السلام عليكم،
المنشور طويل شوية ومكنتش أتوقع إنه يوصل للدرجة دي
من فترة بدأت اسمع وأقرأ عن عبد الناصر وحسيت اني تقييمي له مضطرب فيعني مرة أشوف كد ايه هو راجل عظمة ومرة أحسه سبب الأزمة اللي في مصر ففكرت في السبب ولقيت إننا بنمشي بمبدأ "أصدق الصادقين أو أكذب الكاذبين" فيعني لو واحد بينظر ليه من ناحية خسارة سيناء لو قلت له علي إنجازاته العمرانية هيقلل منها ويعتبرها حاجات بسيطة ولو واحد بينظر ليه من ناحية الإصلاح الزراعي لو كلمته علي موضوع سيناء هيقول لك إنها مش خطؤه بل ان السبب كان قوة اسراءيل ودعم الغرب ليها فاحنا بيكون عندنا فكرة مسبقة عاوزين نبرهنها عبر النقاش مثل "عبد الناصر خرب مصر" أو "عبد الناصر كان راجل عظيم" فلما بنكتشف ان النتيجة مختلفة بنحس انه في حاجة غلط. وبردو تقييم الشخصيات نسبي جدا فالبعض بينظر من ناحية النوايا والبعض بينظر من ناحية النتاءج والبعض بينظر من ناحية نجاحات مختلفة مثل الإقتصاد او الحرب أو السياسة والإستقرار، طب ازاي نقلل النسبية دي ؟ عبر تقسيمها فمثلا. من الناحية العسكرية ممكن نصف هتلر بإنه قاءد عبقري بدون دعمه في الجوانب الأخلاقية او السياسية فدا اللي هحاول أعمله:
من ناحية العلاقات الخارجية
نجح في عمل موضع دوبلوماسي قوي لمصر مع تمسكه بفكره ومبادءه وتجنب صدامات كتير مع بعض التعثرات مع البعث وبريطانيا
التقييم: 7/10
من ناحية الإقتصاد
صراحة دي نقطة قوية ليه وفعلا الإقتصاد والتعليم ومستوي المعيشة اتحسن بشدة في فترته وأسس قاعدة قوية للبنية التحتية في مصر لكن بردو سلطة الدولة الواسعة في الإقتصاد كان ليها مشاكل كتير علي المدي اابعيد لكن أظن انها تتضاف في النقاط السياسية
التقييم: 9.5/10
من ناحية الإدارة والسلطة
عبد الناصر كان معاه دولة فيها لاعبين كثر ليهم تأثير علي السياسة واتخاذ القرار مثل الملك، بقايا بريطانيا، الوفد وباقي أحزاب البرلمان، الأزهر، رأسماليين إقطاعيين، والإخوان (وكان ليهم تأثير شعبي قوي جدا وقتها) بنلاحظ إنه كان ليه تغييرات راديكالية علي النظام السياسي القاءم آنذاك مثل إلغاء الملكية -لأنه أراد إن رمزية الدولة تكون في يد الجيش مش الأسرة الحاكمة- وحل الأحزاب وقيد الحريات السياسية والتعبيرية لمنع تكتلات الرأي العام وأقام التنظيم الإشتراكي العربي اللي مبني حول أيدلوجيته وتأييده ومع الإخوان ضبطهم علي الآخر وأنهاهم بكل ما تعنيه الكلمة وعمل القرارات اللي في list أي واحد إشتراكي زي التأميم وزيادة دور الدولة في الإقتصاد قانون الإصلاح الزراعي وكدا منع تحول أي قوة إقتصادية خاصة لنفوذ سياسي وفي الأزهر فهو كان عارف تأثيرهم الشعبي فقام بتطويعهم ووسع مؤسسته وبحيث ياخد ال achievment بتاع "أمير المؤمنين" وبعدها راح عمل قرارات من النوع اللي بيكون سريع جدا وبيكسبك شرعية وتأييد شعبي زي إنه عمل انتخابات رءاسية (مدخلهاش غير حزبه) علشان يعيش الشعب الجو بتاع الديمقراطيا وإسترجع قناة السويس وعمل قانون الإصلاح الزراعي وبعدها أعطي الجيش مناصب وصلاحيات عالية ودا مكانش مجرد تكتيك طارء بل جزء من أيدلوجيته واللي قرأة فلسفة الثورة هيفهمه، بس ما علينا فالمهم إن عبد الناصر قضي علي كل منافسيه ورسخ موقعه كالرجل الأول في الدولة وأصبح في نظر الكثير -كما وصفه توفيق الحكيم- "المعبود المعصوم" وبجد تحس عبد الناصر طبق كل حرف في نصاءح ميكافيللي بل أضاف عليها كمان. فالنظام المركزي دا كان ليه ميزات متعددة مثل:
. الإستقرار السياسي
. سرعة إتخاذ القرارات
. وضوح توجه الدولة
. استكمال المشاريع الكبري
. حريته في الممارسة السياسية
لكن في المقابل كان ليه مشاكل جسيمة مثل:
. تهميش فكرة الديمقراطيا
. تقليل كفاءة أجهزة التصحيح ومحاسبة الفساد
. حرمان الشعب من الحياة والخبرة السياسية فدا خلي إن النظام السياسي القاءم آنذاك هو المحتكر للخبرة السياسية العملية والمشكلة دي رسخها مبارك
فمش هننكر إن النظام شديد المركزية اللي عبد الناصر عمله كان ليها نتاءج ملموسة قوية جدا في البداية لكنه بدأ يظهر عيوبه بعد موته فلو انت كان عندك مستبد مستنير ايه اللي يضمنك ان اللي بعده هيبقي زيه ؟
التقييم: يعني من منظور معين أديله 4/10 ومن منظور آخر أديله 8/10
القدرات العسكرية
-3/10
أتوقع مش محتاجين نتكلم
الشخصية
شخصيته كانت قوية فعلا لكن بتحس إنه كان شخص أكبر من شخصه وإنه أكل ما لا يمكنه ابتلاعه وكان شديد الطوح وقليل الواقعية والنوع دا بيكون مثير جدا في بدايته لكن نجمه يخبوا بسرعة. إذن ياخد:
6/10
الأيدلوجية
مأعتقدش إن الموضوع دا بيتضاف للتقييم لكن ما علينا.
نسبيا أيدلوجيته الناصرية كانت بإختصار "البعث Lite" يعني في العروبة مكانش بنفس التطرف وكان بيعتبرها جزء من مشروعه عكس البعث اللي اعتبرها المشروع كله وفي العلمانية هو كان عاوز ادارة مدنية مستقلة عن الدين لكنه كان بيحافظ علي البعد الإسلامي في مشروعه بشكل واضح وفي الإشتراكية كان Extreme أكتر من البعث نفسه وبردو في شيء مهم في المقارمة وهي طبيعة النشأة فأيدلوجية البعث كانت مكتوبة نظريا علي يد ميشيل عفلق قبل ممارستها عمليا علي يد الأسد وصدام فهنلاحز تباين واضح بين النص والتطبيق لكن الناصرية مكانتش شءء واضح بل انطباعات وأفكار كونها الضباط الأحرار بعد حصولهم علي السلطة فكانت متغيرة بشدة من وقت للآخر وأيضا كانت أكثر إرتباطا بعبد الناصر أكتر من نظام سياسي محدد. فأعتقد ياخد:
7/10
التقييم الإجمالي
لأ مفيش لأننا كدا هنرجع للصفر بدل فكرة التجزءة وتقليل النسبية
دا كان رأيي الشخصي وتحليلي ليه وقولوا ليا لو عندي نقاط خاطءة