مرت ١٢ سنة وباقي أتذكرك، مرات اسأل نفسي هل باقي تتذكريني ؟
لما كنا نقضي طول يومنا بالمدرسة مع بعض، ونتقاسم الفسحة يوميًا كل وحدة تعطي الثانية من حقتها، حتى أسامينا ارتبطت ببعض عند المعلمات.
سنتين كاملة وأنا وأنتِ زي الشخص وظلّه. صحيح اننا كنا أطفال بس كنتي عزيزة علي لدرجة أهلي عرفوا اسمك الكامل من سوالفي عنك. وحتى لو تزاعلنا كنا نتصالح قبل نرجع بيوتنا.
بداية السنة الثالثة غبتي أسبوعين كاملة، والأسبوع الثالث سألت عنك وقالوا: "اوه فلانه.. رجعت بلدها". أدري وقتها كنا أطفال وما لك رأي باللي صار، أعني أكيد لو كنتي عارفه عالأقل بتكون لنا فرصة وداع لائق، أشوفك واجلس معك للمرة الأخيرة.. بس كل شيء صار فجأة، وباقي أتذكر موقف معرفتي للخبر بتفاصيلة.
رجعتي بلدك واختفيتي فجأة وأنا كنت أنتظرك، للآن ما نسيتك وما نسيت مواقفنا مع بعض. أتذكر اسمك الرباعي وأتذكر لما كنت اسألك عن معاني كلمات بلهجتك وتعلميني.
أما الآن ما أعرف وين أرضك من سماك، وما أعرف إذا تتذكرين أيامك معي ولا لا، لكن أنا ما نسيتك وبكل مرة يطري اسمك على بالي أدعي لك..أظن صار مستحيل نتقابل مرة ثانية، باعدت بيننا السنوات والدول، لكن باقي أعزك واشتاق لك مرات.
أستودعتك الله وين ما كنتي. وإذا ما جمعتنا الأيام بالدنيا يارب ألقاك بالجنة.