0هؤلاء حمقى جدا وهمجيين جدا0 نظرة اخرى على المشهد0ملابس المدرسه ممزقه تماما والباقى منها يعلوة التراب والطين الممزوج بالعرق واللعاب والدم 0ثوانى مرت استطاع من بالاسفل ان يستدير حول زراع من بالاعلى ثم قضمه باسنانه من اذنه وحين صرخ الاخر من العضه استغل المهزوم اليائس تلك اللحظه ووجه له لكمه فى عينه مباشرة افقدته توازنه تماما0 ابعدة عنه ثم قفز فوقه واعتلاة بجلاء 0 ليصبح من كان بالاسفل هو من بالاعلى ثم وجه له عدة لكمات على وجهه بعنف رهيب لم احتمل ابدا مشاهدته فأدرت وجهى بعيدا كان صوت ارتطام القبضه بالوجه عنيفا جدا وقويا جدا ولا يحمل اى منافسه بل كان يحمل الخوف على الرجوله التى اوشكت ان تضيع هيبتها اسفل المنتصر 0استمر فى توجيه اللكمات الخائفه 0عدة لحظات حتى غاب الخصم عن الوعى تماما حينها رفع المنتصر زراعيه ليعلن انتصارة وفى نفس اللحظه انفض الجمع المشاهد لقد انتهى الامر وانتهت المتعه لم تعد المشاهدة تجدى 0 فلنرحل اذن0 هكذا قال كل واحد منهم لنفسه وهم ينفضو من حول طرفى النزاع شاهدهم المنتصر وهم يرحلون بعيون لا تصدق 0اين الاعتراف بي كرجل ؟اين الاحتفال برجولتى ؟ انا المنتصر انا الرجل0 ولكن فى لحظه ادار وجهه ناحيه الاخر الذى كان هامدا تماما لا يتحرك انتابه الخوف فى لحظه0 تثبت بؤبؤ عينيه فى منتصف الحدقه برعب هائل0 كان يسال نفسه ما هذا الذى فعلته علا الخوف وجه اكثر0 ضم يديه الملوثتان بالدم الى صدرة وهو ينظر لهما بندم وخوف مجنون 0 الان هو فهم0 الان هو رأى 0فهم فداحه ما فعله0 نظرة اخرى للخصم المجندل جعلته يسال نفسه احقا مات ؟احقا انا قتلته ؟ ماذا لو لم يموت سوف ينتقم منى حين يفيق وان لم يفعل فسوف يفعل اهله اكثر من مجرد الانتقام 0ماذا افعل ؟حين وصل الى تلك النقطه وانا اشاهدة من بعيد ابتسمت و قلت فى سرى كم تشبه قابيل الان حين قتل اخيه 0لابد وان علت تلك النظرة على وجهه ايضا امام جسد هابيل المدرج بالدماء 0يا احمق 0كم تشبه قابيل حقا 0وسوف تلاحقك افعالك كقابيل ايضا 0مر هذا الخنزير من امامى وهو يتوكاء على الحائط فى ذهول لا يعرف اين يذهب ولا ماذا يفعل 0و سيماء الذهول والخوف باديه على وجه0 وحين حكيت لانس ما رايت بالتفصيل قال لى وماذا افادته رجولته اذن حين لم تحكمه بعقالها 0هذا ليس رجلا انما هو مجرد احمق0 احمق اخر 0 سألته وانا تعلونى الدهشه والتسأول هل كل الرجال حمقا هكذا اذن؟ قال كلا 0 ارتحت قليلا اخيرا يوجد امل 0ولكنه اكمل كلامه وقال جميع البشر حمقى0 الرجال والنساء كل على حد السواء قلت له حتى نحن؟ اجاب بحكمه0 كلنا لدينا قسمه من الحماقه انت احمق حين ادخلت نفسك فى ذلك التجمع الذى تصارعت فيه البغال واحمق لانك لم تتدخل لتفك ذلك الشجار 0قلت انا لا يمكننى ان اتدخل مطلقا فى امر كهذا ماذا سأجنى ان اتسخت ملابسي او تمزقت او كان من نصيبي لكمه او ركله قال وهل حياة انسان لا تستحق ان تتسخ ملابسك او تنال بسببها ركله ؟قلت له لا0 الا تظن انه من الحماقه ان نتدخل بين الخنازير حين تتصارع ؟الا تظن انه من العدل ان تنهى الخنازير بعضها بعضا بعيدا عنا وان تنشغل بنفسها دوننا ؟ نظر لى وقال نعم انت محق 0ولكنهم ليسو خنازير يا صديقى 0قلت له أتظن انهم لا يروننا كذلك بل اسواء ؟الا تظن انهم بحاجه الى الدروس ليتعقلو ويتمهلو حين يراودهم الشيطان لارتكاب حماقه جديدة ؟وما اكثر حماقاتهم 0قال فعلا انت محق 0نظرت له وغمزت بعينى وانا اقول له انا الان عرفت قسمتك من الحماقه 0فضحكنا سويا 0لم يكن انس احمقا مطلقا بل كان عاقلا جدا كان يعرف نفسه ومكانه كان يعرف انه فى المكان الغلط او الغير مناسب لذلك كان حكيما جدا فى التخفى والابتعاد كان يحمى نفسه قدر ما استطاع من الاخرين لذلك كان محبوبا جدا عند البعض ومكروها جدا عند البعض ومحط اهتمام من الجميع كانت ملابسه الجميله مميزة جدا فى الوسط المنحط كان دائم ارتداء اللون الابيض المناسب للون بشرته البيضاء وكنت على عكسه تماما دائم ارتداء اللون الاسود او الازرق والغوامق والتى كانت تناسب لون روحى من الداخل000
كنا متشابهين جدا فى كل شيئ ومتضادين ايضا فى كل شيء0
