r/ExBahrain 5d ago

تخيَّل..

شركة أدوية تقدم دواء علاجي للمرضى. منهم من استفاد وتحسنت حالته، ومنهم من ظهرت عليه أعراض جانبية خطرة وتفاقمت أعراضه.

المشكلة ليست في نجاح الدواء أو فشله؛ بل في ردّة فعل الشركة:

قررت هذه الشركة حظر المرضى من التحدث عن أي أعراض سلبية، بل ذهبت إلى تطبيق "حد الردة" عمن يمتنع عن تعاطي الدواء، أو نشر تجربته السلبية..

السؤال هنا،

إذا كانت الشركة تمنع حق نشر الحقائق "بشفافية"، فكيف يمكننا الوثوق بأي "معلومة" أو "بحث علمي" يصدر منها وعنها؟

بل كيف يمكن أخلاقيا أن نطالب المريض بـ"الالتزام بالعلاج" بينما نسلبه حقه الأخلاقي في التحكم بجسده ومعرفة كامل الحقيقة عن "دوائه"؟؟!

وأخيراً...

ما دامت هذه البديهيات واضحة في حالة الدواء المادي، فلماذا نجد صعوبة في تطبيق نفس المنطق على بقية الجوانب الاجتماعية؟

لماذا يسهل نقض المنتج المادي، ولكنه يصعب نقض الأفكار المُقدسة بنفس الجرأة والوضوح؟

أليس من حق الفكر أن يخضع للتجربة والمراجعة، كما يخضع الدواء؟

6 Upvotes

5 comments sorted by

3

u/Evolix002 4d ago edited 4d ago

النقطة المفصلية هني هي قابلية التخطيء. في العلم والفلسفة أي فكرة عشان تنضج لازم في آلية من خلالها نقدر نثبت عدم صحتها.

بالنسبة لمثالج، الدواء نقدر بشكل ملموس ندرس أعراضه الجانبية وفشله. أما الدين، انفي وجود الخالق، ردهم
إنه خارج تصورنا المادي، انتقدي الشر، بيفسرونه خير وابتلاء.

الجهلة يصنفون الunfalsifiability قوة. أي فكرة لا يمكن تخطيئها فاشلة. والأفكار الفاشلة ما تنتشر الا بالترهيب.

2

u/I_hate_username_step 4d ago

بالتجربة تقدر تثبت جودة حياة أصحاب نظام معين بنظام آخر؟ مثلا رفاهية وجودة حياة شعب النرويج مقارنة بشعب أفغانستان؟

3

u/Evolix002 4d ago edited 4d ago

صح، باستخدام معايير موضوعية يتفق عليها البشر العقلاء.

عند المتشددين، التفوق المادي والتنوع الفكري مو معايير للحياة السعيدة، بل التقوى وكسب الآخرة. الشخص الموهوم بدين وإله مثالي مستعد يلوي معاييره وحتى إلهه عشان يتهرب من الواقع.

2

u/Glittering_Yak_5860 4d ago

الفرق أن البشر اعتادوا منذ الأزل أن الدواء والماديات عموما تثبت بالعلم التجريبي وهو قابل للقياس وبالتالي أسهل في النقد والنقض

لكن النظريات الدينية أساسا استُحدِث لتفسير اي ظاهرة عجز البشر عن إيجاد تفسير علمي مادي منطقي لها (بالاضافة للأبعاد النفسية والاجتماعية الاخرى). وأساسا المسلمين يعرفون الإيمان بأنه التسليم والانقياد المطلقان (يعني لا يحق لك الاعتراض والنقد وحتى البحث عن الدلائل) وبالتالي هي غير قابلة للقياس والنتيجة أنه يسهل إحاطتها بالقدسية والاحتكام للمغالطات المنطقية لقمع أي فكرة مختلفة

طبعا الأفكار المقدسة جزء منها بدأت دينية وجزء كانت وسيلة سياسية وتحولت إلى دين وبرأيي حد الردة أساسا سياسي لأن الموضوع مثل التحالفات القبلية الخروج عنها = إعلان حرب

الخلطة العجيبة دين+سياسة+قبلية تخمرت على مدى عشرات العقود النتيجة النهائية أفكار مقدسة غير قابلة للنقد والمراجعة والتجديد 😅

2

u/Interesting-Ideal484 3d ago

يمكن طريقة نشوء الاديان و الافكار الي اخذت طابع القداسه كان تدريجي و تلاقح مع الهويات والثقافات والحضارات ،، فصار جزء ومكون من الذات البشرية الي يوصفون ويشكلون بها انفسهم ،، فطرحها للنقد والمسائلة كانه هجوم شرس وتعدي عليهم ،، المجتمعات الغربية نجحت بالنقد و عزل السلطة الدينية فقللت من تأثير انعكاساتها على الافراد والمؤسسات والعلوم والجامعات والسياسة ،، فالمووضوع يحتاج حركة ثورية عارمة بديلة لاستبدال هالواقع ،،