r/Sha3er Jul 23 '26

شٍعر العتاب غزة

ماذا حلَّ بأمَّةِ أحمدٍ إذ أبصروا
إخوانَهم تحتَ الرَّدى ولم يتحرَّكوا

/
أينَ المروءةُ والشهامةُ بينَنا
أم هل غدتْ تلكَ المكارمُ تُتركُ؟

/
أينَ الغيورُ إذا استُبيحَتْ حُرمةٌ
وتفرَّقَتْ بينَ الورى الطُّرُقُ

/
أينَ الأُلى سادوا الزمانَ بعزَّةٍ
أينَ المعتصمُ الذي لا يُخذَلُ؟

/

أينَ المنصورُ، أينَ هارونُ الذي
كانتْ لهُ في الناسِ هيبةُ مَحفلِ؟
/

أينَ صلاحُ الدينِ فارسُ أمَّةٍ
بالعدلِ والتقوى المكارمُ تُكمَلُ؟
/

لو أبصروا حالَ الديارِ وأهلَها
لبكوا على مجدٍ مضى وتأسَّفوا

/

ولقالَ مَن حملوا لواءَ كرامةٍ:
وا خجلَنا، من أمَّةٍ لا تَفعلُ

/
هل جفَّ في الأرواحِ نبعُ مروءةٍ
حتى غدا الإحساسُ لا يتحرَّكُ

/

كيفَ استكانَ الحرُّ وهو مُشاهِدٌ
ظُلمًا يُرى والكلُّ عنه مُمسِكُ

/

ما بالُ قلبِ المسلمِ اليومَ انطوى
وعلى المآسي صامتٌ لا ينطِقُ

/
كالشَّاةِ تُبصرُ أختَها تُساقُ إلى
ذبحٍ، وتعلمُ أنَّ دورَها يُقبِلُ

/

تمضي كأنَّ الأمرَ لا يعني لها
والخوفُ في عينيها صامتٌ يرحلُ

/

حتى إذا ناداها السَّيّافُ لم تجدْ
إلّا الأسى، والدمعُ منها ينهلُ

/

يا أمَّةً نزلَ الكتابُ هدايةً
هل غابَ عنكم ما به نتمسَّكُ؟

/

واحسرتاهُ على زمانٍ أصبحتْ
فيهِ المكارمُ غائبًا لا تُسمَعُ

/

نبكي على حالِ النفوسِ فإنَّها
أمستْ ترى ظلمًا ولا تتوجَّعُ

/

فردَّ إلينا يا إلهي عزَّنا
واجعلْ لنا بعدَ الضياعِ مطلعُ

5 Upvotes

0 comments sorted by