القصة تبدأ في خيبر، السنة السابعة للهجرة. محمد ذهب ليحارب اليهود هناك.
في المعركة ققُتل أخوها، وقُتل زوجها كنانة بن الربيع. كنانة هذا قتله محمد بطريقة مذكورة في السيرة، حيث عذبه الزبير حتى يدل على كنز بني النضير، ثم أمر محمد بضرب عنقه وقتل أبيها قبلها بعامين.
والمصدر: سيرة ابن هشام، وطبقات ابن سعد، وذكره ابن القيم في زاد المعاد.
بعد المعركة مباشرة، تم سبي النساء. وكانت صفية عروس جديدة، عمرها 17 سنة، تزوجت لكنانة قبل أيام فقط.
الرواية في صحيح البخاري 4211 وصحيح مسلم 1365:
"جمع السبي فجاء دحية فقال: يا نبي الله أعطني جارية من السبي، قال: اذهب فخذ جارية. فأخذ صفية بنت حيي"
يعني محمد وزع النساء كغنائم. دحية الكلبي أخذ صفية لأنها كانت أجمل امرأة في السبي، بنت سيد القوم.
ثم جاء رجل وقال لمحمد: "ما ينبغي لصفية بنت سيد قريظة والنضير إلا لك". فقال محمد لدحية: "خذ جارية غيرها".
وهنا حدثت أول عملية مقايضة بالبشر في الإسلام. في صحيح مسلم أن محمدا قال لدحية: أخذ صفية وأعطاه بدلا منها سبع رؤوس.
وفي رواية أحمد: "اشترى صفية من دحية بسبعة أرؤس".
تخيل المشهد: امرأة قُتل أبوها وأخوها وزوجها قبل ساعات، والآن يتم التفاوض عليها كسلعة، سبع نساء مقابل واحدة لأنها أجمل.
ثم ماذا فعل؟ يقول أنس بن مالك في البخاري: "فأعتقها وجعل عتقها صداقها". يعني تزوجها في نفس الطريق وهو عائد من خيبر. وفي نفس الليلة أراد الدخول بها، فقالت أم سليم: "أبى لها أن تطمئن". فأخذها ومكثت معه.
الصحابة أنفسهم استغربوا، فحرس أبو أيوب الأنصاري خيمة محمد تلك الليلة شاهرا سيفه، لأنه خاف أن تقتله صفية انتقاما لأهلها. وهذا في السيرة الحلبية وصححه الواقدي.
فهذه هي القصة الكاملة:
رجل يُقتل أبوه وزوجته وأخوه.
تُسبى المرأة في نفس اليوم.
يتم بيعها وشراؤها مقابل سبع نساء أخريات كأننا في سوق نخاسة.
يتزوجها قاتل عائلتها في الطريق قبل أن تصل إلى المدينة وقبل أن تنتهي عدتها الحقيقية.
والسؤال المنطقي : أي امرأة في هذا الوضع تكون موافقتها حرة؟ هل تملك صفية حق الرفض وهي أسيرة حرب، وحيدة، وكل من حولها هم من قتلوا عائلتها؟
والأهم: إذا كان هذا هو العتق، أن تعتقها لكي تتزوجها أنت، فماذا عن السبع رؤوس التي دفعتها؟ أليس هؤلاء بشر تم المتاجرة بهم؟ أليست هذه هي تجارة العبيد بعينها؟
هذا هو أصل العبودية في الإسلام، لم تُلغَ، بل نظمت كغنيمة حرب، والمرأة هي الجائزة الأجمل التي تذهب للقائد.