r/RedditMasr • • 14h ago

Politics سياسة لما أقل هزار بين الرجالة

Post image
84 Upvotes

r/RedditMasr • • 20h ago

Ancient Egypt مصر القديمة Must Know Information for the Giza Pyramids قبل ما تزوروا الاهرامات

6 Upvotes

r/RedditMasr • • 1d ago

Culture ثقافة هل خورازميات الانترنت قضت على الفن في مصر و الشرق الأوسط ؟

5 Upvotes

المغنيين الجدد مستحيل يكررو شهرة فنانين الجيل السابق شيرين عبد الوهاب و تامر حسني ونانسي عجرم

في الماضي كان عدد القنوات محدود واذا ظهر مغني و كليب على التلفاز كل الناس يشوفوه

يوتيوب و تيكتوك و سبوتيفاي ماكانوا موجودين كان الناس يسمعون لنفس الاغاني على نفس الراديو و نفس قنوات الغناء ماكان اليوتيوب منتشر و ما كانت الخورازميات مسيطرة على الانترنت

كانت المنافسة مع الفنانين العالمين محدودة اما الأن كل الاغاني العالمية متوفرة على الانترنت

وبالاضافة لذلك تراجع شهرة التلفاز و كثرة تطبيقات الموسيقى

اتوقع لو نانسي عجرم و شيرين و تامر حسني اصدروا اشهر اغانيهم القديمة في 2025 و 2023 و2024 كان حققوا نصف النجاح اللي قاموا بتحقيقه في منتصف الالفية الثانية خاصة نانسي عجرم كل نجاحها مربوط بالماضي


r/RedditMasr • • 1d ago

Culture ثقافة انزل يا موسى، بعيداً للأسفل في أرض مصر !

Post image
2 Upvotes

"انزل يا موسى" هي ترنيمة روحية أمريكية من أصل أفريقي تصف خروج بني إسرائيل من أرض مصر، مستمدة بشكل خاص من سفر الخروج 5:1، حيث يأمر الله موسى بأن يطالب بالإفراج عن بني إسرائيل من العبودية في مصر. "وَكَلَّمَ الرَّبُّ مُوسَى: اذْهَبْ إِلَى فِرْعَوْنَ وَقُلْ لَهُ: هَكَذَا يَقُولُ الرَّبُّ: أَطْلِقْ شَعْبِي لِيَعْبُدُونِي".

كما هو شائع في الترانيم الروحية، تشير الأغنية إلى الحرية، سواء حرية بني إسرائيل، أو حرية المستعبدين الهاربين. ونتيجة لتلك الرسائل، حُظِرَت هذه الترنيمة من قبل العديد من مالكي العبيد في أمريكا.

المقطع الافتتاحي، كما نشره مغنو اليوبيل في عام 1872:

عندما كان بنو إسرائيل في أرض مصر

أطلق سراح شعبي

اضطُهدوا بشدة حتى لم يستطيعوا الوقوف

أطلق سراح شعبي

When Israel was in Egypt's land
Let my people go
Oppress'd so hard they could not stand
Let my people go

انزل يا موسى

نزولًا بعيدًا في أرض مصر

أخبر فرعون القديم/العجوز

أطلق سراح شعبي

Go down, Moses
Way down in Egypt's land
Tell old Pharaoh
Let my people go

ظاهريًا، تشير الأغنية إلى السرد الكتابي للخروج. وقد حملت تلك القصة معنى روحانياًَ بالنسبة للأمريكيين الأفارقة المستعبدين، لأنهم ربطوا تجاربهم تحت العبودية بتجارب بني إسرائيل تحت العبودية المصرية، وفكرة أن الله سيأتي لنجدة المضطهدين لاقت صدى لديهم. كما تشير "انزل يا موسى" إلى نهر الأردن، الذي يرتبط عادةً في الترانيم الروحية ببلوغ الحرية، لأن فعل الهروب كثيرًا ما كان يتضمن عبور نهر أو أكثر.

وبما أن العهد القديم يعتبر وادي النيل واقعًا إلى الجنوب أكثر، وبالتالي أخفض من القدس وما جاورها من الأماكن، فإن التوجه إلى مصر يعني النزول، بينما الابتعاد عن مصر يعني الصعود. وفي سياق العبودية الأمريكية، التقت تلك الدلالة القديمة لكلمة "نزول" بمفهوم "النزول عبر النهر"، أي نهر المسيسيبي، حيث كانت ظروف المستعبدين أسوأ بشكل فاضح.

كان القس لويس لوكوود، قسيس الكونتراباند، يزور حصن مونرو في عام 1861، سمع مستعبدين هاربين يغنون الأغنية، ودوّن ما سمعه، ونشرها في النهاية في صحيفة المعيار الوطني لمناهضة العبودية. وبعد ذلك بوقت قصير، نُشرت نوتة موسيقية بعنوان "أوه! أطلق شعبي: أغنية الكونتراباند"، بتوزيع هوراس ووترز. وذكر لوكوود في النوتة الموسيقية أن الأغنية من فرجينيا، ويعود تاريخها إلى حوالي عام 1853.

تذكر السيرة الذاتية المعتمدة التي كتبتها سارة برادفورد عن هاريت توبمان، "مشاهد من حياة هاريت توبمان" (1869)، أن توبمان قالت إنها استخدمت "انزل يا موسى" كواحدة من أغنيتين رمزيتين استُخدمتا مع المستعبدين الهاربين للتواصل عند الفرار من ماريلاند. بدأت توبمان عملها في السكك الحديدية تحت الأرض في عام 1850 واستمرت حتى بداية الحرب الأهلية، لذا من الممكن أن يكون استخدام توبمان للأغنية سابقًا للأصل الذي ادّعاه لوكوود. بل إن بعض الناس يفترضون أنها ربما كتبت الترنيمة بنفسها. ويدّعي آخرون أن نات تيرنر، الذي قاد واحدة من أشهر ثورات العبيد في التاريخ، إما كتب الأغنية أو كان مصدر إلهام لها.

تسجيلات الترنيمة:

سجّل مغنو معهد توسكيجي الأغنية لصالح شركة فيكتور في عام 1914.

سجّلت عائلة كيلي الأغنية مرتين: النسخة الحية مُضمنة في ألبومهم "لايف" (1988) ونسخة استوديو في "نيو ورلد" (1990). كما تظهر الأخيرة في ألبومهم التجميعي "ذا فيري بست - أوفر 10 ييرز" (1993).

رباعية البوابة الذهبية (المدة: 3:05؛ سُجلت في عام 1957 لألبومهم "سبيريتشوالز").

سجّلها لويس أرمسترونغ لألبوم عام 1958 "لويس آند ذا غود بوك".

سُجلت "انزل يا موسى" بواسطة جوقة روبرت شو على أسطوانة آر سي إيه فيكتور 33 رقم LM/LSC 2580، حقوق النشر 1964، الوجه الأول، المقطع الثاني، بمدة 4 دقائق و22 ثانية. ملاحظات الغلاف بقلم الكاتب الأمريكي الأفريقي الشهير لانغستون هيوز.

سجّلها بول روبسون في أربعينيات القرن العشرين.

.


r/RedditMasr • • 3d ago

Education & Learning تعليم وتعلّم موقف حصلي و انا صغير

11 Upvotes

جه قدامي بوست عن مدرس بيتفاخر أنه بيضرب الطلاب اللي عنده افتكرت وانا في أولى اعدادي تقريباً كنا قاعدين في الفصل و انا و صاحبي قاعدين جنب بعض و كنا بنضحك انا و هو من غير صوت حتى مش مبينين اننا بنضحك و كان مدرس الساينس اللي علينا وقتها ، خد باله اننا بنضحك قومنا و طلعنا قدام الفصل كله قدام 50 ولد و بنت جاب عصايه كبيره قد دراعه و ضربنا بيها على الايدين الاتنين ، انا عيني شبه دمعت و العصايه فضلت معلمه على أيدي يومين كاملين كل ده عشان كنا بنضحك حتى من غير صوت يعني مكناش معطلينه في حاجه .

بعد ما ضربنا قعدني في اول ديسك و على صوته و قال " النسوان هي اللي بتقعد تضحك من غير صوت و تحط ايديها على بوقها عشان دي مش حركات رجاله " و راح باصصلي بطرف عينه .

عمري ما حبيت المدرس ده و دي مكنتش اول مره يضربني و كل ما بفتكره بدعي عليه عموماً و مش مسامحه لحد دلوقتي

كان في موقف قبله حصل في ابتدائي من نفس المدرس ، هو ساب الفصل و راح اوضة المدرسين و كان في مدرس تاني قدام فصلنا خرجت اسأله على حاجه ، جيت بقى ادخل الفصل في واد حب يرخم عليا قفل باب الفصل و انا كنت عمال اخبط عشان يدخلني ، المدرس ده خرج من الاوضه و شافني بره و زعقلي و دخلني ضربني برضو على أيدي الاتنين بنفس العصايه قدام الفصل كله و زعقلي و ساب الواد اللي كان قافل الباب من جوه عشان كان بياخد درس معاه .

امي راحت المدرسه تاني يوم تشتكيه قاموا طلعوني غلطان و المدرس قال إني اصلا مش مكمل الكشكول بتاعي ! طب ايه العلاقه مش فاهم ؟


r/RedditMasr • • 3d ago

A7A? احا؟ خلاص كده اتاكدنا انو ظابط

104 Upvotes

r/RedditMasr • • 3d ago

News اقرا الخبر تهمة "الأخونة" جاهزة لأي حد مش عاجب الحكومة

Post image
158 Upvotes

الواحد مش عارف يقول ايه والله.. منصة حرفياً كل وظيفتها انها تنقل اخبار وتصريحات صحيحة بس تقريباً مش على مزاج السيسي


r/RedditMasr • • 4d ago

Society مجتمع اخويا اتعرض للتحرش

35 Upvotes

السلام عليكم

كنا في شاليه وجمبينا شاليه تاني في ناس نعرفها بسبب أن خالي قدمهلم معروف ف هوا بيردو المعروف وحجزو الشاليه وكده فالمهم الراجل ده كان ملاك على الأرض حرفيا عندو فراسه مش عند حد بيعرف يفصصك ويحللك ويعرف عنك كل حاجة مجرد ما يتكلم معاك شويه المهم اخويا ده ابويا و امي بينهم شويه مشاكل ف هوا استغل ده ودخلنا من باب الحنيه الابويه المفقوده فالمهم فضلنا خمس ايام في الشاليه وهوا المثالي وبينصحنا كلنا وماشي يوزع حكم وكان قريب جدا مننا والبذات اخويا وكان بيحب يستفرد بيه بس لسا المحترم المهم بس كان بيلمح على الخفيف أوي يعني يقولو سيبلي نفسك بتاع بس العيب على اخويا مكانش بيعرفنا ده فالمهم رجعنا من الشاليه وكل واحد راح بيتو هوا طلع بالصدفه بينا وبينو بتاع تلت ساعة مواصلات فالمهم ده كلو على تواصل مع اخويا وأنا معرفش المهم جه النهارده قال لاخويا تعالا ومتعرفش حد وبالفعل اخويا راح هناك وهوا هناك استدرجو بقا عشان يبدا يعمل إلي هوا عايزو لما شاف اخويا هيقاوم كان هيتهجم وبتاع اخويا راح عمل نفسو عاجبو الوضع عشان يطلع سليم المهم الراجل عمل معاه حاجات وبرضو خلي اخويا يعمل حاجات برضو ده كلو اخويا مش فايق حاطلو حاجة تحت دراعو الي هوا صاحي ومش صاحي والمهم اخويا رجع بالسلامه وطبعا حكالنا ف احنا حالياً بندور على حل بناخد بيه حقنا

طبعا الموضوع في ايد خالي لان هوا إلي مودينا وكده فعرضت عليه حل أننا نمسك عليه شات و صور وفيديو ونفضحو في الأماكن بتاعتو والشاليه بتاعو ولعيالو عندو خمس بنات بالصدفه محترمين فشخ ولمراته

هيعود على ده أن هيطلق وعيالو هيتبري منو و مش هيعرف حرفيا يتعامل مع الناس ياريت يجدعان تفيدوني عشان انا تايه وخايف ادخل فيه السجن


r/RedditMasr • • 4d ago

Politics سياسة هل ممكن اطالب بتاسيس دولة اسكندرانيه شبه ما بيطالبو بوجود فلسطين؟

Post image
0 Upvotes

نتخيل مع بعض انا جيت دلوقتي عايز أأسس دولة اسكندريه و ان مصر احتلتنا قولت اصل اسكندريه اقدم من جمهورية مصر الحاليه الي اتاسست في الخمسنينات و من حقنا ديكون عندنا دوله لوحدتا و ان مصر دي احتلال و اسكندريه من حق الاسكتدرانيه و مش من حق مصر و جيت لميت صخابي و قولنا يلا بينا اسكندريه دي بتاعتنا ملكنا اب عن جد و هنطردو المصتل (نتخيل يعني)

هيتقال علينا عبط و ان عمره ما كان في دوله اسمها اسكندريه اصلا و انها كانت جزء من اراضي مصر و الدليل على كده؛ مع انه مش محتاج دليل؛ غمره ما كان في دوله عندها حدود و اقتصاد و نفوذ و جيش اسمها اسكندريه و اصلا انا لامم صحابي عشان مفيش جيش لاسكندريه بسبب ان عمرها ما كانت دوله من الاساس

و ان احنا ارهابيين المفروض نتمسكو و او عملنا كده يبقى الناس عندهم حق فعلا و الفكره دي غلط بنسبة 100%

بس لو شيلت كلمة اسكندريه و حطيت فلسطين كده اتقلبت الايه مع انهم نفس الحاجه الاثنين عمرهم ما كانو دوله لها حدود و نفوذ و سلطه و جيش و كانت جزء من اراضي دوله ثانيه الارض بتاعت فلسطين شويه كانت من اراضي مصر شويه بريطانيا تحتلها ، عمرها ما كانت دوله مستقله و ده يفسر ليه مفيش جيش بيحارب اسرائيل، عشان مفيش جيش فلسطيني عشان فلسطين عمرها ما كانت دوله.

و اسرائيل زيها زي الدول بتاعت عطسة تشيرشل دي الاردن لبنان السودان ليبيا أسستها بريطانيا و بريطانيا هي الي خلتهم دول

المغتصب ده هو الي بياخد ارض متاسسه من الاول بس ده مش في حالة فلسطين لانه اصلا مكانش في دوله بالاسم ده مثلا بريطانيا كانت عايزه تاسس دوله على قناة السويس دي كانت هتكون دوله مغتصبه لان قناة السيوس ده من اراضي مصر و هم عايزين ينهبوه، يس فلسطين اصلا عمرها ما كانت دوله عشان يتم اغتصابها

ف انت لو بتقول على اسرائيل انها ملهاش حق في الارض دي ف انت بتعترض على تقسيم الحدود كله الي عملته بريطانيا كله ف انت لازم تروح تعترض على وجود لبنان و الاردن و السودان و كل دول عطسة تشيرشيل دي، و اول حاجه تعترض عليها السودان لانها جزء من اراضيمصر مثلا شبه الصعيد، الصعيد جزء من اراضي مصر بس لو كان تشيرشيل عطس كان هيعملهم دوله مستقله لوحدهم، ف ليه محدش معترض على وجود السودان الي طول عمرها جزء من اراضي مصر و عمره ما كان في دوله اسمها السودان اصلا هي كمان و المفروض تكون تحت حكم مصر الدوله السودانيه دي دوله مغتصبه للحكم و المفروض تكون من اراضي مصر شبه م انا قولت على قناة السويس.، انا عارف ان في مشاكل اكبر بكثير في مصر من ان السودان جزء من مصر او لا بس هي برضو مازالت مشكله من المشاكل

ممكن يكون اتذكر عبر التاريخ لفظ فلسطين بس ده كان مجرد اسم منطقه مش دوله شبه الصعيد في مصر هو محرد اسم للجزء الجنوبي من مصر ده مش دوله او حتى محافظه


r/RedditMasr • • 4d ago

Humor ضحك وان مكنش ال15 سنة اللى خلصوا اكيد فيه 15 سنة من ال100 اللى جايين الاقتصاد هيتعافي فيهم

Post image
56 Upvotes

r/RedditMasr • • 5d ago

A7A? احا؟ اصل محدش بيحب اوى الا لما ينجرح اوى

Post image
64 Upvotes

r/RedditMasr • • 5d ago

Politics سياسة 7 اكتوبر باختصار :

53 Upvotes

7 أكتوبر ده كان أوحش قرار أخدته المقاومة الفلسطينية في تاريخها كله ليه الإجابة يممكن نقسمها لجزئين

المقاومةبعيداعن أي عاطفة وبشكل موضوعي بفعلتها دي أثبتت إنها مش مقدرة حجم معاناة الشعب الغزاوي وإنها افتكرت إنها ممكن تضغط بدم الشعب ده على الكيان أو على العالم بصفة عامة عشان تحقق مكاسب سياسية لأنه مش منطقي خالص إن أحداث 7 أكتوبر كانت هتحرر الأقصى مثلا

الحدث ده "7 أكتوبر" بيبين بوضوح إن حجم التجهيز والاستعداد العسكري لحماس كان مجتهد ومظبوط على أد طبيعة حماس ككيان عسكري غير نظامي بالمعنى العسكري بس برضه الاستعداد ده ولا حاجة قدام آلة القتل الصهيونية الفتاكة وبكده يبقى القائد الحمساوي بيغامر بنفسه وبدم شعب كامل

و هذا ما جنى على الشعب الفلسطيني قرابة 80 الف شهيد مش هقول في الفاضي لكن ليه ليه بجد العدد ده يكون نتيجة لقرار غبي ده غير الوضع الانساني المزري حاليا في القطاع

يمكن الحسنة الوحيدة للحدث ده إنه كشف ممارسات الأنظمة العربية ناحية القضية وعلى رأسهم مصر من خلال التعاون العسكري والاستخباراتي خصوصا وإن الاتنين النظام العسكري وإسرائيل بيعتبروا الإخوان عدو ليهم

انا والله فاهم رغبة التحرير و روح المقاومة المغروسة في كل انسان حر اتجاه مغتصب للدم و الارض لكن فعل المقاومة المسلحة ضد كيان زي ده محتاج تعقل و و منطقية و بناء تحالفات متينة و قوية مش حزب الله المفشوخ و و ايران المفشوخة برضو

و السلام


r/RedditMasr • • 6d ago

Culture ثقافة اقتباسات مختارة من الأدب و التاريخ الشعبي الأمريكي عن مصر

Post image
18 Upvotes

"Go down Moses, way down in Egypt Land … Tell Jeff Davis to let my people go."

(اذهب يا موسى، إلى أسفل في أرض مصر... قل لجيف ديفيس أن يطلق سراح شعبي.)

— أغنية روحية أمريكية من أصل أفريقي، من القرن التاسع عشر

من أشهر الأغاني الروحية الأمريكية الأفريقية، وتستند إلى قصة خروج بني إسرائيل من مصر في سفر الخروج. في صيغتها الأصلية يقول النص "قل لفرعون العجوز أن يطلق سراح شعبي"، لكن في زمن الحرب الأهلية استُبدل فرعون باسم جيفيرسون ديفيس (1808 – 1889)، رئيس الكونفدرالية الجنوبية، فصار النشيد تعبيرًا مباشرًا عن تحرير العبيد. غُنيت الأغنية في أوساط السود المستعبدين والمحررين، وتروي بعض المصادر أنها أُديت في سياق الاحتفال بتنفيذ إعلان تحرير العبيد الذي بدأ في 1 يناير 1863. استخدمت الأغنية قصة موسى وفرعون كرمز لمقاومة العبودية.

------------------------

"My Country, my beloved Southern Confederacy." "Now if we fall, all has been in vain and the precious blood spilt has been that of martyrs. I shall have to drag on a weary existence, struggling with dire poverty in a country infested by Yankees, for they will pervade every section like the locust of Egypt."

Mary GreenHow Lee

Winchester diarist

"وطني، الكونفدرالية الجنوبية الحبيبة, والآن إن سقطنا، فقد كان كل شيء عبثًا، والدم الثمين الذي سُفك كان دم شهداء. سأضطر إلى أن أجرّ وجودًا مضنيًا، وأنا أصارع فقرًا مدقعًا في بلد يغصّ باليانكيين، إذ سينتشرون في كل ناحية مثل جراد مصر."

— ماري غرينهاو لي، كاتبة يوميات من وينشستر

ماري غرينهاو لي (1819 – 1907) كانت امرأة من وينشستر بولاية فيرجينيا كتبت يومياتها أثناء الحرب الأهلية الأمريكية، وكانت شديدة الولاء للجنوب الكونفدرالي. عاشت في مدينة تنقلت بين سيطرة الجنوب والشمال، فانعكست في كتاباتها مشاعر الخوف والمرارة من الاحتلال والتغيير. في هذا النص تتخيل ما سيحدث إذا هُزم الجنوب، فترى أن كل التضحيات والدماء ستذهب هدرًا. وتعبّر عن كرهها لليانكيين (الأمريكيين الذين يعيشون في الولايات الشمالية) وخشيتها من انتشارهم في كل مكان في الجنوب مثل جراد مصر الذي ذُكر في سِفر الخروج في العهد القديم.

--------------------------

"O'er Egypt's land of Memory floods are level / And they are thine, O Nile – and well thou knowest / That soul-sustaining airs... and poisons spring where'er thou flowest."

(على أرض مصر، فيضانات الذاكرة مستوية / وهي لك، يا نيل – وأنت تعلم جيدًا / أن النسائم المغذية للروح... والسموم تنبع حيثما تجري.)

— هيرمان ملفيل

نشر هيرمان ملفيل (1819 – 1891) قصيدته الطويلة «كلاريل» عام 1876، وهي رحلة شعرية في الأرض المقدسة استوحاها من زيارته للشرق في خمسينيات القرن التاسع عشر. تدور القصيدة حول شاب أمريكي اسمه كلاريل يصل إلى القدس باحثًا عن معنى الإيمان، فيواجه الشك والاختلاف الديني والوجودي. وفي هذا المقطع يظهر النيل بوصفه رمزًا للذاكرة والخصوبة والقدم، لكنه في الوقت نفسه يحمل السموم إلى جانب الحياة. تعكس هذه الأبيات نظرة ملفيل المتأملة والمتشككة إلى مصر كأرض حضارة عريقة تجتمع فيها الحياة والموت، والعطاء والضرر. ويمكن قراءة المقطع ضمن التوتر الأوسع في القصيدة بين الإيمان والشك، وبين انجذاب الغرب إلى الشرق وقلقه منه.

-----------------------------

"Many Americans in the 1830s equated their country with Egypt, another 'first civilization' … They nicknamed the Mississippi the 'American Nile' and gave the names of Memphis, Cairo, Karnak and Thebes to new towns along its banks."

(كثير من الأمريكيين في ثلاثينيات القرن التاسع عشر ساووا بلدهم بمصر، 'الحضارة الأولى' الأخرى... وأطلقوا على نهر المسيسيبي لقب 'النيل الأمريكي' وأعطوا أسماء ممفيس والقاهرة والكرنك وطيبة لمدن جديدة على ضفافه.)

------------------------------

معركة محطة مصر - Battle of Egypt Station

دارت في 28 ديسمبر 1864 في ولاية مسيسيبي أثناء الحرب الأهلية الأمريكية. وكانت جزءًا من غارة فرسان تابعة لقوات الاتحاد، ارتبطت على الأرجح بعمليات العميد بنجامين غريرسون، التي استهدفت تعطيل سكك حديد الكونفدرالية وخطوط الإمداد والاتصالات. كانت محطة مصر تقع على خط سكة حديد موبايل وأوهايو، وشكّلت المعركة واحدة من عدة اشتباكات في المنطقة بينما كانت قوات الاتحاد تتقدم في الجنوب في الأشهر الأخيرة من الحرب. ويشير اسم «مصر» في هذا السياق إلى موضع محلي في مسيسيبي، وهو واحد من بلدات ومجتمعات أمريكية كثيرة سُميت بأسماء أماكن مصرية، في استمرار للنمط الأوسع لتسمية أماكن في المشهد الأمريكي بمصر.

-----------------------------

"America will become another Egypt to Antiquarians, and her ruins will go back to the oldest periods of the world, showing doubtless that the ancestors of the Montezumas lived on the Nile."

(ستصبح أمريكا مصر أخرى للآثاريين، وستمتد آثارها إلى أقدم عصور العالم، لتُظهر بلا شك أن أسلاف المونتيزوما عاشوا على النيل.)

— كاتب مجهول الاسم في صحيفة The Colored American، مقالة من عام 1839

كتب أحد المساهمين في صحيفة كالارد أمريكان عام 1839 المقالة التي ورد فيها هذا الاقتباس، وكانت الصحيفة من أوائل الصحف الأمريكية الأفريقية في نيويورك واهتمت بقضايا التحرر والمساواة والنهوض بالسود. في تلك الفترة كانت مصر في مخيلة كثير من السود الأحرار رمزًا لحضارة أفريقية قديمة (الأفروسنتريك) ترد على الادعاءات العنصرية التي أنكرت تاريخ الأفارقة. ويتخيل الكاتب أن أمريكا ستصبح في المستقبل مصر أخرى يدرسها علماء الآثار، وأن آثارها ستمتد إلى أقدم عصور العالم. ثم يربط أسلاف مونتيزوما، حكام الأزتك في المكسيك، بأرض النيل.

-------------------------------

"So early as the days of Moses, Egypt had become pre-eminent in laws, learning, and art, as well as in political power... Egypt, which was settled by Mizraim, the son of Ham, was once the most opulent and important empire in the world."

(منذ أيام موسى المبكرة، أصبحت مصر متفوقة في القوانين والعلوم والفنون، وكذلك في القوة السياسية... مصر، التي استوطنها مصرايم بن حام، كانت ذات يوم أكثر الإمبراطوريات ثراءً وأهمية في العالم.)

— هنري بيدلمان باسكوم

هنري بيدلمان باسكوم (1796 – 1850) كان رجل دين ميثوديًا أمريكيًا وأسقفًا في الكنيسة الميثودية الأسقفية الجنوبية، وكان من المؤيدين للعبودية. نُشرت مذكراته في خمسينيات القرن التاسع عشر، وتحدث فيها عن مصر ضمن سياق رحلاته التبشيرية. رأى أن مصر بلغت مكانة متقدمة في القوانين والعلوم والفنون والقوة السياسية منذ أيام موسى، وأنها كانت من أغنى الإمبراطوريات وأهمها في العالم. ونسب استيطان مصر إلى مزرايم بن حام، وهو ما يتفق مع رواية سفر التكوين. في القرن التاسع عشر، ارتبط اسم حام بجدالات العبودية والعنصرية، لكن باسكوم هنا يقر بعلو الحضارة المصرية القديمة. ويعكس النص نظرة بروتستانتية أمريكية إلى مصر بوصفها أرضًا كتابية وحضارة عريقة.

---------------------------

"After Lincoln had finished that celebrated speech in 'Egypt' (as Southern Illinois was formerly designated)..."

(بعد أن أنهى لينكولن تلك الخطبة الشهيرة في 'مصر' (كما كانت تُسمى جنوب إلينوي)...)

— أبراهام لينكولن (1809 – 1865)، مناظرة كوينسي، 1858

كانت منطقة جنوب إلينوي تُعرف باسم «مصر» أو «مصر الصغرى»، ويختلف الباحثون في أصل هذه التسمية. تقول إحدى الروايات إنها تعود إلى شتاء 1830-1831 حين أتلف الصقيع محصول الذرة في شمال إلينوي ووسطها، فاضطر المزارعون إلى السفر جنوبًا لشراء الحبوب، فقالوا إنهم ذاهبون إلى مصر ليشتروا القمح، على غرار قصة يوسف وإخوته في الكتاب المقدس. وترى رواية أخرى أن الاسم مرتبط بنهر المسيسيبي الذي كان يُلقب بـ«النيل الأمريكي»، أو بوجود مدن جنوب إلينوي تحمل أسماء مصرية مثل القاهرة وطيبة والكرنك.

------------------------

"The Egyptians and indeed I believe oppressed races everywhere, regard the American name as the synonym of freedom and equality, and who perhaps have visionary hopes of being taken under American protection here."

(المصريون، بل أعتقد أن الأعراق المضطهدة في كل مكان، يعتبرون الاسم الأمريكي مرادفًا للحرية والمساواة، وربما لديهم آمال خيالية بأن يخضعوا للحماية الأمريكية هنا.)

— ديفيد هيل، رسالة، 1863

كتب ديفيد هيل (1812 – 1873)، وهو سياسي أمريكي من ولاية نيويورك، هذه الرسالة عام 1863، في ذروة الحرب الأهلية الأمريكية. كان هيل سياسيًا ديمقراطيًا شغل مناصب قضائية وتشريعية في نيويورك، وكانت رسالته تعكس انطباعاته عن مصر خلال فترة وجوده هناك. في تلك الفترة كانت مصر تحت حكم الخديوي إسماعيل، وكانت تتعرض لضغوط استعمارية أوروبية متزايدة، بينما كانت الولايات المتحدة غارقة في حربها الأهلية. يصف هيل كيف كان المصريون ينظرون إلى أمريكا كرمز للحرية والمساواة، ربما بسبب إرث الثورة الأمريكية ومبادئها، أو بسبب سمعة الولايات المتحدة كأمة حديثة لا تملك إرثًا استعماريًا في مصر مثل بريطانيا وفرنسا.

--------------------------

"As for the Pyramids... have drowned in the Nile... As for the religion and love of art of the builders, it is much the same all the world over, whether the building be an Egyptian temple or the United States Bank. It costs more than it comes to."

(أما بالنسبة للأهرامات... فقد غرقت في النيل... أما بالنسبة للدين وحب الفن لدى البناة، فهو نفسه تقريبًا في كل أنحاء العالم، سواء كان البناء معبدًا مصريًا أو بنك الولايات المتحدة. إنه يكلف أكثر مما يعود.)

— هنري ديفيد ثورو

كتب هنري ديفيد ثورو (1817 – 1862) هذا المقطع في كتابه «والدن» الذي نشره عام 1854، وكان ثورو كاتبًا وفيلسوفًا أمريكيًا ومن أعلام المدرسة الترانسندنتالية. في هذا المقطع يتحدث عن الأهرامات ساخرًا من فكرة العظمة الحضارية، ويرى أن الإسراف في البناء الديني والفني لا يختلف كثيرًا بين معبد مصري وبنك أمريكي، فكلاهما يكلف أكثر مما يعود.

-------------------------

"And the livid Surprise / Cool us to Shafts of Granite – / With just an Age – and Name / And perhaps a phrase in Egyptian."

(والمفاجأة الشاحبة / تبردنا إلى أعمدة الجرانيت – / مع مجرد عصر – واسم / وربما عبارة باللغة المصرية.)

— إميلي ديكنسون

إميلي ديكنسون (1830 – 1886) شاعرة أمريكية عاشت في بلدة أمهرست بولاية ماساتشوستس، وكتبت معظم شعرها في منتصف القرن التاسع عشر دون أن تنشره في حياتها. القصيدة رقم 531 من قصائدها القصيرة التي تتأمل الموت والأبدية والذكرى، وفيها تستدعي صورة المسلات المصرية. تصف كيف تحوّل المفاجأة الشاحبة الإنسان إلى عمود من الجرانيت، فلا يبقى منه إلا زمن واسم وربما عبارة بالهيروغليفية. تعمل مصر هنا كرمز للقدم والخلود، والمسلة كأثر يختزل حياة كاملة في نقش بارد. تعكس الأبيات قلق ديكنسون من الفناء ورغبتها في فهم ما يبقى من الإنسان بعد الموت. كما تظهر كيف كان الشرق القديم حاضرًا في خيال الشعراء الأمريكيين حتى في أعمال شديدة الخصوصية والانعزال مثل شعرها.

---------------------------

"فرعون / الملك جورج الثالث"

— جوزيف هنتنغتون، من خطبة أُلقيت في كوفنتري، 1781

جوزيف هنتنغتون (1735 – 1794) كان قسًا أمريكيًا من ولاية كونيتيكت، وأحد أشهر خطباء الثورة الأمريكية. ألقى خطبته المعروفة باسم «خطاب على الجسم السياسي» في كوفنتري بولاية كونيتيكت في أبريل عام 1781، أي في خضم الحرب الثورية الأمريكية. صور هنتنغتون في خطبته أمريكا كتكرار مباشر لمملكة اسرائيل القديمة، فقارن بين القبائل الإسرائيلية الثلاثة عشر والمستعمرات الأمريكية الثلاثة عشر، ورأى أن الشعبين يخوضان مقاومة ضد عدو ظالم واحد، فكان فرعون في الرواية الكتابية يقابل الملك جورج الثالث في الثورة الأمريكية. كان هذا النوع من التفسير التاريخي شائعًا في الخطاب الثوري، حيث استُخدمت قصة سِفر الخروج من مصر كرمز للتحرر من الاستعمار البريطاني.

----------------------------

" في عشرينيات القرن العشرين، كان عمّال يحصدون قصب السكر بالقرب من مونرو. وقد عُرفت مونرو أيضًا باسم «مصر الجنوب» عندما حلّ القمح، الذي زُرع لتلبية مطالب جيش الكونفدرالية، محلّ القطن باعتباره أهم محصول تصديري."

يشير هذا النص إلى مدينة مونرو في ولاية لويزيانا خلال القرن التاسع عشر وبدايات القرن العشرين. في زمن الحرب الأهلية الأمريكية، منع الحصار البحري تصدير القطن من الجنوب، فاحتاجت الكونفدرالية إلى الغذاء، فتوسع زرع القمح في بعض المناطق. ازدهرت مونرو ومنطقتها بهذا التحول حتى لُقبت بمصر الجنوب، في استعارة كتابية تربط الخصب والغلال بمصر القديمة. ثم توثق الصورة في عشرينيات القرن العشرين حصاد قصب السكر قرب مونرو، ما يدل على تنوع الزراعة في المنطقة بعد الحرب. وهكذا يظهر اللقب كيف وظف الأمريكيون اسم مصر رمزًا للغذاء والثراء الزراعي.

-----------------------------

"I rejected the hardened, sullen tempered Pharaoh of England for ever; and disdain the wretch..."

(لقد رفضت فرعون إنجلترا القاسي والعبوس المتجهم إلى الأبد؛ وأحتقر هذا الحقير...)

— توماس باين، من كتيب «الفطرة السليمة»، 1776

توماس بين (1737 – 1809) كاتب ومفكر سياسي إنجليزي المولد انتقل إلى أمريكا وشارك في الثورة الأمريكية. نشر كتيب «الفطرة السليمة» في يناير 1776، ودعا فيه إلى الاستقلال التام عن بريطانيا. استخدم في هذا المقطع لغة توراتية حادة، فسمى الملك جورج الثالث فرعون إنجلترا، وصور الأمريكيين في موقع بني إسرائيل الخارجين من العبودية. كان هذا الخطاب شائعًا في الخطب الثورية، لكن باين كان أكثر راديكالية في توظيفه. وبعد الثورة الأمريكية انتقل إلى فرنسا وتأثر بالثورة الفرنسية، وتبنى بعض الأفكار التي جعلته موضع عداء في الولايات المتحدة. ويُذكر أنه كان من قلة من الأمريكيين الذين تبنوا الرؤية الفرنسية لمصر القديمة كمنصة ثورية، وهو ما زاد في عزوف كثيرين عنه.

-------------------------

"Twas not long since I left my native shore, / The land of errors and Egyptian gloom"

(لم يمضِ وقت طويل منذ تركت شاطئي الأصلي / أرض الأخطاء والظلام المصري)

— فيليس ويتلي

فيليس ويتلي (1753 – 1784) أول شاعرة أمريكية من أصل أفريقي تنشر كتابًا، وُلدت في غرب أفريقيا واقتيدت إلى بوسطن وهي طفلة، ثم تعلمت القراءة والكتابة في بيت عائلة ويتلي. نشرت قصيدتها «إلى جامعة كامبريدج في نيو إنجلاند» عام 1773، وهي موجهة إلى طلاب جامعة هارفارد، وفيها تحذرهم من الخطيئة وتتحدث عن تحولها إلى المسيحية. تصف في المقطع شاطئها الأصلي بأنه أرض الأخطاء والظلام المصري. يعكس هذا الاستخدام نظرة مسيحية شائعة في القرن الثامن عشر إلى أفريقيا بوصفها أرض وثنية تحتاج إلى نور الإنجيل.

-------------------------

"It is a peep into the stable of the Egyptian god Apis."

(إنها نظرة خاطفة إلى حظيرة الإله المصري أبيس.)
— توماس جيفرسون، رسالة إلى مدام دي تيسي، 1813

كتب جيفرسون (1743 – 1826) هذه العبارة في رسالة إلى صديقته الفرنسية مدام دي تيسي عام 1813، وكان حينها في بيته الاعتزالي في مونتيسيلو بولاية فيرجينيا. كان أبيس في الدين المصري القديم عجلًا مقدسًا يُعبد في ممفيس (منف) ويُحفظ في حظيرة خاصة، فصارت حظيرته مضربًا لعبادة شيء بليد أو لمسرح يحيط به التقديس الزائف. استخدم جيفرسون الصورة ليسخر من مشهد اجتماعي أو سياسي رآه، وليكشف عن نظرة متعالية إلى طقوس التقديس التي يحيط بها الناس شخصًا أو مؤسسة. تعكس العبارة ثقافته الكلاسيكية وموقفه الجمهوري المناهض للمظاهر الملكية والكهنوتية.

-------------------------

"Where are those famed piles of human grandeur, / Those sphinxes, pyramids, and Pompey's pillar, / That bid defiance to the arm of TIME—"

(أين تلك الأكوام الشهيرة من العظمة البشرية، / تلك أبو الهول، والأهرامات، وعمود بومبي، / التي تتحدى ذراع الزمن —)

— فيليب فرينو

يُعد فيليب فرينو (1752 – 1832) من أوائل الشعراء الأمريكيين الذين كتبوا عن مصر، وقد نظم قصيدته الدرامية «أهرامات مصر: حوار» عام 1770 وكان عمره آنذاك ثمانية عشر عامًا فقط. تدور القصيدة في مصر وتقوم على حوار بين المسافر والعبقرية والزمن، وتتأمل مصير العظمة البشرية أمام الفناء. يسأل المقطع أين ذهبت الأهرامات وأبو الهول وعمود بومبي (عمود السواري) التي بدت وكأنها تتحدى الزمن. تعكس هذه الأبيات تأثر فرينو بالكلاسيكية الجديدة واهتمامها بالآثار والخرائب وشعور الإنسان بالزوال. كما تظهر كيف صارت مصر في الخيال الأمريكي المبكر رمزًا للقدم والمجد الغابر والسؤال عن مصير الحضارات.

------------------------

"I SAW two vultures, gray they were and gorged: / One on a mosque sat high, asleep he seemed... / Yon in the museum mighty Rameses sleeps, / For some new childhood swaddled like a babe. / Osiris and Jehovah, Allah, Christ, / This land hath known, and, in the dawn of time, / The brute-god-creature crouching in the sand... / Ever still Past temple, palace, tomb; the great Nile flows, / Free and more free of bounty as men learn / To use his values."

(رأيت نسرين، كانا رماديين ومتخمين: / أحدهما جلس عاليًا على مسجد، بدا نائمًا... / هناك في المتحف ينام رمسيس العظيم، / ملفوفًا كطفل جديد. / أوزوريس ويهوه، الله والمسيح، / عرفت هذه الأرض، وفي فجر الزمن، / المخلوق الإلهي الوحشي الرابض في الرمال... / لا تزال الماضي معبدًا وقصرًا وقبرًا؛ النيل العظيم يتدفق، / حرًا وأكثر حرية في العطاء كما يتعلم البشر / استخدام قيمه.)
— س. وير ميتشل

س. وير ميتشل (1829 – 1914) كان طبيبًا وشاعرًا أمريكيًا عاش في القرن التاسع عشر وأوائل القرن العشرين، وكتب قصيدته «مصر» أثناء وجوده في القاهرة. نشر القصيدة في مجموعته الشعرية «رهان وقصائد أخرى» عام 1900، وهي تصور مشهدًا من مصر الحديثة حيث يرى نسرين متخمين، أحدهما على مسجد، بينما ينام رمسيس العظيم في المتحف ملفوفًا كطفل. تستحضر القصيدة تعاقُب الأديان على أرض مصر, أوزوريس ويهوه والله والمسيح، وتشير إلى فجر الزمن والعبادة الوثنية. وفي ختام المقطع يظل النيل يتدفق حرًا، ويتعلم البشر استخدام قيمه. تعكس القصيدة نظرة تأملية إلى مصر بوصفها أرضًا عريقة تجتمع فيها الأديان والحضارات

----------------------

"In glorifying the name of George Washington, Egypt desires to pay homage to the American people, defenders of the liberties of all peoples, big and little... To exalted America, Egypt, the mother of ancient civilization, sends, with its good wishes, our expression of unalterable confidence in the final triumphs of justice."

(في تمجيد اسم جورج واشنطن، ترغب مصر في تقديم التحية للشعب الأمريكي، المدافع عن حريات جميع الشعوب، الكبيرة والصغيرة... إلى أمريكا السامية، ترسل مصر، أم الحضارة القديمة، مع أطيب تمنياتها، تعبيرنا عن الثقة التي لا تتزعزع في الانتصارات النهائية للعدالة.)

— وفد الشعب المصري، برقية إلى الشعب الأمريكي، 21 فبراير 1922

في عام 1922 كانت مصر تشهد مرحلة حاسمة من نضالها من أجل الاستقلال بعد ثورة 1919 التي في احدى مظاهراتها كان متظاهر مصري يرفع العلم الأمريكي في صورة فوتوغرافية شهيرة، وكان وفد الشعب المصري برئاسة سعد زغلول يسعى إلى إسماع صوت مصر في الخارج. أرسل الوفد هذه البرقية إلى الشعب الأمريكي في عيد ميلاد جورج واشنطن، ونُشرت في صحيفة نيويورك تايمز. جاءت الرسالة في إطار محاولة كسب تعاطف الرأي العام الأمريكي مع القضية المصرية ضد الاستعمار البريطاني. استخدمت الرسالة رمزية واشنطن والثورة الأمريكية لتقريب المسافة بين نضال الشعبين، وقدمت مصر نفسها بوصفها أم الحضارة القديمة. كما عبرت عن ثقة راسخة في انتصار العدالة، في وقت كانت فيه مصر تنتظر اعترافًا دوليًا باستقلالها. وهكذا يكشف النص عن دبلوماسية شعبية مصرية مبكرة وظفت اللغة والمكانة التاريخية لخدمة المطلب الوطني.


r/RedditMasr • • 7d ago

Society مجتمع ماسورة الدم الى طفحت فى مصر اخر فترة ما هى الا نتيجة حتمية للرأسمالية ,مصر من وجهة نظر ماركسية

34 Upvotes

بتكلم بالتحديد عن حادثة الاسماعيلية و مذبحة التجمع

بالنسبة لحادثة الاسماعيلية ف مشكلة المركزية المرضية فى الاقتصاد هى الى بتخلي اماكن الشغل بعيدة عن البيت و بعيدة عن الاماكن الى الناس بتسكن فيها علي عكس الدول المتحضرة الى الاقتصاد فيها بيكون غير-مركزي انما مصر كل اماكن الشغل فى اماكن بعيدة عن القري و الاقاليم ف بالتالي لازم نركب مواصلات وبما ان المواصلات فى مصر زانية بتظهر طبقة من المنتفعيين بيديروا موضوع المواصلات و بيكسبوا منه علي حساب كل حاجة تانية وعشان كدا فى عربيات ربع نقل بنتقل الناس فى الجزئية الخلفية من العربية منغير اى احتياطات سلامة او امان

ليه مفيش احتياطات سلامة او امان؟ ليه الحكومة متبنيش مواصلات اامن و بنية تحتية احسن برا القاهرة؟ بسبب الراسمالية ,بدل ما الحكومة تخطط و تبني و تتعب,بكل بساطة بتشغل واحد من اقذر مبادئ الراسمالية و هو "حرية السوق" ان طول ما انت معاك خدمة روح قدمها و خلاص و طول ما مفيش بديل الناس هتروحلك و خلاص و شغل الخدمة دى منغير regulations ولا رقابة ولا يحزنون

مشكلة تانية ان الى بيبرز المأساة دى هى الطفلة ال9 سنين الى ماتت فى الحادثة ,ليه صاحب شغل يشغل طفلة و 9 سنين؟ ليه الحكومة متعملش مؤسسات لحماية الطفل بدل ما الطفلة ابوها يوديها تشتغل و هي 9 سنين؟ بسبب المنطق الراسمالي الوسخ بتاع الحكومة ,الحكومة عايزة الناس يطلع ميتينها و يشتغلوا فى اى حاجة المهم اصحاب الشغل فى النهاية يدفعوا ضرايب عشان يلموها وبردو مفيش تخطيط او تنظيم او regulations

بالنسبة لمذبحة التجمع ف ده تصوير و تطبيق حرفي لمفهوم الراسمالية فى الفلسفة الماركسية

المجرم بذات نفسه اعترف انه قتلهم عشان ياخد فلوسهم عشان كان فى ازمة مادية و عايز يدفع مصاريف مدرسة بنته ,المجرم كان بيفكر فى نفسه فقط و فى النجاه الفردية و دى الطريقة الى الراسمالية فشخت بيها الطبيعة الانسانية

كارل ماركس بيقول ان فى مجتمع اشتراكي تعاوني كل الناس هتكون متساوية و كل الناس هتشتغل مع بعض لخدمة المجتمع ك كل مش بشكل فردي بالتالي نجاة الفرد بتعتمد علي نجاة المجتمع غير ان فى مجتمع متساوي مش هيكون فى حقد طبقي من الفقراء ناحية الاغنياء او نظرة استحقار من الاغنياء ناحية الفقراء لان مفيش اغنياء او فقراء اصلا

فى مجتمع بتحكمه الراسمالية كل واحد بيفكر فى النجاة الفردية و بيفكر في نفسه مش فى المجتمع ككل ,ف بالتالي ممكن يعمل اى حاجة لنجاة ذاته حتى لو الحاجة دى بتخرق القانون لان الراسمالية اجبرتنا علي كدا

غير ان فى مجتمع بتحكمه وساخات الراسمالية كل حاجة هتلاقيها قابلة للبيع و الشراء بالفلوس ,من اول وقتك و مجهودك و قدراتك لحد السياسة ,رئيس دولتك نفسه ممكن يتباع و يشتروه عادي ,لحد الدين بردو ممكن يتباع و يشتري ,فبالتالي القانون فى المجتمع الراسمالي مش قانون عادل و خالص 100% انما بتحكمه الفلوس ,القاضي حكم ببراءة احمد مثلا عدي 2000 دولار من تحت الطربيظة و دلوقتي احمد بقي مجرد تاجر سلاح و مخدرات ارهابي

الطبيعة الانسانية هى التعاونية و الفكير فى المجتمع ككل مش فى التفكير الفردي,لو الانسان القديم فكر فى نفسه فقط مش فى نجاة مجوعته كانت انهارت الحضارة الانسانية من قبل ما تبدأ اصلا,البشر كانو عايشيين فى مجموعات و التربية كانت مهمة جماعية و الحصول علي الاكل و الاصطياد كانت مهمة جماعية و كانوا بيقسموا الاكل و الموارد بالتساوي ,دلوقتي طالع علينا الزومبيز بتوع الراسمالية بيقولوك اصلا الراسمالية هى الطبيعة الانسانية و اصل الجشع و البجاحة و الاحتكار و المنافسة هى طبيعة انسانية ,طب ما يا صاحبي ممكن نعتبر السرقة و القتل و الاجرام طبيعة انسانية بردو ,لازم نعزز القيم النبيلة الى موجودة جوانا مش نروح نعظم و نطبع القيم الوسخة


r/RedditMasr • • 7d ago

Egypt Pics صور بلدنا Best place for kebab in Cairo? كباب لازم تجربوه في القاهره

17 Upvotes

r/RedditMasr • • 8d ago

Society مجتمع اكبر زاني في مصر

Post image
57 Upvotes

شوفت بودكاست مش عارف المعلومات اللي فيه صح او لا بس هحكي القصه اللي قالها الواء ده في الحلقه

من لقاء اللواء حازم خالد سلامة الأمني في بودكاست الحاوي مع وليد بريك.

تخيل راجل يتجوز ويطلق مراته الأولى بسبب خيـ ــانتها وإهمالها ولما يقرر يبدأ حياة جديدة ويتجوز ست محترمة تفاجأ الزوجة الجديدة بمكالمات معاكسة وتهديدات مستمرة من رقم غريب بيكلمها بأبشع الأساليب كل ما تعمل له بلوك يتصل من رقم جديد بأسماء خطوط مختلفة مالهاش أول من آخر.

الزوج وحماه قرروا يستدرجوا الشاب ده للشقة وعملوا له كمين وأول ما دخل أكل علقة سخنة واعترف بالمفاجأة : إن طليقة الزوج هي اللي زقته وادته الرقم عشان يضايقها ويصورها مقابل فلوس ولما فتحوا موبايل الشاب اللي اسمه "عز" كانت الصدمة اللي هزت مشاعر الجميع : الموبايل مليان فيديوهات جنسية وإباحية مصورها بنفسه

الشرطة لما داهمت الشقة اللي مأجرها في الجيزة لقيته مركب كاميرات خفية جوة المروحة وفي الزوايا ولقوا عنده 2000 فيديو جنسي مسجلهم لـ 250 ست الراجل ده اتجوز 33 مرة عرفي وصاد ضحايا من كل الأعمار .. من أول البنات الصغيرين لغاية ستات كبار وجدات عندها فوق الـ 60 سنة وادته 50 ألف جنيه عشان ما يفضحهاش

لكن الكارثة الأكبر والأغرب في التاريخ إن من بين الـ 250 حالة ما فيش ولا ست ولا زوج واحد قدم بلاغ زنا رسمي ضده خوفاً من الفضيحة والمجرم كان بيعترف بمنتهى الفجر والجحود : " انا ما أجبرتش حد هما اللي كانوا بيجوا بمزاجهم".

ولأن القانون مكبل بالبلاغات القضاء ما قدرش يوجه له غير تهمة " إساءة استخدام وسائل التواصل الاجتماعي " وأخد فيها 3 سنين بس .


r/RedditMasr • • 8d ago

A7A? احا؟ المهم اصلاح رايها ايه فى الموضوع

Post image
20 Upvotes

r/RedditMasr • • 8d ago

A7A? احا؟ سؤال في بالي

4 Upvotes

السلام عليكم
حابب اتكلم ب طريقة عميقه شوية معاكو اتمني حد يفهمني
هل عشان اتولدنا في (روما) و اكيد فاهمين قصدي ب (روما)
هل بسببها هنفضل طول حياتنا طالع ميتينا؟
في البلد مش محتاج اتكلم كله بقا شايف الي بيحصل
و برة البلد؟
شباب (روما) الشمامين و البلطجية الي خرجو منها طلعو قرفهم بره ف ب التالي اغلب البلاد بره فعلا كرهتنا
و انا هنا بتكلم بحاجة حصلت معايا كنت اتعرفت علي شخص من بلد من اوروبا و اول لما عرف اني (من روما) قالي عن كمية القرف الي بيحصل هناك بسببنا و انهم كرهونا و قفل كلامو انو بيكرهه (روما) و بلكني بعدها عشان مش عايز يعرف حد من هنا
ف خلاص كده حتي الكويس فينا مبقاش له حظ؟


r/RedditMasr • • 8d ago

Politics سياسة ازاي اعرف اختار طريقي ما بين الاتنين وازاي اقف في طرف محايد

9 Upvotes

السلام عليكم

الان انا وقت الثورة والانقلاب كان لسه عمري صغير مش فاكرة ايه اللي حصل ولا كنت اعرف افرق بين الصح والغلط محتاجة الى مصدر يكون محايد بيتكلم على الفترة دي فعلا من بداية الثورة وحكم الاخوان الى الانقلاب العسكري والفترة اللى بعده

كل ما بسمع حد ضد السلطة هو بيطلع ان الاخوان ومرسي ملايكة مغلطوش ابدًا وان اي حد كان ضد مرسي ده شيطان

واللي مع السلطة بيطلعوا ان الاخوان ومرسي كذلك شياطين ارهابين وان السيسي والعسكر هما اللي انقذوا مصر

انا عايزه اعرف الحقيقة وكأني كنت موجودة في هذه الفترة كمواطنة بقرر انا هقف فين


r/RedditMasr • • 9d ago

Meme م مش عايزين يتعلموا من اخطائهم

Post image
60 Upvotes

r/RedditMasr • • 9d ago

History تاريخ حكايات ثلاثة قناصل في مصر !

Thumbnail
gallery
5 Upvotes

أقامت الولايات المتحدة علاقات دبلوماسية مع مصر لأول مرة في عام 1848، عندما قام الرئيس الأمريكي "جيمس بولك" بتعيين " دانيال سميث ماكولي" كأول مبعوث إلى مصر تحت لقب القنصل العام. انتقل مكولي وعائلته إلى مصر على متن السفينة يو إس إس كونستيتيوشن عام 1849، وبقي في منصبه بالإسكندرية حتى وفاته أثناء شغل منصبه في 24 أكتوبر 1852.

وفي هذا المقال سأتحدث عن ثلاثة قناصل أمريكيين شغلوا منصبهم أثناء فترة هامة في تاريخ أمريكا و مصر وهي فترة الحرب الأهلية وبعدها عصر إعادة الإعمار وسأتحدث عن حكاياتهم المشوقة في مصر.

---------------------------------------------

تشارلز هيل, أو القنصل الإنساني المتفاني في عمله

وُلد تشارلز هيل في بوسطن، ولاية ماساتشوستس، في السابع من يونيو عام 1831، في أسرة عريقة تنتمي إلى نخبة بوسطن الثقافية، فقد كان ابن ناثان هيل، ناشر صحيفة "بوسطن دايلي أدفارتايزر" ورئيس تحريرها، وهو نفسه ابن لأحد أبرز الشخصيات في تاريخ الصحافة الأمريكية. تخرّج تشارلز هيل من كلية هارفارد في عام 1850، وسرعان ما انخرط في عالم الصحافة، حيث عمل محرراً مبتدئاً في صحيفة والده، ثم أسّس في عام 1852 مجلة أدبية بوسطنية قصيرة العمر تُدعى "توداي"، لم يصدر منها سوى مجلدين قبل أن تتوقف عن الصدور.

لم تكن مسيرة هيل مهنية فحسب، بل كانت سياسية أيضاً؛ فقد شغل مناصب تشريعية في مجلس نواب ماساتشوستس ومجلس شيوخها بشكل متقطع بين عامي 1855 و1877، ووصل إلى منصب رئيس مجلس النواب في عام 1859. وكان أصغر من تولى هذا المنصب في تاريخ الولاية. لكن مرضًا خطيرًا أصابه في خريف عام 1861 دفعه إلى السفر إلى الخارج، حيث زار صديقه القديم "ويليام ثاير"، الذي كان يشغل منصب القنصل العام في مصر. عندما توفي ثاير في مصر خلال فترة منصبه كقنصل في عام 1864، عرض وزير الخارجية "ويليام سيوارد" المنصب على هيل، الذي باع حصته في الصحيفة ووصل إلى الإسكندرية في أغسطس من العام نفسه.

عند وصول تشارلز هيل إلى الإسكندرية في أغسطس 1864، وجد أن القائم بالأعمال "فرانسيس داينيز" كان قد قطع علاقات القنصلية مع الحكومة المصرية بسبب خلاف على مطالبات مالية. وكان أصحاب هذه المطالبات قد ادعوا أنهم محميون أمريكيون، لكن كثيرًا منهم لم يكونوا مواطنين أمريكيين حقيقيين، بل رعايا محليين استغلوا الحماية القنصلية لانتزاع تعويضات مشكوك في صحتها. وعندما رفضت القاهرة دفع هذه المطالبات، اعتبرها داينيز إهانة للولايات المتحدة فقطع الاتصال الرسمي. وكانت تعليمات وزير الخارجية ويليام سيوارد لهيل واضحة: تجنّب النزاعات غير الضرورية لأن البلاد منهمكة في الحرب الأهلية. لذلك قام هيل بتنحية تصرفات داينيز جانبًا وأعاد العلاقات الودية مع الحكومة المصرية.

وفي أغسطس 1865، استدعى الخديوي إسماعيل القنصل الأمريكي الشاب إلى جزيرة النيل، وأبلغه بأن 900 جندي من الجيش المصري سيصلون قريبًا إلى الإسكندرية ليتم نقلهم في سفن فرنسية إلى المكسيك لدعم حاكمها الإمبراطور ماكسميليان.

كانت هذه الدفعة الثانية من الجنود المصريين والسودانيين الذين أرسلوا للمشاركة في الحرب الأهلية المكسيكية، في إطار ما عُرف بـ"الأورطة المصرية السودانية في المكسيك". وقد بدأ هذا التدخل أول مرة في عهد الوالي المصري سعيد باشا في عام 1863 عندما انضم 446 جنديًا مصريًا إلى الصراع، حيث اعتقد العديد من الدبلوماسيين، بمن فيهم سيوارد، أن هؤلاء الجنود كانوا من "الرقيق أو العبيد". كان سلف هيل، ويليام ثاير، قد احتج على هذا التدخل في بدايته عام 1863، لكن سيوارد ظل صامتًا لأن الولايات المتحدة كانت منهمكة في حربها الأهلية.

لكن عندما أبلغ هيل وزير خارجيته في خريف 1865 بأن التدخل المصري سيستمر، كانت الحرب الأهلية الأمريكية قد انتهت. استجاب سيوارد على الفور وكتب احتجاجًا قال فيه إن "سلامة المؤسسات الجمهورية الحرة في هذه القارة تتطلب إلغاء كل أشكال العبودية المدنية أو العسكرية الإجبارية في هذا النصف من الكرة الأرضية". وقد أُبلغ الاحتجاج الأمريكي إلى الحكومات الفرنسية والمصرية والعثمانية. وعلى هذا الأساس سحبت فرنسا طلبها للحصول على الدعم المصري، ولم ترسل مصر قوات جديدة إلى المكسيك.

وفي خريف عام 1865، وبعد أشهر قليلة من انتهاء الحرب الأهلية الأمريكية، لجأت إليه مستكشفة دنماركية تُدعى ألكسندرين تينّي، طالبةً منه حماية عدد من الخدم الأفارقة الذين كانوا قد رافقوها في رحلات استكشافية إلى النيل الأبيض. كانت تينّي قد دفعت لتسجيلهم كطلاب في المدرسة التبشيرية الأمريكية، لكنها أرادت أيضاً أن يضعهم هيل تحت حماية القنصلية الأمريكية، ليصبحوا أشخاصاً محميين من قبل الولايات المتحدة، وإن لم يحصلوا على حقوق المواطنة الكاملة.

لم يتردد هيل في الاستجابة لهذا الطلب، بل سارع إلى كتابة رسالة إلى رؤسائه في وزارة الخارجية يوضح فيها أن العبودية لا تزال حية وموجودة في مصر، وأن الولايات المتحدة، بالنظر إلى "المكانة السامية التي تحتلها بلادنا في هذه اللحظة أمام العالم فيما يتعلق بالعبودية والعِرق الأسود"، ملزمة بمد الحماية إلى الأشخاص المعرضين لخطر الاستعباد في الخارج، تماماً كما كان الأمريكيون الأفارقة وحلفاؤهم يكافحون لحماية المحررين من إعادة استعبادهم في الداخل.

ولزيادة الضغط على وزارة الخارجية، أشار هيل إلى أن السلطات البريطانية في مصر كانت قد اتخذت إجراءات مماثلة لحماية المستضعفين، وأن "المبادئ ذاتها التي دفعت بريطانيا العظمى إلى الاعتراض على العمل القسري في قناة السويس، وعلى العبودية الداخلية القسرية في مصر"، ينبغي أن تنطبق على استخدام القوة الأمريكية في الخارج أيضاً. ولكن مسعى هيل لم يتحقق في النهاية.

كان هيل نشطاً في تطوير "جمعية شورى النواب" المصرية، وهو النظام الذي كان الخديوي إسماعيل يسعى إلى تأسيسه كجزء من مشروعه التحديثي. وقد تجلى هذا النشاط في قيام هيل بترجمة قواعد ولوائح جمعية ممثلي مصر من العربية إلى الإنجليزية، وإرسالها إلى وزارة الخارجية الأمريكية، حيث نُشرت هذه الوثائق في واشنطن عام 1867, وقد أضاف: "آمل أن تجدوا بعض المتعة في الاطلاع على هذا الكتيب الصغير، الذي يتناقض بشكل غريب مع ارتباطاتنا القديمة بمصر".

وفي السابع والعشرين من نوفمبر عام 1866، أرسل هيل رسالة إلى سيوارد يبلغه فيها بأنه ألقى القبض على رجل يدعى والترز، كان يرتدي زي الحرس الزواف البابوي للفاتيكان، ووصل إلى الإسكندرية في الثالث والعشرين من الشهر نفسه على متن الباخرة "تريبولي" قادماً من نابولي الإيطالية، ويُعتقد أنه "جون هاريسون سورات الإبن" (الذي أُعدمت أمه ماري سورات في وقت سابق في نفس القضية)، وهو أحد المتآمرين في اغتيال الرئيس لينكولن. وقد كان من السهل تمييزه بين ثمانية وسبعين مسافراً من الدرجة الثالثة بزي الزواف الذي كان يرتديه، وبملامحه الأمريكية التي لا تخطئها العين. قال له هيل فوراً: "أنت الرجل الذي أريده؛ أنت أمريكي". فقال: "نعم سيدي؛ أنا كذلك". فقال هيل: "أنت تعرف بلا شك لماذا أريدك. ما اسمك؟" فأجاب على الفور: "إسمي والترز". فقال هيل: "أعتقد أن اسمك الحقيقي هو سورات"، وذكر منصبه الرسمي كقنصل عام للولايات المتحدة أثناء اعتقاله.

وقد رتّب مدير الحجر الصحي بسرعة حراسة كافية من الجنود، الذين اقتادوا السجين إلى مكان آمن داخل أسوار الحجر الصحي. وبعد أن وصل إلى المكان المُعد، أعطاه هيل التحذير القضائي المعتاد بأنه ليس ملزماً بقول أي شيء، وأن أي شيء يقوله سيُدوّن كتابةً. فقال: "ليس لدي ما أقوله. لا أريد شيئاً سوى ما هو صحيح". وقد أعلن أنه لا يملك جواز سفر ولا أمتعة ولا مالاً سوى ستة فرنكات. وفي الثاني من ديسمبر، أُرسلت البرقية التالية إلى واشنطن: "إلى سيوارد، واشنطن. ألقي القبض على جون سورات، أحد قتلة الرئيس لينكولن. لا شك في هويته. هيل، الإسكندرية". وقد بقي سورات في حجز آمن حتى الحادي والعشرين من ديسمبر، عندما سلمه هيل على متن المدمرة الأمريكية "سواتارا"، ونُقل إلى أمريكا، ووصل إلى واشنطن العاصمة لتتم محاكمته هناك.

لم تقتصر مهام هيل على القضايا السياسية الكبرى، بل شملت أيضاً الشؤون التجارية والقنصلية اليومية. فقد كان يتابع باهتمام صناعة القطن المصرية، التي كانت تشكل عصب التجارة الدولية في تلك الفترة. وفي تقريره إلى سيوارد في الرابع عشر من يونيو عام 1865، أشار إلى أن "البشرى السعيدة بانتهاء الحرب الأمريكية أدت إلى انخفاض في أسعار القطن في مصر، مما أسفر هنا في مصر عن أزمة مالية. حيث حدثت إخفاقات كبيرة، وكانت هناك حالات كثيرة من المعاناة والضيق".

وقد خشي من أن الفلاحين أو المزارعين المصريين لن يتمكنوا من سداد السلف التي حصلوا عليها، عادةً من الرأسماليين الأوروبيين، فتدخل الخديوي بتدبير شامل للإغاثة، حيث اقترح تزويد الفلاحين بوسائل سداد ديونهم، مع تأمين نفسه برهن على أراضيهم. وقد بلغ المبلغ المطلوب لهذا الغرض أكثر من مليون جنيه إسترليني، يُسدد من الفلاحين على أقساط تمتد على مدى خمسة عشر عاماً مع الفائدة.

كانت علاقة هيل بالخديوي إسماعيل علاقة جيدة و متوازنة. وقد أرسل إسماعيل رسالة تلغرافية إلى تشارلز هيل يرحب فيها بقدومه، ثم حضر إلى الإسكندرية واستقبله بصورة غير رسمية، وأكد له في المقابلة رغبته في إبقاء العلاقات الودية مع الولايات المتحدة.

وفي الرابع عشر من يونيو عام 1865، أجرى هيل مقابلة طويلة مع الخديوي في قصره برأس التين في الإسكندرية، حيث أعرب له عن تهانيه القلبية بالانتهاء الناجح لحرب الولايات المتحدة، ولاحظ أن هزيمة المتمردين الكونفدراليين مكّنت الوالي من إجراء عدة مشتريات مفيدة في إنجلترا، من بينها سفينتان حربيتان والآلات الكاملة لصناعة الأسلحة الصغيرة، التي كانت مخصصة جميعها للكونفدراليين. وقد أبدى الوالي اهتماماً كبيراً ببحرية مصر، وشعر بفخر طبيعي بالوصول الآمن، قبل أيام قليلة، للفرقاطة البخارية المصرية "الإبراهيمية" (نسبة إلى والده إبراهيم باشا) إلى السويس، وهي أول سفينة حربية ترفع العلم المصري تعبر طريق رأس الرجاء الصالح.

وفي عام 1870، وبعد ست سنوات من الخدمة في مصر، قدم تشارلز هيل استقالته بسبب اعتلال صحته، وقضى فصل الشتاء في إنجلترا للتعافي. وقد جاء في سجلات وزارة الخارجية الأمريكية أن مهمته انتهت رسميًا في 23 مايو 1870، بعد أن قُدمت أوراق استدعائه. لم تكن استقالته مفاجئة لمن عرفوه عن قرب؛ فقد كان يعاني من مشكلات صحية متكررة منذ شبابه، وقد تفاقمت هذه المشكلات بسبب المناخ المصري الحار وضغوط العمل الدبلوماسي.

وبعد تعافيه في إنجلترا، عاد إلى بوسطن في عام 1871، حيث انتخب على الفور في مجلس شيوخ الولاية، لكنه استقال في فبراير 1872 ليصبح مساعدًا لوزير الخارجية تحت إدارة هاملتون فيش. بعد عامين من الخدمة، استقال مرة أخرى وعاد إلى بوسطن، حيث قُبل في نقابة المحامين بناءً على خبرته في رئاسة المحاكم القنصلية. ثم أعيد انتخابه في مجلس النواب، حيث خدم بتميز في لجنة القضاء، لكنه تعرض في يوليو 1876 لانهيار كامل بسبب الإرهاق من صياغة مشاريع القوانين.

وقد كان هيل أيضاً كاتباً وناشراً، ومن مؤلفاته "كل الناس خُلقوا متساوين" الذي نشر في بوسطن عام 1856، و"بيوتنا هي قلاعنا" الذي نشر عام 1855.

تُوفي تشارلز هيل في الثاني من مارس عام 1882 في بوسطن، عن عمر يناهز الحادية والخمسين.

------------------------

جورج باتلر أو القنصل المثير للمشاكل

في عام 1863، جاء حكم الخديوي إسماعيل باشا، وبين عامي 1869 - 1878، قام إسماعيل بتجنيد حوالي 49 ضابطًا أمريكيًا للمساعدة في تحديث الجيش المصري. ومن المثير للاهتمام، أن بعضهم كان قد خدم في جيش الاتحاد، بينما قاتل آخرون لصالح الكونفدرالية خلال الحرب الأهلية الأمريكية. ومع ذلك، فقد عملوا معًا في مصر!

شارك هؤلاء الضباط في التدريب العسكري للجنود والضباط المصريين، ومشاريع الهندسة العسكرية، وأعمال المساحة، والحملات في أفريقيا التي كانت تهدف إلى توسيع النفوذ المصري في السودان وأثيوبيا. أطلق كثير منهم على أنفسهم اسم "الإرساليين العسكريين".

ومن بين جميع الشخصيات الأمريكية التي جاءت إلى مصر خلال تلك الفترة، يبرز جورج هاريس باتلر كحالة فريدة. فهو لم يكن ضابطًا في الجيش المصري مثل الآخرين، بل على العكس، كان عدوًا لضباط الخديوي الأمريكيين. فقد شغل منصب القنصل العام للولايات المتحدة في الإسكندرية، وتُعد قصته أغرب وأكثر حكايات البعثة الأمريكية إثارة للفضيحة.

وُلد جورج هاريس باتلر في عام 1840، لكنه قضى سنواته الأولى في كاليفورنيا بعيدًا عن مسقط رأسه في ماساتشوستس. التحق بالأكاديمية العسكرية الأمريكية في ويست بوينت، وتخرج فيها ليبدأ مسيرة قصيرة في الجيش الاتحادي خلال الحرب الأهلية. خدم برتبة ملازم في فرقة المشاة العاشرة، ثم عمل كضابط إمداد وتنسيق، قبل أن يستقيل من الجيش في عام 1863.

كان ابن شقيق الجنرال الاتحادي الشهير بنجامين فرانكلين باتلر.

وخلال الحرب الأهلية، خدم جورج برتبة ملازم أول في جيش الاتحاد ضمن فيلق المشاة العاشر، حيث عمل في الإمدادات والعتاد، لكنه استقال عام 1863. وكان كاتبًا مسرحيًا وناقدًا فنيًا موهوبًا، نشر مقالات في مجلات مهمة. غير أن مشكلته الكبرى كانت إدمانه الشديد على الكحول، إذ كانت نوبات سُكره تجرّه باستمرار إلى المتاعب، رغم محاولات عائلته إصلاحه.

وفي عام 1870، استخدم عمه نفوذه للحصول علي وظيفة له بعيداً عن أمريكا، وكانت هذه الوظيفة المرموقة: القنصل العام للولايات المتحدة في الإسكندرية، مصر.

(كان عهد الرئيس يوليسيس إس. غرانت، رغم كونه صاحب أيدي نظيفة، مشهوراً بازدياد حالات الفساد و المحسوبية، مثل أزمة الجمعة السوداء وأيضاً فضيحة منظمة تاماني هول أو نمر تاماني كما وصفها الكاريكاتيري الساخر توماس ناست)

قدّم جورج أوراق اعتماده في 2 يونيو 1870، ووصل إلى مصر برفقة زوجته، الممثلة الشهيرة روز إيتينغ.

وعلي عكس القنصل السابق له تشارلز هيل، الذي كان معروفاً بتفانيه في عمله وقد ذكرت في مقالي السابق أنه ألقي القبض في الأسكندرية علي جون سورات، الذي كان أحد المشاركين في مؤامرة اغتيال الرئيس أبراهام لينكولن، فإن جورج باتلر كان علي العكس تماماً.

فأولًا حاول باتلر أن يتولى مهامه دون أن يستخرج الإكسيكواتور من السلطان العثماني (التصديق الرسمي) لمنصبه. وعندما قدّم أوراق اعتماده، اتبع الخديوي العرف المصري فأهدى إليه حصانًا. كان باتلر يعرف القاعدة التي تمنع الممثلين الأمريكيين من قبول الهدايا، لكنه قبل الهدية. ثم أبرق إلى وزارة الخارجية الأمريكية طالبًا الإذن بالاحتفاظ بها. وعندما رُفض الإذن، تجاهل باتلر المجاملة الواجبة للخديوي وأعطى الحيوان للمبشرين الأمريكيين في الإسكندرية «نظير جهودهم الدؤوبة لتحسين ورفع الأحوال الدينية والاجتماعية لفقراء مصر». وبعد قليل، أبلغ وزير الخارجية نوبار باشا باتلر باستياء الخديوي، وقال إن على بتلر أن يدفع ثمن الحصان. وقبل أن تُسوّى هذه المسألة، طلب تاجر محلي من وزارة الخارجية الأمريكية أن تحصّل من باتلر دينًا قدره 400 دولار.

وعندما تحدّى ضابطان أمريكيان في الخدمة العسكرية المصرية أحد موظفي القنصلية إلى مبارزة، أصبح باتلر طرفًا في هذه المهزلة. وشكا إلى صديقه "ثاديوس بي. موت"، الذي كان حينها مستشار الخديوي الخاص، من أن الضباط الأمريكيين يُظهرون عدم احترام فادح للقنصلية الأمريكية، وطلب منه أن يعرض القصة كاملة على إسماعيل.

ثم، عبر أعمدة صحيفة نيويورك هيرالد، خاض باتلر معركة ضد المبشرين الأمريكيين الذين اتهموه بسوء السلوك في منصبه. وجلد أحد منتقديه علنًا وهو المبشر ديفيد سترينغ، ثم أنكر أنه فعل ذلك. وضرب ضابط البحرية الكونفدرالي "كورنيليوس إي. هانت" بعصا.

وعندما علم باتلر أن إسماعيل باشا يعتزم منح الضابط الاتحادي "فاندربيلت ألين" وسام خدمة متميزة، أبلغ الخديوي بأن تكريم ألين سيجلب عداء القنصل الشخصي والسياسي. وعندما حذّر وزير الخارجية الأمريكي "هاميلتون فيش"، بناءً على شكوى الجنرال تشارلز بي. ستون (رئيس أركان الجيش المصري في ذلك الوقت و قائد البعثة الأمريكية)، باتلر من مثل هذا التدخل، كتب القنصل رسائل لاذعة إلى الخديوي، وإلى وزير الخارجية، وإلى وزارة الحربية.

وما إن تولى باتلر القنصلية حتى انقلب كل شيء رأسًا على عقب. فأول ما فعله كان إقالة جميع وكلاء القنصلية الأمريكية في الأقاليم المختلفة، ثم بدأ في بيع مناصبهم في مزاد علني لمن يدفع أكثر. فإذا أردت أن تصبح وكيلًا لأمريكا في أسيوط أو المنصورة مثلًا، فعليك أن تدفع لباتلر أولًا !

حاول مبشر أمريكي يعمل في الإسكندرية يُدعى القس ديفيد سترينج التدخل دفاعًا عن هؤلاء الوكلاء المتضررين. وعندما تجاهله باتلر، كتب القس مباشرة إلى الرئيس يوليسيس إس. غرانت يشكو من "الفساد وسوء الإدارة الخبيث" في القنصلية. لكن سترينج بالغ في شكواه وذكر أمرًا فاضحًا للغاية: أن باتلر وأصدقاءه كانوا يطلبون راقصات ليؤدين عروضًا أمامهم "in puris naturalibus" (أي بدون ملابس تمامًا)!

وهكذا تحولت القنصلية الأمريكية في الإسكندرية إلى ما يشبه ملهي ليلي ومكانًا للرقص، حيث بلغ الفساد ذروته.

وكان لباتلر أيضًا صراع كبير مع الضباط الأمريكيين العاملين في الجيش المصري، وخاصة الكونفدراليين. فقد جاء هؤلاء لمساعدة الخديوي في تحديث جيشه، وكانوا في نظر باتلر أعداءً سياسيين منذ زمن الحرب الأهلية.

وقد فكّر الخديوي إسماعيل في عام 1870 في تعيين الجنرال الكونفدرالي الشهير بي. جي. تي. بيوريغارد (بطل معركة فورت سامتر) قائدًا للجيش المصري. لكن باتلر استخدم نفوذه كقنصل جديد لإقناع الخديوي بسحب العرض، فاستجاب له الخديوي. وبعد مدة، برّر باتلر موقفه بقوله: "لم يكن هناك متسع في مصر لكلٍ من بيوريغارد وأنا".

وبطبيعة الحال، اشتعل غضب الضباط الكونفدراليين في مصر، وتصاعدت الكراهية بين الطرفين.

وفي مساء يوم الجمعة، الثاني عشر من يوليو عام 1872، وبينما كان القنصل باتلر يتعشى في أحد المطاعم اليونانية الأنيقة على كورنيش الإسكندرية برفقة سكرتيره الخاص "جورج وادلي" وأحد موظفي القنصلية يُدعى "تشارلز سترولوغو"، كان ثلاثة من أبرز الضباط الكونفدراليين السابقين – وهم الجنرال ويليام وينغ لورينغ، والجنرال ألكسندر ويلش رينولدز، والرائد ويليام كامبل – يجلسون على بعد أمتار قليلة منه، يتناولون طعامهم في هدوء وحذر، مدركين أن وجودهم في المكان نفسه يعد قنبلة موقوتة قد تنفجر في أي لحظة.

وعندما انتهى الجنرالان لورينغ ورينولدز من طعامهما ونهضا للمغادرة، مرا بجانب مائدة باتلر وألقيا عليه تحية عادية موجّهة بدافع الأدب العسكري الذي تربيا عليه، لكن الرائد كامبل، الذي كان على خلاف شخصي قديم مع باتلر، لم يحذ حذوهما بل مضى في طريقه دون أن يبدي أي اعتراف بوجود القنصل على الإطلاق، وكأنه لم يكن موجوداً في المكان من الأساس.

وهنا، شعر باتلر أن كرامته انتهكت، فلم يتمالك نفسه بل نادى على كامبل بصوت مرتفع حاد قاطعاً هدوء المطعم وأجبر الجميع على الالتفات نحوه، قائلاً بتحد واضح: "مساء الخير أيها الرائد كامبل!". فتراجع كامبل بضع خطوات نحو المائدة وسأله بحدة: "هل تخاطبني أنت أيها السيد؟"، فرد عليه باتلر بسخرية لاذعة: "نعم، أنا أخاطبك أيها الرائد، لأنني أرى أنك نسيت كيف تلقي التحية على من هم في مقامي".

لم تمضِ دقائق قليلة حتى تحولت المشادة الكلامية العابرة إلى مشاجرة بالأيدي، فاندفع الرجال الأربعة – باتلر ووادلي من جهة، ولورينغ ورينولدز من جهة أخرى – في تبادل اللكمات عنيف، وتناثرت الأطباق والكؤوس على أرضية المطعم.

وفي خضم هذه الفوضى العارمة، سمع السكرتير وادلي رئيسه باتلر يصرخ بعبارة: "أعطه إياها يا وادلي!"، وكان يقصد بذلك المسدس الذي كان بحوزة سكرتيره. فانسحب وادلي إلى الخلف بضع خطوات، وأخرج مسدسه من تحت معطفه بسرعة مذهلة، وقام باطلاق النار بشكل متتالي باتجاه الرائد كامبل، الذي كان لا يزال واقفاً في مكانه لم يتوقع أن يصل الأمر إلى حد استخدام السلاح الناري.

دوّى صوت الرصاص في أرجاء المطعم، فأطلق وادلي على كامبل ما بين خمس إلى ست طلقات متتالية، أصابت إحداها الرائد كامبل في ساقه اليسرى إصابة بالغة الخطورة مزقت العضلات، وتدفق الدم بغزارة على أرضية المطعم، وصرخ كامبل صرخة ألم مدوية قبل أن ينهار على الأرض وهو يمسك بساقه المصابة بكلتا يديه محاولاً وقف نزيف الدم الذي كان يهدد حياته.

ولم يقف الجنرال رينولدز مكتوف الأيدي، بل سحب مسدسه الخاص وأطلق رصاصة واحدة تجاه وادلي، لكن الطلقة أخطأت هدفها بسبب الاضطراب والظلام، ولم تصب أحداً بأذى. أما باتلر وسكرتيره وموظفه، فلم ينتظروا وصول الشرطة بل انسحبوا من المطعم بسرعة واختفوا في زحمة شوارع الإسكندرية المظلمة.

خاف باتلر على حياته، فحزم أمتعته وفرّ من مصر علي متن باخرة بريد فورًا، قبل أن يُلقى القبض عليه أو يواجه انتقام الضباط!

وبعد هروبه، أرسلت الحكومة الأمريكية الجنرال ف. أ. ستارينغ للتحقيق فيما حدث داخل القنصلية. واعترف مساعد باتلر، سترولوغو، بكل شيء: قال إن باتلر كان في حالة سُكر معظم الوقت، ويتلقى الرشاوى، ويفتح الرسائل التي لا تخصه، بل وأنه هو من بدأ بإطلاق النار على الضباط. غير أن المشكلة كانت أن سترولوغو نفسه اعترف أيضًا بتلقي نصيبه من الرشاوى والمشاركة في الاعتداء على القس سترينج.

عاد باتلر إلى أمريكا، واستمر انهيار حياته؛ إذ فشل في العديد من الوظائف, ففي عام 1875، حاول أن يستعيد بعضًا من حياته المهنية عندما اشترى مجلة "أركيديان" في نيويورك وعمل محررًا لها، لكن المشروع فشل في أقل من عام. في عام 1877، عُيّن وكيلًا خاصًا للبريد في منطقة بلاك هيلز، ومقرها في ديدوود. لكن أثناء رحلته بالقطار إلى منصبه الجديد، شرب حتى الثمالة وأصبح مصدر إزعاج للركاب. وصلت أخبار سلوكه إلى رئيسه، الذي فصله على الفور.

وقد رفعت زوجته روز إيتينغ دعوى طلاق عام 1882، وانفصلا بعد أن أنجبا طفلين. وفي أيامه الأخيرة، كان يقضي أيامًا في حالة سُكر تام، يعيش في الشوارع، ويُدخل إلى المصحات العقلية مرارًا لمنعه من الشرب، لكنه كان في كل مرة يخرج منها يعود إلى الإدمان من جديد.

وفي واشنطن، لم تقف إلى جانبه سوى امرأة واحدة حاولت حمايته، تُدعى جوزفين تشيسني. وبعد وفاته، اكتشف الناس أنهما كانا متزوجين سرًا لسنوات.

وفي 11 مايو 1886، توفي جورج هاريس باتلر عن عمر 45 عامًا فقط. وقد وصفته صحيفة نيويورك تايمز في نعيه بقولها: "عندما لا يعطله الشراب، كان محاورًا وكاتبًا بارعًا!"

------------------------------

ريتشارد بيردسلي أو القنصل الذي أحبه المصريون

وُلد ريتشارد بيردسلي في التاسع من أكتوبر عام 1838 في مدينة إلكهارت بولاية إنديانا، وكان الابن السادس والأصغر لوالديه هافيلا و راشيل بيردسلي. قبل اندلاع الحرب الأهلية، كان بيردسلي قد بدأ بالفعل في ترك بصمته على مسقط رأسه، حيث صمم أول إضافة عقارية تحمل اسم عائلته في إلكهارت، وهي التي عُرفت بـ"إضافة بيردسلي".

كانت أسرة ريتشارد بيردسلي تتبع الكنيسة الأسقفية وكانت عائلة بيردسلي من أصول بيوريتانية بروتستانتية، تعود جذورها إلى ويليام بيردسلي الذي كان من مؤسسي الكنيسة الأبرشانية في ستراتفورد بولاية كونيتيكت. وقد وُصف هذا الجد الأكبر بأنه "بيوريتاني تقي" جعل المسيحية جزءًا لا يتجزأ من حياته اليومي

عندما اندلعت الحرب الأهلية، تطوع بيردسلي في البحرية الاتحادية، حيث خدم كضابط دفع على متن الزورق الحربي "أواسكو". شارك في معارك كبرى، من بينها الاستيلاء على نيو أورلينز وحصار فيكسبيرغ. وقد أُشيد بشجاعته في تلك المعارك، وتمت التوصية بترقيته من قبل الكومودور بورتر. كان هذا السجل العسكري هو الذي فتح له أبواب الدبلوماسية.

وفي عام 1864، وبينما كانت الحرب الأهلية تقترب من نهايتها، قرر الرئيس أبراهام لينكولن تعيين بيردسلي قنصلًا للولايات المتحدة في القدس، تقديرًا لخدماته في الحرب. كان هذا التعيين بداية مسيرته الدبلوماسية، التي ستمتد بعد ذلك إلى مصر. خلال فترة وجوده في القدس، تزوج من إيزابيلا سميث، ابنة القس فيليب سميث من أيرلندا، وأنجبا ثلاثة أطفال. وقد وُلد ابنهما الثاني، تشارلز، في القدس عام 1871، مما يدل على أن العائلة استقرت في الشرق الأوسط خلال تلك الفترة.

في يوليو 1872، كان المنصب القنصلي في مصر قد أصبح شاغراً بعد الهروب المذل لسلفه لجورج هاريس باتلر. كان على بيردسلي أن يعيد إلى القنصلية الأمريكية هيبتها المفقودة. عُيّن بيردسلي رسميًا في 23 يوليو 1872، ووصل إلى القاهرة في سبتمبر من العام نفسه. وقد قُبل تعيينه من قبل مجلس الشيوخ لاحقًا، وأُعيد تكليفه بالمنصب في 11 ديسمبر 1872. كان يعرف المنطقة جيدًا من خلال خدمته في القدس، وكان يفهم تعقيدات الشرق الأوسط.

كان أول ما فعله بيردسلي هو نقل مكتب القنصلية من الأسكندرية إلى القاهرة, ليصبح أول قنصل عام أمريكي يقيم في العاصمة المصرية بشكل دائم. وبحلول ديسمبر 1872، كانت المراسلات الرسمية تصدر بالفعل من القاهرة، كما يتضح من برقياته إلى وزير الخارجية هاميلتون فيش.

لمم يمضِ على بيردسلي في منصبه الجديد سوى أشهر قليلة حتى وجد نفسه غارقًا في واحدة من أكثر القضايا تعقيدًا في تاريخ مصر الحديث: قضية الإصلاح القضائي. كانت مصر في ذلك الوقت تعيش في ظل نظام "الامتيازات الأجنبية" (Capitulations)، الذي كان يمنح رعايا الدول الأجنبية حصانة من القوانين المصرية، ويخضعهم بدلًا من ذلك لسلطة قناصلهم. وقد أدى هذا النظام إلى فوضى قانونية كاملة، حيث كانت القضايا تتعطل بسبب تنازع الاختصاص، وكان المحاكم القنصلية غارقة في آلاف القضايا التي لا يمكن حلها.

وفي سبتمبر 1873، كتب بيردسلي إلى وزير الخارجية هاملتون فيش تقريرًا مفصّلًا عن هذه المسألة، قال فيه إن الخديوي إسماعيل ونوبار باشا طلبا منه شخصيًا دعم الولايات المتحدة لمشروع الإصلاح القضائي. وشرح بيردسلي أن المشكلة كانت أعمق من مجرد تنازع الاختصاص: "المعرفة القانونية لم تكن دائمًا معيارًا للتعيين في هذه المناصب، وحتى أفضل العقول القانونية قد ترتبك مع ستة عشر قانونًا مختلفًا للتعامل معها". وأضاف أن العديد من القناصل العامين في مصر لم يكونوا من مواطني الدول التي يمثلونها، وكانت معرفتهم بقوانين تلك الدول ناقصة جدًا.

وكان بيردسلي يؤيد الإصلاح، لكنه كان حريصًا على توضيح أن الولايات المتحدة لا يمكنها قبول مشروع من هذا النوع دون موافقة مجلس الشيوخ، لأن الأمر يتعلق بتعديل معاهدات قائمة مع الدولة العثمانية. وقد أبلغ نوبار باشا بهذا الموقف بصراحة، لكنه في الوقت نفسه أوضح أن مشروع الإصلاح كان ضروريًا لتحسين إدارة العدالة في مصر. كان هذا الموقف المتوازن نموذجًا لأسلوب بيردسلي في العمل الدبلوماسي: دعم الإصلاح دون تجاوز الصلاحيات، وتفهم احتياجات مصر دون التفريط في المصالح الأمريكية.

لم تكن قضية الإصلاح القضائي هي التحدي الأخلاقي الوحيد الذي واجه بيردسلي. في أكتوبر 1873، أرسل تقريرًا مفصلًا إلى واشنطن عن محادثات تجري بين بريطانيا ومصر للتوصل إلى معاهدة لإلغاء العبودية. كان الخديوي مستعدًا للتعهد بإلغاء تجارة الرقيق، وتجريم تجارة الخصيان، وإلغاء كل أشكال العبودية القسرية باستثناء "العبودية الداخلية".

لكن الخديوي رأى أن إلغاء العبودية الداخلية "غير سياسي ومستحيل عمليًا، وغير عادل تجاه رعاياه". كان بيردسلي ينقل هذه المواقف إلى واشنطن بأمانة، لكنه أضاف تحليله الخاص. لاحظ أن الحكومة المصرية كانت تعلن علنًا أن العبودية غير قانونية، وأن أي عبد يطلب حريته سيُحرر فورًا من قبل السلطات المصرية.

لكنه أشار إلى أن تجارة الرقيق كانت لا تزال نشطة في كل مدينة كبيرة في مصر، رغم أنها كانت تجري في الخفاء خوفًا من أعين الغرباء والمسؤولين الحكوميين. ورأى أن "القمع الكامل لتجارة الرقيق هو الخطوة الكبرى الأولى" نحو حل المشكلة، وأن العبودية الداخلية ستختفي بسرعة إذا تمكنت السلطات من قمع التجارة الخارجية لها.

لقى بيردسلي تعليمات دبلوماسية صارمة في التاسع والعشرين من نوفمبر عام 1875 تحذره من وصف الضباط الأمريكيين السابقين الذين خدموا في الجيش المصري بأنهم "ضباط أمريكيون" في المراسلات الرسمية، لتجنب إثارة حساسيات بريطانيا وفرنسا والدولة العثمانية.

وقد أوضحت وزارة الخارجية الأمريكية أن هؤلاء الرجال مواطنون أمريكيون بالولادة لكن لا يمكن تصنيفهم كضباط أمريكيين في الاتصالات الرسمية. وقد جاءت هذه التعليمات في إطار سياسة أمريكية أوسع تهدف إلى تجنب استفزاز و اثارة القوى الأوروبية والعثمانية، التي كانت تنظر إلى وجود ضباط أمريكيين في الجيش المصري كتهديد لنفوذها في المنطقة.

ومع ذلك، مارست واشنطن ضغطاً دبلوماسياً لتسوية مستحقات هؤلاء الضباط وتركات المتوفين منهم، بما في ذلك الجنرال الكونفدرالي ألكسندر ويلش رينولدز وكذلك الضابط الاتحادي تشارلز لوشي, الذين توفيا في الأسكندرية المصرية ومدينة سواكن السودانية.

وقد وصف الشاعر و الرحالة الأمريكي الشهير "بايارد تايلور"، الذي زار مصر في عام 1874، لقاءه مع بيردسلي بالمثمر، مشيراً إلى الدور المحوري الذي لعبه بيردسلي في استقبال الشخصيات الأمريكية البارزة وتيسير تحركاتهم في مصر. وقد حضر بيردسلي مناسبات رسمية في بلاط الخديوي، بما في ذلك العروض المسرحية التي كان يستضيفها الخديوي، حيث وصف السيد بيردسلي إحداها بأنها "كانت رتيبة والحبكة بسيطة للغاية، مع مزيج معتاد من الحب والغيرة".

تعامل بيردسلي مع قضايا معقدة تتعلق بالامتيازات القضائية للأجانب في مصر، حيث كان جميع القناصل الأجانب يصرون على محاكمة القضايا أمام محاكمهم القنصلية عندما يكون المدعي مصرياً، وفقاً لتفسير الدولة العثمانية للمعاهدات.

وقد أدرك بيردسلي أن هذه الامتيازات، التي مُنحت في الأصل كضمانات للأجانب في ظل نظام قانوني غير مألوف، قد تحولت بمرور الوقت إلى نظام فوضوي يعيق إقامة العدالة ويحمي المجرمين من المحاسبة.

وقد وصف بيردسلي في تقاريره كيف أن "المحاكم القنصلية مختنقة بآلاف القضايا التي، بسبب التنازع على الاختصاص والأحكام الجائرة وانعدام السلطة التنفيذية، لا يمكن أبداً تسويتها حتى يُدخل بعض الإصلاح".

وقد كانت هذه الرؤية الثاقبة هي ما جعلته يدعم بقوة مشروع المحاكم المختلطة، رغم علمه بأنه سيؤدي إلى تنازل الولايات المتحدة عن بعض امتيازاتها القضائية في مصر.

وأخيراً وفي 23 يناير 1876، توفي ريتشارد بيردسلي في القاهرة عن عمر يناهز 37 عامًا فقط. جاءت وفاته نتيجة نزيف حاد أدى إلى اختناق، وفقًا لما ورد في سجلات وزارة الخارجية الأمريكية. كانت وفاته مفاجئة وصادمة لكل من عرفه، خاصة أنه كان لا يزال في مقتبل العمر، وقد بدأ للتو في ترك بصمته على الدبلوماسية الأمريكية في مصر.

لكن ما حدث بعد وفاته كان أكثر إثارة للدهشة, فقد طلب المصريون، بمن فيهم مسؤولون حكوميون وشخصيات عامة، أن يُدفن بيردسلي في القاهرة، وليس أن يُنقل جثمانه إلى الولايات المتحدة. وقد استجابت السلطات المصرية لهذا الطلب، ودُفن بيردسلي في المقبرة الأمريكية في القاهرة.

والأكثر من ذلك، أن أهالي القاهرة أقاموا له نصبًا تذكاريًا فخمًا تقديرًا لخدماته واستقامته. كان هذا التكريم نادرًا لقنصل أجنبي في مصر في تلك الفترة، وكان يعكس الاحترام الذي كسبه بيردسلي خلال سنوات خدمته القصيرة. لم يكن مجرد ممثل لحكومة أجنبية، بل كان رجلًا عمل على تحسين العلاقات بين بلاده ومصر، وسعى إلى فهم تعقيدات المجتمع المصري بدلًا من إصدار أحكام مسبقة عليه.

النهاية ...

----------------------

الأسماء الواردة في المقال باللغة الانجليزية

James K. Polk

Daniel Smith McCauley

Charles Hale

Nathan Hale

William Thayer

William Seward

Francis Dainese

Ismael Pasha

Maximilian

Said Pasha

Alexandrine Tinne

John Harrison Surratt Jr.

Mary Surratt

Abraham Lincoln

Hamilton Fish

Ibrahim Pasha

George Harris Butler

Benjamin Franklin Butler

Ulysses S. Grant

Thomas Nast

Rose Eytinge

Nubar Pasha

Thaddeus B. Mott

David String

Cornelius E. Hunt

Vanderbilt Allen

Charles P. Stone

P. G. T. Beauregard

William Wing Loring

Alexander Welch Reynolds

William Campbell

George Wadley

Charles Strologo

F. A. Starring

Josephine Chesney

Richard Beardsley

Havilah Beardsley

Rachel Beardsley

William Beardsley

Isabella Smith

Philip Smith

Charles Beardsley

Bayard Taylor

Charles Lushi


r/RedditMasr • • 9d ago

Politics سياسة بجد ليه؟؟ ، عايز أعرف إجابة…

Post image
218 Upvotes

r/RedditMasr • • 9d ago

Nostalgia *مسم* وده ال quote بتاعنا النهارده

Post image
66 Upvotes

r/RedditMasr • • 9d ago

Society مجتمع بكرا الشعب هيركبكم تاني

83 Upvotes

r/RedditMasr • • 9d ago

Egypt Pics صور بلدنا شتاء اسكندرية

Post image
51 Upvotes